بروكسل تؤكد احتواء أزمة سبتة.. وسانشيز يحذر من الانقسام الأوروبي

بروكسل تؤكد احتواء أزمة سبتة.. وسانشيز يحذر من الانقسام الأوروبي

 

 

 

 

في أول تحرك أوروبي رسمي بشأن أزمة سبتة، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي عادوا إلى المغرب، مشيدة بالتعاون بين السلطات الإسبانية والمغربية في التعامل مع الأزمة.
وقالت فون دير لاين، خلال منشور لها على موقع (إكس) إنها عقدت اجتماعًا عبر الاتصال المرئي مع مفوض الهجرة ماغنوس برونر ونائبة رئيسة المفوضية دوبرافكا سويكا لمتابعة التطورات، مؤكدة أنه "لم يصل أي شخص إلى إسبانيا القارية أو باقي دول الاتحاد الأوروبي".
كما شددت رئيسة المفوضية على أن أزمة سبتة تؤكد أهمية السيطرة على الحدود الأوروبية، لكنها أشارت إلى ضرورة تعزيز النظام الحالي ومواصلة التنسيق بين جميع السلطات، معلنة أن المفوضية قدمت الدعم لإسبانيا منذ بداية الأزمة.
كما رحبت فون دير لاين بدعوات قادة أوروبيين لعقد اجتماع استثنائي عبر الفيديو لتقييم تداعيات ما حدث، مؤكدة أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب "تضامنا واستجابة أوروبية موحدة"
رسالة سانشيز
وفي مواجهة التداعيات السياسية للأزمة، وجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أعرب فيها عن "قلق بالغ" إزاء رد فعل بعض الشركاء الأوروبيين تجاه أزمة سبتة.
وانتقد سانشيز الدعوات التي طالبت باتخاذ إجراءات استثنائية ضد إسبانيا، بما في ذلك طرح فكرة تعليق ترتيبات شنغن، مؤكدًا أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مسؤولية مشتركة بين جميع الدول الأعضاء، وليست مسؤولية الدول الواقعة على الحدود فقط.
وطالب رئيس الوزراء الإسباني بعقد اجتماع أوروبي عاجل لوزراء الداخلية من أجل صياغة استجابة مشتركة للأزمة، محذرًا من أن الانقسامات بين دول الاتحاد قد تضعف قدرة التكتل على التعامل مع تحديات الهجرة، وفقًا لما ورد في تقرير موقع "يورونيوز" بشأن رسالة سانشيز إلى قادة الاتحاد الأوروبي.
ضغط أوروبي
وبالتزامن مع تحركات بروكسل ومدريد، دعت 22 حكومة من دول الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية لبحث تداعيات أزمة سبتة، مطالبة بتقديم دعم إضافي لإسبانيا من أجل تعزيز السيطرة على حدودها مع المغرب.
وفي رسالة وجهتها هذه الدول إلى أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، اعتبرت الحكومات الموقعة أن عمليات العبور الجماعي من سبتة تمثل تحديًا مباشرًا للحدود الخارجية للتكتل، وقد تشجع على مزيد من الهجرة غير النظامية.
ودعت الدول إلى استجابة أوروبية منسقة تشمل دعمًا إضافيًا محتملًا لوكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس"، إلى جانب مراجعة التعاون مع المغرب بشأن إدارة تدفقات الهجرة.
ولم توقع فرنسا ولوكسمبورغ والبرتغال، إلى جانب إسبانيا وأيرلندا، على الرسالة، في مؤشر على وجود تباين داخل الاتحاد الأوروبي بشأن طريقة التعامل مع الأزمة.
انقسام أوروبي
وتكشف أزمة سبتة عن استمرار الخلاف داخل الاتحاد الأوروبي حول ملف الهجرة، بين دول تطالب بتشديد الرقابة على الحدود الخارجية ومنح الدول المتضررة أدوات أكبر لوقف التدفقات غير النظامية، وأخرى تدعو إلى تقاسم المسؤولية والبحث عن حلول مشتركة.
كما تعيد الأزمة طرح الجدل حول قدرة الاتحاد الأوروبي على توحيد سياساته بشأن الهجرة، خصوصًا مع تصاعد الضغوط على الدول الواقعة على الحدود الجنوبية للتكتل، وفي مقدمتها إسبانيا التي تعتمد بشكل كبير على التعاون مع المغرب لضبط حدودها.
قصة سبتة
وتعد سبتة واحدة من أكثر النقاط حساسية في ملف الهجرة الأوروبي، فهي مدينة إسبانية تقع على الساحل الشمالي للمغرب، لكنها في الوقت نفسه جزء من أراضي الاتحاد الأوروبي، ما يجعل حدودها الخارجية نقطة عبور مباشرة بين القارة الأوروبية وأفريقيا.
وتاريخيًا، شكل موقع سبتة سببًا رئيسيًا لتحولها إلى مركز للتوتر بين إسبانيا والمغرب، مع تزايد محاولات المهاجرين عبور الحدود بحثًا عن الوصول إلى أوروبا، وهو ما يدفع مدريد بشكل متكرر إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وطلب دعم أوروبي.
وعقب موجة العبور الأخيرة، عززت السلطات الإسبانية إجراءاتها على الحدود، من بينها تركيب حاجز عائم في إحدى مناطق العبور البحرية، بينما أكدت مدريد استمرار التنسيق مع الرباط لإدارة الوضع وإعادة من دخلوا إلى الأراضي المغربية. وفقًا لما ورد في تقرير وكالة "رويترز" حول الإجراءات الإسبانية بعد أزمة العبور في سبتة.
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي