عندما تُطرح الأسئلة... من يملك الإجابة؟..في لبنان، الشاشات لا تُفتح دائماً بقرار تحريري... فمن يضغط على الزر؟

عندما تُطرح الأسئلة... من يملك الإجابة؟..في لبنان، الشاشات لا تُفتح دائماً بقرار تحريري... فمن يضغط على الزر؟

 

 

 

 

خاص ايكون نيوز 

عندما تُطرح الأسئلة... من يملك الإجابة؟

في لبنان، الشاشات لا تُفتح دائماً بقرار تحريري... فمن يضغط على الزر؟

في لبنان، لا تنتهي المعارك عند حدود السياسة، بل كثيراً ما تنتقل إلى الشاشات. وحين يحدث ذلك، يحق للمشاهد أن يسأل: هل ما نراه نقاش حر، أم أن خلف الكواليس حسابات لا علاقة لها بالإعلام؟

توقيت مثير للتساؤل

في أعقاب السجال الأخير بين وليد جنبلاط ورجل الأعمال أنطون الصحناوي، ظهر وئام وهاب على شاشة الـ MTV في إطلالة هجومية لافتة، شنّ خلالها هجوماً حاداً على جنبلاط. التوقيت وحده يطرح تساؤلات مشروعة في الأوساط السياسية والإعلامية: هل جاءت هذه الاستضافة بقرار تحريري بحت؟ أم أن هناك من طلبها لأسباب تتجاوز المهنية الإعلامية؟

وتتداول أوساط سياسية مطّلعة أن العلاقة بين الصحناوي والمحطة – بوصفه أحد أبرز ممولّيها – ربما لم تكن بعيدة عن هذا التوقيت. وسواء صحّت هذه الرواية أم لا، فإن مجرد تداولها يكشف حجم أزمة الثقة بين المشاهد والشاشة.

وهاب... أداء مألوف بثوب جديد

من يعرف المشهد السياسي اللبناني يعرف أن وئام وهاب يُوصف منذ سنوات في الأوساط السياسية والإعلامية بأنه صوت يُستدعى عند الحاجة. يصفه كثيرون بأنه رجل "المهمات الإعلامية"، الذي يظهر حين يحتاج طرف ما إلى من يخوض معركة بالنيابة. وقد شهدنا على مرّ السنوات كيف تبدّلت تحالفاته ومواقفه بسرعة تثير الدهشة: يهاجم اليوم من كان يمدحه بالأمس، ويمتدح غداً من كان يشتمه اليوم.

والحقيقة أن وهاب – وفق ما يُجمع عليه كثير من المراقبين – أدّى في هذه الإطلالة ما يُتقنه: الهجوم الحاد والسجال العنيف. لكن السؤال يبقى: لمصلحة من؟ وبإيعاز ممن؟

من الضفة إلى الضفة... وأوراق الاعتماد الوحيدة

المفارقة التي لا تخفى على أحد هي أن وهاب، الذي قلب مواقفه مئة وثمانين درجة وانتقل إلى ضفة سياسية مختلفة تماماً عمّا كان عليه، يبدو اليوم وكأنه يسعى إلى تقديم "أوراق اعتماد" لحلفائه الجدد. وبما أن ما يُتقنه هو الظهور الإعلامي والهجوم اللفظي، فإن هذه تبقى – وفق المراقبين – أداته الوحيدة لإثبات "الولاء" في كل مرحلة جديدة.

هكذا يتحول الشتم إلى ما يشبه "بطاقة عبور"، والإطلالة التلفزيونية إلى "خدمة" تُقدَّم لمن يطلب. لا مشروع سياسي واضح، ولا رؤية متماسكة، بل أداء يتكرر مع تبدّل الأسماء والعناوين.

الإعلام في مهب الريح

المشكلة الأعمق لا تتعلق بشخص بعينه، بل بالمؤسسة الإعلامية التي تجد نفسها – شاءت أم أبت – في دائرة التشكيك حين يتزامن توقيت استضافة مع مصلحة ممولّيها. وحين يفقد المشاهد ثقته بأن القرار التحريري مستقل، يصبح الإعلام نفسه جزءاً من الأزمة بدل أن يكون مساحة لكشف الحقيقة.

والمشاهد اللبناني ليس ساذجاً. يعرف متى تبدو الحلقة "مُعدّة سلفاً"، ومتى يبدو الضيف وكأنه جاء "بمهمة". وحين تتكرر هذه الملاحظات، تتآكل مصداقية المحطة تدريجياً.

خلاصة

لبنان يحتاج إلى إعلام يطمئن الناس بأن المعيار هو الخبر والرأي المسؤول، لا الاصطفاف أو خدمة الممول. ويحتاج إلى سياسيين يملكون الجرأة على المواجهة بأنفسهم، بدل الاستعانة بمن يُوصفون بأنهم أصوات مستأجرة. أما من يبدّل الضفاف ويقدّم ولاءه لكل مرحلة بأداة واحدة لا تتغير، فالتاريخ كفيل بأن يضعه في خانته الحقيقية.

ICON NEWS – الحقيقة مسؤولية في زمن الشائعات

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي