عبر التاريخ.. قراصنة خطفوا السفن وأعاقوا حركة التجارة وعوقبوا بشدة
تاريخيا، شهدت الممرات والمناطق التجارية البحرية انتشارا كبيرا لعمليات القرصنة حيث لم يتردد القراصنة في مهاجمة السفن التجارية أملا في نهب البضائع والسلع التي نقلتها أو في أسر طواقمها، وفي حال وقوعهم بالأسر، يتحول أفراد طواقم هذه السفن التجارية لرهائن تحت رحمة القراصنة الذين قد يعمدون لبيعهم كعبيد أو لمقايضتهم مع دولهم مقابل فدية.
وأمام انتشار حركة القرصنة ومهاجمة وخطف السفن، مررت العديد من الدول قوانين صارمة لمعاقبة القراصنة. وقد سنت أبرز هذه القوانين من قبل الإنجليز حيث توعدت السلطات الإنجليزية كل القراصنة الذين يقعون بين يديها بعقوبة الإعدام. وبسبب ذلك، تحولت مدينة بورت روايال (Port Royal) بجامايكا لواحدة من أشهر الأماكن التي أعدم بها القراصنة.
مثل توماس تيو (Thomas Tew)، المولود خلال شهر مارس (آذار) 1649، واحدا من أشهر القراصنة الذين نشطوا لسنوات بالمحيط الهندي. وخلال فترة شبابه، عمل الأخير بمجال القرصنة التفويضية لصالح إنجلترا قبل أن يتحول فيما بعد لقرصان عمل بمفرده، رفقة طاقمه، ونشط بمناطق عدة بالمحيط الهندي خاصة بين زنجبار ومضيق باب المندب.
خلال شهر سبتمبر (أيلول) 1695، تابع توماس تيو عن كثب مرور مجموعة سفن تابعة لسلطنة مغول الهند عبر مضيق باب المندب. وعلى إثر ذلك، باشر الأخير بملاحقة هذه السفن لتندلع مواجهة بين سفينته وسفينة فاتح محمد. وخلال المواجهة، أصيب توماس تيو بشكل مباشر بقذيفة مدفع بقرت بطنه وقسمت جسمه لنصفين. وعلى إثر ذلك، أصيب رجاله بحالة من الإحباط وانهارت معنوياتهم قبل أن يستسلموا لسفن مملكة مغول الهند.
مطلع القرن الثامن عشر، نشط القرصان الإنجليزي كاليكو جاك راكام (Calico Jack Rackham) بمنطقة الكاريبي وهاجم العديد من السفن المحملة بالبضائع مثيرا بذلك غضب الإنجليز والإسبان والفرنسيين. وفي الأثناء، كسبت قصص راكام شهرة كبيرة بفضل آن بوني (Anne Bonny) وماري ريد (Mary Read) اللتين تنكرتا بأزياء رجال للإنضمام لطاقمه.
خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 1720، التقى راكام وطاقمه بطاقم صائد القراصنة جوناتان برنيت (Jonathan Barnet) الذي استعان حاكم جامايكا بخدماته للإطاحة براكام. وقرب منطقة نيغريل (Negril) بجامايكا، لم يبد راكام وطاقمه مقاومة كبيرة حيث كانوا تحت تأثير كميات كبيرة من الكحول ليقعوا على إثر ذلك أسرى بقبضة جوناتان برنيت.
أواخر القرن السابع عشر، تحول الإسكتلندي وليام كيد (William Kidd) لواحد من أشهر القراصنة المفوضين بانجلترا حيث كلف الأخير بحماية المصالح الإنجليزية بالمستعمرات الثلاثة عشر ومهاجمة السفن الفرنسية وتعطيل تجارتها. وفي الأثناء، واجه وليام كيد خلال السنوات التالية مصاعب في العثور على أهداف جيدة وواجه العديد من التمردات بصفوف رجاله.
وعام 1698، هاجم الأخير سفينة تجارية مملوكة لتجار أرمينيين وإنجليز. وبسبب هذه الحادثة، فقد وليام كيد مكانته ووصف بالقرصان والخارج عن القانون. ومع عودته لبوسطن، اعتقل الأخير وأرسل للندن ليحاكم هنالك بتهمة القرصنة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي