عالم يبتكر طريقة لمقاومة الذكاء الاصطناعي… خط لا يُمكن للآلات قراءته
تمكن أحد العلماء المختصين من ابتكار طريقة تهدف إلى مقاومة القدرات الخارقة التي يتمتع بها «الذكاء الاصطناعي»، حيث ابتكر خطاً يمكن الكتابة به كلاماً لا يستطيع سوى البشر الحقيقيون قراءته، ولا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن تفكيكه وفهم مضمونه ومراده.
ووصف العلماء هذا الخط الجديد بأنه أشبه بـ«الشبح»، حيث لا يستطيع قراءته سوى البشر، وهو ما يربك حتى أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تطوراً.
وقالت تقارير إعلامية غربية شرحت هذا الابتكار واطلعت عليها «القدس العربي» إنه «مع تغلغل الذكاء الاصطناعي في كل شيء، بدءاً من أجهزة تتبع اللياقة البدنية ووصولاً إلى تطبيقات المواعدة، أصبح من الصعب بشكل متزايد معرفة من يمكنه الوصول إلى رسائلك الخاصة، لكن الحل بات متاحاً، إذ طور علماء خطاً جديداً مصمماً لمقاومة الذكاء الاصطناعي».
ويُطلق على هذا الخط اسم «الخط الشبحي» أو (Ghost Font) وهو يعتمد على الحركة لكتابة الرسائل.
ويوضح مطور الخط، إريك لو، قائلاً: «من خلال الجمع بين الحركة والفيديو والضوضاء البصرية والعناصر المضللة، نبتكر طريقة فريدة لمشاركة الرسائل مع بشر حقيقيين آخرين». ويضيف: «من الناحية التقنية، لا يُعد هذا خطاً بالمعنى التقليدي لملفات الخطوط مثل ملفات (TTF)».
ويضيف: «بل إن الخط الشبحي يمثل تجربة لطريقة تواصل كتابي بصري بتنسيق يصعب على الذكاء الاصطناعي فهمه بسهولة». ويتابع: «رغم أنه ليس بوضوح النصوص العادية، إلا أن الحروف تظل مقروءة فوراً للعين البشرية، في حين تعجز حتى نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة عن فك رموزها بسهولة».
ولاخضاع هذا الابتكار للاختبار، قام إريك لو بتغذية نماذج ذكاء اصطناعي رائدة بمقاطع فيديو تستخدم هذا الخط، ووجد أن حتى أحدث الأنظمة واجهت صعوبة في فك رموز الرسائل المتحركة.
ويشير إريك لو إلى أن مصدر إلهامه لهذا الخط كان خط «ZXX» وهو خط صممه سانغ مون عام 2013. حيث كان خط «ZXX» يضم أربعة أنماط صُممت لتكون مقروءة للبشر، ولكن ليس لبرمجيات التعرف الضوئي على الحروف.
يوضح لو في مدونته: «في ذلك الوقت، كان يُنظر إلى هذا الخط على أنه مقاوم للمراقبة، ولكن بالنظر إلى الوضع الحالي، نجد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة قادرة بسهولة على قراءة النصوص المكتوبة بخط (ZXX)». ولكن لتجاوز عقبة أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، كان على إيريك لو استخدام عنصر الحركة.
ويقول: «عند كتابة بضع كلمات، تظهر الحروف بفضل حركة النقاط التي يمكن للعين البشرية رصدها». ويتابع: «وعند إيقاف الفيديو مؤقتاً، تمتزج النقاط الساكنة معاً، ويصبح من المستحيل – بمجرد النظر إلى إطار واحد – معرفة الرسالة المضمنة في الصورة».
ويقول: «هذا يعني أن التقاط صورة للشاشة (سكرين شوت) لن يكشف عن محتوى الرسالة». ولإضافة طبقة حماية إضافية، تتميز تقنية «Ghost Font» برسالة تمويه خادعة تضلل معظم روبوتات الذكاء الاصطناعي وتصرف انتباهها عن الرسالة الحقيقية.
وأوضح لو قائلاً: «تعمل رسالة التمويه كخدعة أخيرة تواجه أي عميل (أو نظام) عازم على كشف المحتوى. فعند البحث عن رسالة مخفية، قد يعثر النظام أولاً على رسالة التمويه ويظن أنها هي الرسالة الحقيقية المضمنة في الفيديو».
ويقول: «بهذه الطريقة، تتمكن تقنية Ghost Font من إخفاء الرسالة حتى عن أقوى النماذج الذكية».
وإلى جانب كونها ممتعة في الاستخدام، يعتقد لو أن «Ghost Font» قد تكون لها تطبيقات مهمة، بما في ذلك في أنظمة التحقق البشري المستخدمة على الإنترنت. وقال: «سيكون من المثير للاهتمام دمج (Ghost Font) في أنظمة (CAPTCHA) لا سيما أن معظم هذه الأنظمة أصبحت سهلة الحل بالنسبة للذكاء الاصطناعي في الوقت الراهن».
ويقول «إن استخدام الحركة في الفيديو من شأنه أن يجعل فك الشفرة أمراً بالغ الصعوبة على الروبوتات الآلية، بينما يظل قراءتها أمراً سهلاً نسبياً بالنسبة للبشر».
ومع ذلك، ومع استمرار تلقي روبوتات الذكاء الاصطناعي لتحديثات تقنية متطورة، فمن المرجح أن تكون مسألة وقت فقط قبل أن تتمكن من كسر هذه الشفرة.
واختتم لو حديثه قائلاً: «لقد أصبح الذكاء الاصطناعي متطوراً للغاية بلا شك».
ويقول أحد التقارير الصحافية: «رغم أن قراءة Ghost Font تمثل تحدياً للذكاء الاصطناعي، إلا أنها صعبة القراءة على البشر أيضاً، والفجوة بينهما تتقلص باستمرار». ويضيف: «سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما يخبئه المستقبل فيما يتعلق بقدرات الإدراك لدى الذكاء الاصطناعي والنماذج متعددة الوسائط».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي