شركة «ميتا» تواجه دعوى قضائية جديدة في أمريكا بسبب الأضرار التي تسببها للمستخدمين

شركة «ميتا» تواجه دعوى قضائية جديدة في أمريكا بسبب الأضرار التي تسببها للمستخدمين

 

 

 

 

تواجه شركة «ميتا» المالكي لأشهر وأكبر وأهم شبكتي تواصل اجتماعي في العالم، تواجه دعوى قضائية أمام محكمة في ولاية «تينيسي» الأمريكية، رفعتها حكومة الولاية وتتهم فيها الشركة بتجاهل الأبحاث المتعلقة بتأثير خوارزمياتها على المراهقين.

 
وبدأت الأسبوع الماضي جلسات المحاكمة التي طال انتظارها بين شركة ميتا للتواصل الاجتماعي وولاية تينيسي، حيث أبلغ محامو الولاية هيئة المحلفين في مدينة ناشفيل أن ميتا، المالكة لشبكتي «إنستغرام» و«فيسبوك»، تجاهلت أبحاثاً داخلية حول تأثير منصتها على المراهقين، في حين سعت الشركة إلى تحقيق أقصى ربح ممكن من هؤلاء المستخدمين الشباب.
وقال تقرير نشرته جريدة «الغارديان» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، إنه خلال المرافعات الافتتاحية في محاكمة ستستمر سبعة أسابيع في محكمة الولاية، قال محامو الولاية إن باحثي ميتا أشاروا مراراً وتكراراً إلى الاستخدام القهري للمراهقين للمنصة، ما أدى إلى اضطرابات الأكل والاكتئاب وإيذاء النفس. ولكن على الرغم من هذه التحذيرات، لم تُعطّل «ميتا» ميزات مثل التشغيل التلقائي والإشعارات والتمرير اللانهائي، والتي، بحسب المحامين، صُممت لإبقاء المراهقين على إنستغرام لأطول فترة ممكنة وزيادة عدد الإعلانات التي يشاهدونها.
وردّ محامي شركة «ميتا» بأن الشركة كانت شفافة بشأن المخاطر التي يواجهها المراهقون على إنستغرام وكمية المحتوى الخطير الذي تعثر عليه. وأضاف المحامي أن الشركة تبذل قصارى جهدها لاكتشاف المشاكل ومعالجتها.
وتُعدّ دعوى ولاية تينيسي واحدة من 42 دعوى قضائية رُفعت ضد ميتا من قِبل ولايات أمريكية مختلفة. وتأتي هذه الدعوى بعد خسارة فادحة تكبّدتها الشركة في نيو مكسيكو في آذار/مارس الماضي، حيث أدانت هيئة محلفين الشركة بتهمة إلحاق الضرر بالأطفال وأمرتها بدفع غرامات مدنية قدرها 375 مليون دولار. كما تأتي هذه الدعوى في ظلّ آلاف الدعاوى القضائية الأخرى التي رُفعت ضد ميتا وشركات تواصل اجتماعي أخرى من قِبل عائلات ومناطق تعليمية ومدّعين عامين في الولايات.
وتسعى الدعوى القضائية في تينيسي، التي رفعها مكتب المدّعي العام جوناثان سكرميتي، إلى فرض غرامات مالية وإصدار أمر قضائي يُلزم إنستغرام بتعديل جوانب من المنصة التي تقول الولاية إنها تضرّ بالصحة النفسية للمراهقين.
وإذا أدانت هيئة المحلفين ميتا، فستدخل المحاكمة مرحلة ثانية يُحدّد فيها القاضي قيمة التعويضات.
وخلال المرافعات الافتتاحية، قال توم كارتميل، محامي الولاية، إن تطبيق إنستغرام يُحفّز إفراز الدوبامين، ما يُؤدي إلى الإدمان، وله تأثير بالغ على أدمغة الأطفال.
كما عرض كارتميل على هيئة المحلفين وثيقة داخلية من عام 2017، كتب فيها مديرو منتجات شركة ميتا أن ميزات مثل الإشعارات والتمرير اللانهائي «تتعارض جوهريًا مع الصحة النفسية»، وأكدوا على ضرورة تحذير الشركة للجمهور. وأضاف كارتميل: «لم يصدر هذا التحذير قط».
وقال كيفن هاف، محامي شركة ميتا، إن وثائق مثل تلك التي استشهد بها كارتميل تُثبت أن الشركة تبحث عن المشاكل في منصاتها لتحسينها. وأوضح هاف أن الشركة طورت أدوات للمساعدة في الحد من الاستخدام الإشكالي لإنستغرام، وسعت إلى تمكين المعلمين وأولياء الأمور للمساهمة في حماية المراهقين.
وأضاف هاف: «نعتقد أن الأدلة ستُظهر أن ميتا تقوم بدورها، وتُمكّن الآخرين من القيام بدورهم، لأن حماية المراهقين على الإنترنت مسؤولية مشتركة. الأمر يتطلب تضافر جهود الجميع».
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة أخرى خلال الأسابيع المقبلة في أوكلاند، بولاية كاليفورنيا، في الدعوى القضائية التالية المتعلقة بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي وإلحاق الضرر بالأطفال. وستكون هذه أول محاكمة فيدرالية ضد شركة ميتا، وقد رفعها المدعون العامون من 29 ولاية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي