"التلميذ" سكالوني أم "الأستاذ" دي لا فوينتي...لمن ستكون الكلمة الأخيرة في نهائي مونديال 2026؟
ستكون المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين في كأس العالم لكرة القدم 2026 مبارزة على اللقب، وفي الوقت ذاته نزالا فريدا من نوعه بين مدربين يعرفان بعضهما جيدا، إذ يتعلق الأمر بـ"الأستاذ" الإسباني لويس دي لا فوينتي و"تلميذه" الأرجنتيني السابق ليونيل سكالوني. فماذا قال كلاهما عن المواجهة؟
قاد لويس دي لا فوينتي منتخب إسبانيا إلى الدور النهائي من كأس العالم لكرة القدم 2026 بعد أن قاده للفوز بكأس أمم أوروبا لعام 2024 ولنهائي دوري الأمم الأوروبية في 2025، إذ خسر أمام البرتغال بركلات الترجيح. بدوره، أعاد ليونيل سكالوني منتخب الأرجنتين لسكة الانتصارات عندما فاز بكأس العالم 2022 بقطر أمام فرنسا، وذلك بعد عام من فوزه بكأس أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2021، ثم 2024).
وكان دي لا فوينتي أستاذا للتلميذ سكالوني في عام 2017 عندما بدأ المدافع الأرجنتيني السابق تكوينه التدريبي في إسبانيا حيث يسكن مع عائلته. فكيف ينظر الرجلان إلى النهائي الذي سيجمع بين فريقيهما في نهائي كأس العالم 2026؟
لويس دي لا فوينتي لا يريد فرض رقابة فردية على ميسي
قال مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي (65 عاما) قبل المواجهة إنه لا يعتزم فرض رقابة فردية على نجم الأرجنتين ليونيل ميسي، مقرا في الوقت ذاته أنه سيولي "اهتماما خاصا" باللاعب السابق لنادي برشلونة. واعترف ضمنيا بالمخاطر والتحديات التي ينطوي عليها حتما منطق الرقابة الفردية على لاعب مثل ميسي، الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات وصاحب ثمانية أهداف في كأس العالم 2026، وكذلك حامل الرقم القياسي لعدد الأهداف في تاريخ البطولة برصيد 21 هدفا.
تنطلق تصريحات المدرب الإسباني بشأن ميسي من واقع خبرته وتجربته كمدرب مُكون اشتهر باهتمامه بفئات الناشئين. فعندما كان مدربا لفريق الشباب في نادي إشبيلية، لعب مباراة مع فريق برشلونة الذي كان حينها يضم لاعبا موهوبا اسمه ليونيل ميسي. وقد كلف أحد لاعبيه بفرض مراقبة فردية على هذا الفتى "الرائع" كما يقول، إلا أنه اضطر لاستبدال اللاعب ذاته في الدقيقة السبعين لأنه كان يحمل بطاقة صفراء، فيما كانت النتيجة متعادلة سلبيا. لكن، بعد 15 دقيقة، تلقى فريقه أربعة أهداف في ربع ساعة، كلها من تسجيل ميسي!
وإذ يستعيد هذه الذكريات المؤلمة، قال دي لا فوينتي للصحافيين: "لن نعتمد الرقابة الفردية هذه المرة"، مضيفا: "يجب أن نبقى متيقظين وأن نوليه اهتماما خاصا". وقد وصف اللاعب، البالغ من العمر 39 عاما والذي سيخوض آخر مباراة مع الأرجنتين، بأنه "مثل للرياضيين الشباب من حيث سلوكه وتصرفاته".
لا يشعر تجاه الأرجنتين سوى بالإعجاب
حاول صحافيون التركيز على الخشونة التي تميزت بها الأرجنتين في مونديال أمريكا، لكن المدرب الإسباني رفض التلميحات إلى أن لاعبي سكالوني سيعتمدون الحيلة والأساليب الملتوية لأجل إرباك فريقه، ورفض الدخول في مثل هذا النقاش، قائلا: "لن أجرؤ أبدا على قول ذلك (...) لقد فازوا بكأس العالم، وببطولتين في كوبا أمريكا، وهام هم في نهائي كاس العالم من جديد، فلا أشعر تجاههم سوى بالإعجاب"، متوقعا بأن "يدخل الفريقان بخطة أساسها الموهبة وكرة القدم الجميلة، لا غير".
فماذا يريد لويس دي لا فوينتي في النهائي؟ "الاستمتاع بهذه اللحظة الاستثنائية بهدوء، وتسخير كل التركيز للمنافسة بهدف ضمان بقاء كل شيء تحت السيطرة والكفاح لأجل الفوز" بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخ إسبانيا بعد عام 2010.
ليونيل سكالوني يشيد بإسبانيا وبحصيلته كمدرب للأرجنتين
بدوره، أشاد مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني بمنافسه الإسباني وبما قدمه خلال الأدوار السابقة، مشددا على أدائه الجيد واعتماده على استحواذ الكرة، مثلما أكده بشكل آلي أمام فرنسا في نصف النهائي (2-صفر). وقال إن "كل شيء" في منتخب "لا روخا" يثير "قلقه".
وقال المدافع الأرجنتيني السابق (47 عاما) في مؤتمر صحافي في نيويورك قبل 48 ساعة من المباراة النهائية: "إنه فريق كبير ويمر بمرحلة رائعة مع لويس" دي لا فوينتي. وتابع قائلا: "سنحاول أن نصبح أقوياء بالكرة (...) ونأمل أن يكون أداؤنا جيدا". وتحدث عن منتخبين يسعى كلاهما إلى "تقديم الأفضل عبر الكرة"، و"يصعبان الأمور من خلال تناقل الكرة وتبادل التمريرات المباشرة". وأكد على أنه ولاعبيه يستعدون للنهائي بالطريقة نفسها التي حضر بها لباقي المواجهات، وزعم أنهم يتجنبون التفكير في أهمية المباراة بهدف "التركيز بشكل أفضل".
بالنسبة لسكالوني، فإن الأرجنتين "منتخب معروف إلى حد كبير الآن [بعد فوزه بكأس أمريكا في 2021 و2024 وبكأس العالم 2022] و(بالتالي) الناس تعرف كيف نلعب، ولهذا فإن وصولنا إلى ما وصلنا إليه له قيمة مضاعفة"، مشيرا إلى أن المسيرة كانت مذهلة وشكلت مثالا للجميع"، مضيفا: "يمكن أن نفوز، ونأمل أن نفوز، لكن إذا لم نفز، فأعتقد أن الأمر كان رائعا".
سكالوني، ميسي، التاريخ والأسطورة
كما كان متوقعا، لم يغفل ليونيل سكالوني الحديث عن قائد وروح فريقه، ليونيل ميسي. وأجاب قائلا: "أن يتمكن من بلوغ النهائي وهو في سن 39، فهذا أمر لا يصدق". مضيفا: "قلت ولا زلت أقول إن علينا أن نستمتع به قبل أن نفتقده كما افتقدنا مارادونا في السابق، فهو ما زال هنا معنا وبالتالي فعلينا أن نقدر ما يقوم به، فالتاريخ والأسطورة هو، وكذلك هذه المجموعة من اللاعبين الذين منحونا سنوات رائعة".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي