إيهود باراك: اتفاق غزة يتجاهل إسرائيل وترامب لا يولي اعتبارا لنتنياهو
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الأحد، إن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة “يتجاهل إسرائيل ومطالبها”، وإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يولي اعتبارا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها هيئة البث العبرية مع باراك، الذي شغل منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي بين عامي 1999 و2001.
وقال باراك: “صياغة الاتفاق غامضة للغاية، لكن الاتجاه العام واضح؛ فهناك تجاهل لإسرائيل ومطالبها”.
وأضاف أن الاتفاق “لا ينص على نزع السلاح الكامل، ولا على إخراج الأسلحة من قطاع غزة، ولا على نفي قيادة حماس، بل يتحدث عن وقف عمليات الاغتيال، والعودة إلى السيطرة على 53 بالمئة من القطاع بدلا من 65 بالمئة”.
حقيقة مؤلمة
واعتبر أن “الحقيقة المؤلمة هي أن ترامب لا يولي اعتبارا لنتنياهو فعلا، وكل هذه الأمور مقلقة للغاية”.
وأضاف أن “نتنياهو فقد تماما قدرته التفاوضية مع ترامب، كما أن الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي فقدت ثقتها فيه بالكامل، وعلاقة ترامب به تعاني من تصدعات عميقة”.
وتابع: “هناك عشرات الآلاف من قطع السلاح بحوزة عناصر حماس، ولا يجري الحديث عن جمعها، والحقيقة الأساسية التي ينبغي أن تقلقنا هي أن إسرائيل ليست لها كلمة في هذا الملف”.
وأكد أن “الاتفاق أبرم من دون أن تكون إسرائيل حاضرة على طاولة المفاوضات”.
وزاد قائلا: “ترامب، الذي التقى نتنياهو فيما وصفه رئيس الوزراء بأنه أفضل لقاء جمع بينهما على الإطلاق، يتجاهله فعليا”.
وكان “مجلس السلام” أصدر، الجمعة، مسودة اتفاق بعنوان “خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام في غزة”، تحدد المبادئ والآليات التنفيذية لاستكمال تطبيق الخطة، بما يشمل الترتيبات الأمنية والإدارية والانتقالية في القطاع، إلى جانب المسار السياسي المقترح.
وفي اليوم ذاته، أعلنت حركة “حماس”، على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، موافقتها على ما قالت إنه “مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار”.
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية على الوثيقة، غير أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هاجم، الجمعة، مسودة الاتفاق، واعتبرها “غير مقبولة” لإسرائيل، وحرض على مواصلة عمليات الاغتيال وتهجير الفلسطينيين.
لا قدرة لإسرائيل
وفي الشأن الإيراني، قال باراك إن ترامب أبلغ صحافيين خلال الأسابيع الأخيرة بأن “نتنياهو سيفعل ما أقوله له”، معتبرا أن إسرائيل “ليست لديها قدرة حقيقية على الصمود في مواجهة نزوات ترامب، في وقت تدفع فيه دول الخليج باتجاه معاكس”.
وأضاف أن “ما حدث الليلة (إلغاء الهجوم الأمريكي) كان أمرا متوقعا للغاية، فترامب لا يريد حربا واسعة النطاق”.
ورأى أن “الإيرانيين سيوافقون على الاتفاق إذا تحققت شروطهم، وهي استمرار التهديد بإغلاق مضيق هرمز، والإفراج عن الأموال، ورفع العقوبات”، محذرا في الوقت نفسه من “استمرار مساعي طهران نحو تشكيل تهديد نووي”.
وكان الرئيس الأمريكي أعلن، الأحد، عبر منصة “تروث سوشيال”، موافقته على إلغاء ضربات كان مخططا لها ضد إيران مقابل التوصل “سريعا” إلى اتفاق.
وخلال 13 يوما، حتى 24 تموز/ يوليو الماضي، تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، إذ شنت واشنطن غارات على أهداف داخل إيران، فيما ردت الأخيرة باستهداف “منشآت ومعدات عسكرية أمريكية” في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والبحرين والكويت.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 حزيران/ يونيو الماضي، مذكرة تفاهم، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 شباط/ فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران، أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي