جبهات مشتعلة تحت سقف المفاوضات… والهدوء الهش يخفي تصعيداً مفتوحاً

جبهات مشتعلة تحت سقف المفاوضات… والهدوء الهش يخفي تصعيداً مفتوحاً

الشرق الأوسط: حرب الاستنزاف مستمرة رغم محاولات التهدئة

 

 

 

 

ايكون نيوز

الشرق الأوسط: حرب الاستنزاف مستمرة رغم محاولات التهدئة

 

يدخل الإقليم مرحلة دقيقة تجمع بين المسار الدبلوماسي ومحاولات تثبيت وقائع جديدة على الأرض. فبينما تتحدث الأطراف الدولية عن اتفاقات وخطط انتقالية، لا تزال العمليات العسكرية والضغوط الأمنية مستمرة في أكثر من ساحة، ما يجعل أي تهدئة عرضة للانهيار عند أول اختبار.

 

غزة: بين مسار التسوية وعقدة التنفيذ

 

المشهد في غزة يتحرك بين إعلان خطوات سياسية مرتبطة بوقف الحرب وترتيبات مستقبل القطاع، وبين استمرار الخلافات حول آليات التنفيذ والضمانات. فإسرائيل تركز على مسألة نزع القدرات العسكرية، بينما يبقى ملف الإدارة المستقبلية للقطاع والانسحاب وترتيبات الأمن من أكثر النقاط تعقيداً.

 

القراءة الميدانية تشير إلى أن المعركة لم تعد فقط على الأرض، بل انتقلت إلى معركة نفوذ حول سؤال: من يدير غزة بعد الحرب؟ ومن يملك القرار الأمني والسياسي؟

 

الجبهة اللبنانية: هدوء حذر تحت ضغط النار والسياسة

 

في لبنان، تبدو الجبهة الجنوبية في حالة توتر مضبوط، مع استمرار الضغوط العسكرية والسياسية المرتبطة بترتيبات أمنية جديدة. وتشير تقارير دولية إلى أن مستوى الاشتباكات تراجع مقارنة بمراحل التصعيد السابقة، لكنه لم يتحول إلى استقرار نهائي، إذ ما زالت الخروقات والعمليات المحدودة قائمة.

 

المعادلة الحالية تقوم على ثلاثة عناصر:

 

ضغط إسرائيلي لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية جنوب الليطاني.

مساعٍ أميركية ودولية لتثبيت ترتيبات أمنية طويلة الأمد.

محاولة لبنانية الحفاظ على السيادة ومنع تحول الجنوب إلى ساحة مفتوحة للصراع الإقليمي.

إيران والولايات المتحدة: صراع الرسائل والنفوذ

 

التوتر الأميركي الإيراني يبقى العامل الأكثر تأثيراً على بقية الجبهات. فكل ضربة أو رد عسكري يحمل رسالة سياسية تتجاوز الهدف المباشر، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة لتشمل مواقع ومصالح إقليمية إضافية.

 

المواجهة الحالية لا تُقاس فقط بحجم العمليات، بل بقدرة كل طرف على فرض قواعد اشتباك جديدة قبل أي تسوية محتملة.

 

البحر الأحمر والخليج: توسع رقعة الضغط

 

التطورات الإقليمية انعكست على أمن الملاحة والطاقة، مع بقاء البحر الأحمر والخليج ضمن دائرة التوتر. أي تصعيد إضافي في هذه المناطق قد يرفع الكلفة الاقتصادية عالمياً، خصوصاً في أسواق الطاقة والنقل البحري.

 

أوكرانيا: حرب طويلة بلا اختراق حاسم

 

على الجبهة الأوكرانية، لا يزال القتال قائماً ضمن نمط الاستنزاف، مع استمرار الضربات الروسية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، في مقابل استمرار الدعم الغربي لكييف. ولم يظهر حتى الآن تحول ميداني كبير يفرض نهاية قريبة للحرب.

 

زاوية الأسرار

 

المشهد العسكري الحالي لا يوحي بحرب واحدة، بل بشبكة صراعات مترابطة. كل جبهة أصبحت ورقة تفاوض في صراع أكبر: واشنطن تريد إعادة رسم توازنات المنطقة، إسرائيل تريد تثبيت مكاسب أمنية، إيران تسعى للحفاظ على نفوذها، ولبنان يحاول منع دفع ثمن صراعات الآخرين.

 

الخطر الأكبر ليس في اندلاع مواجهة جديدة فقط، بل في سوء تقدير صغير قد يحوّل الجبهات الهادئة إلى انفجار واسع.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي