أشكنازي: ضعف واشنطن أمام إيران يهدد مكانتها العالمية ويكشف عجزها عن حسم المعارك
قال مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" آفي أشكنازي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خرج أمس مجددًا وهو يجر أذيال الخيبة. والحقيقة أن سلوكه بات يذكّر بشخصية "موردي" الكوميدية، ذلك الذي كان يصرخ من شرفة منزله في طيرة الكرمل خلال ثمانينيات القرن الماضي بأنه سينزل حالًا، بعد لحظة فقط، لتوجيه الضربات. لكنه لم يفعل ذلك حقًا. ففي حلقة تلو أخرى، كان يتحصن في الشرفة، ويهدد ويصرخ على كل من يثير غضبه.
وأضاف أشكنازي أن ترامب يهدد ويتعهد بمهاجمة إيران، لكنه يتراجع قبل ذلك بلحظة. والمشكلة هي أنه في نهاية المطاف، سواء أراد ترامب ذلك أم لم يرده، فسيكون مطالبًا بخوض قتال شديد الكثافة ضد إيران، لافتًا إلى أن المشكلة الكبرى لترامب هي أنه محاصر داخل شرفة البيت الأبيض، تمامًا كما كان "موردي" محاصرًا في شرفته في طيرة الكرمل.
وبحسب أشكنازي، فقد قال رئيس الحكومة السابق إيهود باراك قبل سنوات إن "إسرائيل فيلا داخل أدغال". وهذا ما لا يفهمونه في الولايات المتحدة. فالمشكلة الكبرى للولايات المتحدة، الكبيرة والقوية، هي أنها تكرر أخطاءها. حدث ذلك لها مرة في إيران، بعد الثورة في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ثم في العراق، وبعد ذلك في أفغانستان، وبعد كل ذلك في "الربيع العربي". والآن يتكرر الأمر معها مجددًا في إيران وغزة ولبنان.
وأوضح أن "الولايات المتحدة لا تفهم عدة أمور. أولًا، إيران لا تنوي تقديم تنازلات. فهي تشعر بأنها انتصرت في المعركة. ويجب التعامل بجدية مع التهديد الإيراني، لأنها تنوي تنفيذ هجوم استباقي على مراكز الطاقة في "إسرائيل" ودول أخرى. وثانيًا، يجب على الولايات المتحدة أن تدرك أنها بحاجة إلى تشكيل ائتلاف ليس للدفاع فقط، بل للهجوم أيضًا، مع مصر والأردن والسعودية والكويت والإمارات. ومن المرجح أن ائتلافًا كهذا كان سيبعث، قبل كل شيء، برسالة عن وحدة عسكرية، تنعكس أيضًا على أسعار النفط والغاز في البورصات".
واعتبر أن الضعف الأميركي الحالي أمام إيران قد يجر الولايات المتحدة إلى تراجع في مكانتها مستقبلًا أمام الصين وروسيا، إذ قد تثير كل منهما ساحات قتال جديدة تزعزع الاستقرار في العالم بأسره، فيما تدرك "إسرائيل" أن الولايات المتحدة ستُضطر في نهاية المطاف إلى "تلويث يديها" وخوض المعركة. ولهذا السبب لم تغيّر "إسرائيل" مستوى التأهب المرتفع منذ أكثر من شهر ونصف، بما في ذلك أمس وصباح اليوم.
كذلك، أشار أشكنازي إلى أن الولايات المتحدة لا تختبر قوتها في إيران فقط، بل في غزة أيضًا. وهذه المرة، فإن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هو الرجل المحاصر في شرفة موردي في طيرة الكرمل، قائلًا إن اعتقاد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنه سيدير حربًا بلا نهاية في غزة بسبب تركيبة حكومته، أدى إلى أن يجد نفسه خاضعًا لإملاءات من الأعلى من جانب الولايات المتحدة، المتأثرة حاليًا بقطر. ووفق مطلب مجلس السلام، سيُطلب من "إسرائيل" أولًا الانسحاب من غزة، وكذلك وقف عمليات التصفية المركزة لحماس، حتى أولئك الذين شاركوا في مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر. وبعد ذلك، ستتخلى حماس عن أسلحتها الثقيلة، بينما ستبقى الأسلحة الخفيفة، أي البنادق، في أيدي 30 ألفًا، وربما 40 ألفًا، من مسلحي حماس والجهاد الإسلامي في غزة. وهذه خطوة لا تستطيع أي حكومة "إسرائيلية" قبولها بعد مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر، وفق تعبيره.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي