ترامب يدفع بخطة غزة قدماً رغم تحفظات نتنياهو.. و"يفرض رؤيته"

ترامب يدفع بخطة غزة قدماً رغم تحفظات نتنياهو.. و

 

 

 

 

نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "فرض رؤيته" على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدما أعلن عن "اتفاق تاريخي" لنزع سلاح حركة حماس الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى المضي قدماً نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء حرب غزة، والتي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى "الخط الأصفر" وبدء عملية إعادة الإعمار، رغم وجود تحفظات إسرائيلية، وفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وخلال اجتماعه الحكومي في منتجع كامب ديفيد، قلل الرئيس الأميركي من أهمية التساؤلات بشأن مدى قابلية تنفيذ الخطة الجديدة لنزع سلاح حركة حماس، مؤكداً أن إسرائيل "راضية للغاية" عن الاتفاق، رغم مؤشرات على وجود تحفظات داخل الحكومة الإسرائيلية، مضيفاً: "لدينا تفاهم مع إسرائيل. إسرائيل سعيدة جداً بهذا الاتفاق. لقد ساعدتنا إسرائيل".
 
هذا وبعد أن طغت حرب إيران على الاهتمام الإعلامي والسياسي في الفترة الأخيرة، عاد ملف غزة إلى واجهة المشهد في واشنطن عندما أعلن ترامب، الخميس، أن حماس وافقت على "نزع سلاح كامل"، في حين كانت إسرائيل قد أكدت مراراً أنها لن تنسحب بالكامل من قطاع غزة إلا بعد تخلي الحركة عن أسلحتها.
خلافات ترامب ونتنياهو
وقد يؤدي أي اعتراض من نتنياهو على الخطة إلى زيادة تعقيد علاقته بترامب، بعدما شهدت العلاقة بينهما في الآونة الأخيرة خلافات واضحة بشأن جدوى المسار الدبلوماسي مع إيران، وكذلك بشأن الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، حسبما أشارت "نيويورك تايمز".
 
فقد رفض ترامب تحذيرات نتنياهو بأن إيران لا تستجيب إلا لضغوط عسكرية واقتصادية متواصلة، وسعى إلى إجراء مفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، كما أجبر الرئيس الأميركي رئيس الحكومة الإسرائيلية على الحد بشكل كبير من الحملة العسكرية ضد حزب الله عندما باتت تلك الحرب تهدد المحادثات الأميركية مع إيران.
 
كان ترامب التقى نتنياهو، الثلاثاء الماضي، في أول اجتماع بينهما منذ الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في حين وصف البيت الأبيض المحادثات بأنها كانت "إيجابية ومثمرة" دون الكشف عن التفاصيل.
إلى ذلك، تهدف أحدث خطة لنزع سلاح حماس إلى استكمال اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحركة حماس في شرم الشيخ، وهو الاتفاق الذي وافق عليه نتنياهو "على مضض" تحت ضغط من ترامب.
 
بدوره، قال الباحث في معهد الشرق الأوسط، ناتان ساكس للصحيفة الأميركية: "هذه حالة أخرى يفرض فيها ترامب إرادته على نتنياهو"، موضحاً أن "التحفظات الإسرائيلية الواضحة، إلى جانب استمرار محاولات حماس تحسين موقعها التفاوضي، ستجعل ضمان تنفيذ الاتفاق تحدياً كبيراً أمام ترامب".
 
يعتقد ساكس أيضاً أن "إسرائيل وحماس تمنحان هذه القضية أولوية قصوى، في حين يواجه ترامب أجندة مزدحمة بقضايا عديدة أخرى قد تصرف انتباهه سريعاً".
 
اعتراضات إسرائيلية
فيما تكشف المواقف الإسرائيلية عن تحفظات واضحة على اتفاق نزع سلاح حماس وخارطة الطريق التي أعلنها مجلس السلام، فعلى الرغم من عدم صدور موقف رسمي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الآن، شدد مسؤول دبلوماسي إسرائيلي للصحافة العبرية على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب حتى إلى "الخط الأصفر" الحالي قبل تنفيذ ما وصفه بـ"نزع السلاح الحقيقي" لحركة حماس.
وفي السياق، رفض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير "خارطة الطريق" التي نشرها مجلس السلام، واصفاً إياها بأنها "غير مقبولة بالنسبة لإسرائيل"، معتبراً أن وقف استهداف عناصر حماس سيمنح الحركة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.
 
في المقابل، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب سيكون "شديد الخيبة" إذا عرقلت إسرائيل تنفيذ خطته.
 
تعد قضية نزع سلاح حماس إحدى أبرز نقاط الخلاف في اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تنص المرحلة الثانية من الخطة الأميركية على نزع سلاح الحركة مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، التي كانت قد وسعت سيطرتها خلال الأشهر الماضية إلى أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي