اذهبوا إلى الجحيم.. فانس يهاجم جهات إســـ.ـرائـيـلية ويتهمها باستـ..ـهداف مذكرة التفاهم مع إيران

اذهبوا إلى الجحيم.. فانس يهاجم جهات إســـ.ـرائـيـلية ويتهمها باستـ..ـهداف مذكرة التفاهم مع إيران

 

 

 

 

صعّد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لهجته في مواجهة جهات إسرائيلية، متهماً إياها بالوقوف وراء حملة تأثير واسعة استهدفته شخصياً، وهدفت وفق تعبيره إلى تعطيل المسار الدبلوماسي الذي تعمل عليه إدارة الرئيس دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، مؤكداً أن الضغوط الخارجية لن تؤثر في قراراته، وأن أولويته تبقى "تمثيل الأميركيين أولاً".

وجاءت تصريحات فانس خلال مقابلة مع مقدم البودكاست جو روغان، في أعقاب تقرير نشرته مجلة "تايم" كشف عن حملة تأثير مؤيدة لإسرائيل، قالت المجلة إنها تُدار بتمويل حكومي إسرائيلي، وتستهدف الشباب الأميركيين المنتمين إلى قاعدة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA)، بهدف الحد من تراجع التأييد لإسرائيل داخل الأوساط المحافظة.

وقال فانس إن تقرير المجلة أشار إلى أن أشخاصاً يتلقون تمويلاً من مسؤول سابق في حملة ترامب الانتخابية، كان بدوره ممولاً من جهات داخل الحكومة الإسرائيلية، شنوا حملة منظمة ضده بسبب دعمه للمسار التفاوضي الذي حدده الرئيس ترامب تجاه إيران.

ووصف نائب الرئيس الأميركي تلك الجهود بأنها "حملة سرية للغاية وممولة بسخاء"، معتبراً أن هدفها كان إفشال المفاوضات التي تسعى الإدارة الأميركية إلى إنجاحها.

تقرير Time يكشف تفاصيل حملة التأثير
وبحسب ما أوردته مجلة Time فإن المدير السابق لحملة الرئيس دونالد ترامب، براد بارسكيل، وشركته Clock Tower X تلقّيا في سبتمبر الماضي تكليفاً من إحدى وكالات الإعلانات لتنفيذ حملة تأثير لصالح إسرائيل.

وبحسب المجلة، يستند هذا التكليف إلى وثائق مسجّلة لدى وزارة العدل الأميركية بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA)، ما يشير إلى أن الحملة كانت جزءاً من نشاط منظّم يستهدف التأثير في الرأي العام الأميركي.

ووفقاً للرواية، استهدفت الحملة مكافحة تصاعد معاداة السامية على الإنترنت، إلا أن مسؤولاً في وزارة الخارجية الإسرائيلية مطلعاً على تفاصيلها قال للمجلة إن الهدف الحقيقي كان منع الشباب الأمريكيين المنتمين للتيار المحافظ وحركة "MAGA" من التراجع عن دعم إسرائيل.

وأضاف التقرير أن إدارة ترامب رصدت منشورات متزامنة نشرها عدد من المؤثرين المحافظين هاجموا مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها الشهر الماضي لإنهاء الحرب مع إيران، ورجحت المجلة أن تكون تلك المنشورات جزءاً من حملة التأثير التي أشرف عليها بارسكيل.

واعترف بارسكيل بأن الحملة هدفت إلى الحفاظ على دعم الشباب الأميركي لإسرائيل، لكنه نفى أن تكون استهدفت مهاجمة جهود الإدارة الأميركية الدبلوماسية مع إيران.

فانس: إسرائيل ودول أخرى تحاول التأثير في واشنطن
وأكد فانس أن ما يتعرض له لا يقتصر على منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل يشمل أيضاً تسريبات لوسائل الإعلام وحملات منظمة تتهمه بالسعي إلى إضعاف الموقف الأميركي تجاه إيران.

وقال إن منتقديه يطالبون باستمرار العمليات العسكرية إلى أجل غير مسمى، مضيفاً أنه تعرض أيضاً لاتهامات بأنه يتلقى توجيهات من قطر أو من شخصيات إعلامية مثل تاكر كارلسون، واصفاً تلك المزاعم بأنها "هراء".

وأوضح فانس أن محاولات التأثير الخارجي ليست جديدة على الساحة الأميركية، لافتاً إلى أن "إسرائيل تقوم بذلك، ودولاً أخرى كذلك"، لكنه شدّد على أن جوهر المشكلة يظهر عندما يسمح مسؤولون أميركيون لهذا النفوذ بأن ينعكس مباشرة على خياراتهم السياسية، معتبراً أن ذلك يمسّ استقلال القرار الوطني.

قال فانس إن ما كشفته "تايم" عن حملة النفوذ الأجنبية دفعه إلى إعادة تقييم حجم التدخل الخارجي في مسار المفاوضات، موضحاً: "عندما أقرأ في تايم عن حملة تأثير ممولة لإفشال الاتفاق الذي كنت أعمل عليه، وأرى أن بعض المستفيدين من تلك الأموال يهاجمونني بأساليب ملتوية، يكون ردي بسيطاً: اذهبوا إلى الجحيم.. سأمضي في ما أراه واجباً تجاه الشعب الأميركي، أنا أمثل الأميركيين أولاً".

كما اتهم "بعض الأشخاص داخل المنظومة الإسرائيلية" بمحاولة التلاعب بالرأي العام الأميركي بهدف الإبقاء على الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى.


ورغم انتقاداته، رفض فانس تحميل إسرائيل مسؤولية قرار الولايات المتحدة خوض الحرب ضد إيران، مؤكداً أن الرئيس ترامب كان مقتنعاً، بصورة مستقلة، بضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأنه يشاركه هذا الموقف.

وعندما سأله جو روغان عمّا إذا كانت الولايات المتحدة كانت ستواصل الحرب كل هذه المدة لولا النفوذ الإسرائيلي، تمسّك فانس بموقفه، مؤكداً أنه لا يرى علاقة مباشرة بين استمرار العمليات العسكرية وأي تأثير خارجي، مشدداً على أن مسار الحرب تحكمه عوامل معقّدة لا يمكن اختزالها في طرف واحد.

ويعد فانس من أكثر المسؤولين في إدارة ترامب انتقاداً للحكومة الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً بعد مشاركته في التفاوض على مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب مع إيران.

وكان قد وجه الشهر الماضي انتقادات حادة لوزراء من اليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد هجومهم على الاتفاق، قائلاً إن عليهم "أن يستفيقوا" ويدركوا أن ترامب هو آخر زعيم عالمي لا يزال ينظر بإيجابية إلى إسرائيل.

تفاؤل حذر بشأن المفاوضات مع إيران
ورأى فانس أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة، مشيراً إلى وجود انقسام داخل القيادة الإيرانية بين تيار براغماتي يؤيد استمرار التفاوض مع واشنطن، وآخر متشدد يرفض أي تسوية.

وأوضح أن المتشددين، بحسب تقديره، أصيبوا بالذعر عقب توقيع مذكرة التفاهم، بعدما لاحظوا استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما دفعهم إلى استهداف السفن في المنطقة سعياً لاستعادة أوراق الضغط.

وقال إن الإدارة الأميركية تعتمد في تعاملها مع طهران على مزيج من الضغوط الاقتصادية والترغيب الدبلوماسي، إلى جانب الرد العسكري عند وقوع هجمات، معتبراً أن هذه الأدوات تُستخدم بالتوازي من أجل دفع المفاوضات نحو مسار أفضل.

وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني "دُمّر"، وفق تقييم الإدارة الأميركية، رغم إقراره الضمني بأن المواجهات العسكرية لا تزال مستمرة.

إلا أن التقرير يشير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بمخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى مواقع تخصيب أخرى لم تستهدفها الضربات الأميركية.

وفي السياق نفسه، انتقد فانس المحافظين الأميركيين الذين يدعون إلى "قصف إيران حتى إفنائها"، معتبراً أن إسقاط النظام الإيراني سيستلزم تدخلاً برياً واسع النطاق، وأن تجارب الولايات المتحدة السابقة في تغيير الأنظمة أثبتت عدم نجاح هذا النهج.

كما أقر بأنه كان أقل حماساً من بعض مسؤولي الإدارة تجاه قرار شن الحرب، لكنه أكد أن دوره كنائب للرئيس يفرض عليه دعم قرارات ترامب طالما أنها، بحسب وصفه، "قانونية وأخلاقية"، مشدداً على أن الهدف النهائي يبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

إثارة ملف إبستين وادعاءات بشأن الموساد
وتناول فانس خلال المقابلة أيضاً قضية "ملفات إبستين"، معترفاً بأن الإدارة الأميركية أخطأت في طريقة تعاملها مع الملف، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الرئيس ترامب غير متورط في أي مخالفات.

وأثار نائب الرئيس الأميركي جدلاً واسعاً بعدما زعم أن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين كانت له صلات بمستويات عليا داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، مستنداً إلى روايات حول ارتباطه بجهاز الموساد.

وأشار، في ما بدا أنه تلميح إلى العلاقة المعروفة بين إبستين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، حيث قال فانس يبدو أن إبستين كان على صلة بعناصر وصفها بأنها من "الدولة العميقة" الإسرائيلية المحسوبة على تيار يسار الوسط، مضيفاً أن شبكة علاقات إبستين داخل الولايات المتحدة امتدت إلى شخصيات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في حين لم يكن، بحسب قوله، قريباً من تيار يمين الوسط في إسرائيل.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي