الحوثيون يعلنون استهداف مطار نجران و«الانتقالي» يُصعّد ضد الرياض

الحوثيون يعلنون استهداف مطار نجران و«الانتقالي» يُصعّد ضد الرياض

 

 

 

 

أعلنت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الثلاثاء، استهداف «هدف حساس» في مطار نجران جنوبي المملكة العربية السعودية بطائرة مسيّرة، حققت إصابة دقيقة، وذلك ردًا على ما اعتبرته خرقًا من الطيران السعودي المسيّر للأجواء اليمنيّة في محافظتي صعدة وحجة.

وأكّد المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان، أن «أي خرق لأجوائنا لن يمر دون رد وعقاب».
وكانت الجماعة قد أعلنت سابقًا عن إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة تابعة للسعودية في أثناء «قيامها بتنفيذ أعمال عدائية» في أجواء محافظات صعدة والجوف والبيضاء. فقد أعلنت في 29 يوليو/تموز إسقاط طائرة استطلاع نوع «كاريال» في أجواء محافظة صعدة (شمال)، وفي 26 منه إسقاط طائرة استطلاع مسلحة تركية الصنع من نوع «بيرقدار أكنجي» في أجواء محافظة الجوف (شمال شرق)، وفي 14 منه إسقاط طائرة استطلاع من نوع »وينق لونق 2» في أجواء محافظة البيضاء وسط البلاد.
وتأتي عملية استهداف مطار نجران، بعد أكثر من نصف شهر على استهداف الجماعة لمطار أبها الدولي جنوبي المملكة، ردًا على ما وصفته بـ «العدوان السعودي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي».
وتعرّض مطار صنعاء الدولي في اليوم نفسه لقصف استهدف منع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفد الجماعة العائد من طهران عقب تشييع المرشد الأعلى الإيراني؛ وهو ما عدّته الجماعة إعلانًا من الرياض بإنهاء مرحلة خفض التصعيد.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجماعة في 20 يوليو فرض حظر بحري على الملاحة السعودية في البحر الأحمر وباب المندب، ردًا على ما تعتبره «استمرار الحصار الظالم على اليمن».
وفي 31 يوليو أعلنت «إجبار ثماني سفن نفطية سعودية على تغيير مسارها باتجاه الرجاء الصالح» بعد أن سبق واستهدفت أربع سفن نفطية أخرى. كما أعلنت في 27 تموز/يوليو استهدافها اهدافًا ونقاطًا حساسة لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع بعددٍ من الطائرات المسيّرة، وذلك رداً على ما اعتبرته «اختراق المسيّرات السعودية للأجواء اليمنية».
وسبق ذلك إعلانها في 25 من الشهر نفسه استهداف «أهداف حساسة لمنشآت أرامكو في جيزان وينبع بعشرات الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة حققت إصابات دقيقة»، ردًا على ما اعتبرته استهدافًا سعوديًا لمدينة وميناء الحُديدة وجزيرة كمران.
في المقابل، كان التحالف قد أعلن، في بيان، بتاريخ 24 تموز/يوليو، «إن قيادة القوات المشتركة للتحالف نفذت عملية عسكرية متناسبة لأهداف عسكرية مشروعة تابعة للحوثيين في محافظة الحُديدة» وذلك «ردًا على استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر».
 
كما أعلنت السعودية في 30 تموز/يوليو عن خطط لتشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لحماية مسارات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في منطقة البحر الأحمر.
على الصعيد السياسي، وفي سياق استمرار التصعيد المستمر للمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المنحل ضد الرياض، اتهم المجلس من سمّاها «سلطات الوصاية والاحتلال» (في إشارة إلى السعودية) بالوقوف وراء استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وما يعانيه «شعب الجنوب» من أزمات اقتصادية وخدمية متفاقمة، على حد تعبيره.
وأدانت الهيئة الاقتصادية والخدمية في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، أمس الثلاثاء، في بيان، ما تقوم به «سلطات الوصاية والاحتلال السعودي من حرب اقتصادية وخدمية طالت مناحي الحياة من توفير الغاز والكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم»، مشيرة إلى أن هذا التردي «بات يُنظر إليه كجزء من حرب خدمات ممنهجة تستهدف إنهاك المواطن الجنوبي واستنزاف قدرته على الصمود». وأكّدت «مواصلة التصعيد الشعبي السلمي، وفي مقدمتها رفض الوصاية وتحقيق كافة التطلعات».
وفي تعليقه غير المباشر على أداء المجلس الانتقالي، قال الناشط السياسي الجنوبي، هاني علي سالم البيض: «عندما يغيب الإنجاز الوطني الحقيقي المرتقب يُبالغ البعض في تصوير الأخطاء الفردية والمخالفات، وكأنها ملاحم سياسية وانتصارات تاريخية، وهذه تقديرات خاطئة مستمرة لن تصمد أمام الحقائق والمعطيات والمتغيرات».
وأضاف في تدوينة، أن «القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، أكبر من أن تُختزل في وقائع فردية أو انتصارات إعلامية عابرة، بينما الواقع على حاله! فهي تحتاج إلى مواقف مسؤولة وإنجازات سياسية حقيقية على صعيد الداخل، وتفاهمات إقليمية جادة ودولية واضحة ومقنعة، لا تضخيم الأحداث الفردية والاستمرار في صناعة الأوهام عبر الدعايات السياسية وأمور أخرى يُجيدها البعض ممن كانوا سبباً في التطورات المؤسفة الأخيرة»، مشددًا على أن «تضليل الوعي أخطر من خسارة أي معركة سياسية وعسكرية».

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي