اندلع صباح الاثنين حريق كبير في مجمع صناعي بمدينة سديروت جنوب إسرائيل، على مقربة من غلاف غزة، طال منشأتين تابعتين لشركتي "شتراوس" للصناعات الغذائية و"تابوجان" (المتخصصة بمنتجات البطاطا المجمدة)، ما أثار في المراحل الأولى مخاوف جدية من تسرب مادة الأمونيا السامة، قبل أن تصدر جهات الإطفاء والبيئة الإسرائيلية توضيحات متضاربة جزئياً حول حقيقة هذا التسرب.
هنا تكمن النقطة الأكثر حساسية في الخبر: فبينما تحدثت التغطية الأولى، ونقلتها عدة وسائل إعلام عربية، عن "تسرب فعلي لمادة الأمونيا السامة"، فإن مصادر أخرى أشارت إلى أن الشكوك الأولى حول وجود مواد خطرة تراجعت لاحقاً:
بعبارة أخرى: هناك اشتباه أولي موثّق بتسرب أمونيا دفع لاتخاذ إجراءات احترازية فورية (إخلاء، تعليمات للسكان)، تلاه تراجع رسمي عن تأكيد وجود خطر كيميائي فعلي من الجهات المختصة. وهذا ما يفسّر التفاوت بين عناوين الأخبار الأولى التي تحدثت عن "تسرب أمونيا" كأمر واقع، وبين المتابعات اللاحقة الأكثر تحفظاً.
بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أُصيب شخصان فقط بجروح طفيفة جراء استنشاق الدخان: رجل إطفاء ومدني واحد. لم تظهر في المصادر المتعددة التي جرى الاطلاع عليها أي إشارة إلى إصابة ثالثة، ما يعني أن الرقم المتداول عن "3 إصابات طفيفة" غير مؤكَّد حتى الآن، والأرجح وفق المصادر المتوفرة أن العدد الموثّق هو إصابتان اثنتان فقط.
يأتي الحريق في مستوطنة سديروت، الواقعة في محيط قطاع غزة مباشرة، وهو ما جعله محل تداول واسع على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام عربية عدة، مع تصوير مقاطع فيديو توثّق ضخامة ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيف التي غطّت سماء المنطقة. وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم تُصدر السلطات الإسرائيلية تفسيراً رسمياً لسبب اندلاع الحريق، فيما تتواصل جهود فرق الإطفاء للسيطرة الكاملة عليه ومنع امتداده.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :