دراسة استمرت 20 عاماً تكشف: ألعاب الفيديو تحسن الذاكرة

دراسة استمرت 20 عاماً تكشف: ألعاب الفيديو تحسن الذاكرة

 

 

 

 

تواصل ألعاب الفيديو جذب اهتمام الباحثين الساعين إلى فهم تأثيرها في الدماغ والقدرات العقلية، بالتزامن مع اتساع انتشارها وتحولها إلى جزء من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم. وبينما ظلت الدراسات على مدار سنوات تقدم نتائج متباينة، تشير مراجعة علمية إلى أن ممارسة ألعاب الفيديو قد ترتبط بتحسن محدود، لكنه ذو دلالة، في بعض المهارات الإدراكية، وفي مقدمتها الذاكرة.

وخلال العقدين الماضيين، سعت عشرات الدراسات إلى تحديد ما إذا كانت ممارسة ألعاب الفيديو تُحسن الأداء الإدراكي بالفعل، إلا أن النتائج جاءت متباينة، ففي حين أظهرت بعض الأبحاث مكاسب واضحة، لم ترصد دراسات أخرى سوى تأثيرات محدودة أو معدومة خارج بيئة الألعاب.
وقد كشفت دراسة عن مراجعة منهجية وتحليل لنتائج 20 عامًا من الأبحاث حول تأثير ألعاب الفيديو في القدرات الإدراكية، لتخلص إلى أن هذه الألعاب قد تمنح اللاعبين فوائد معرفية متواضعة، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد مدى استمرار هذه التأثيرات على المدى الطويل، بحسب "ميديكال إكسبريس" المختص في البحوث الطبية.
نتائج متباينة على مدار سنوات
على الرغم من أن ألعاب الفيديو تُصنف أحيانًا ضمن الأنشطة التي قد تُهدر الوقت أو تُضعف التركيز، فإن طبيعتها التفاعلية دفعت العديد من الباحثين إلى النظر إليها باعتبارها أداة محتملة لتنمية بعض القدرات العقلية، مثل الذاكرة، والانتباه، والإدراك المكاني، والتحكم الإدراكي، وحل المشكلات.
هذا ويرى الباحثون أن هذا التباين يعود إلى اختلاف تصميم الدراسات، وخصائص المشاركين، وأنواع الألعاب المستخدمة، فضلًا عن تفاوت تعريف "ألعاب الحركة" بين دراسة وأخرى، إذ أدرجت بعض الأبحاث ألعاب اللياقة البدنية أو برامج "تدريب الدماغ" ضمن الفئة نفسها، ما أسهم في تضارب النتائج.
وأشار فريق الدراسة إلى أن بعض العلماء لا يزالون متحفظين بشأن الفوائد الإدراكية لألعاب الفيديو، معتبرين أن معظم التحسن يقتصر على المهارات المرتبطة بالألعاب نفسها أو بمواقف مشابهة لها، فيما تبقى الأدلة على انتقال هذه الفوائد إلى الحياة اليومية محدودة.
وللحصول على صورة أكثر دقة، أجرى الباحثون ثلاثة تحليلات تلوية شملت الدراسات الارتباطية، والمقارنات بين اللاعبين وغير اللاعبين، والتجارب المحكمة، التي نُشرت بين يناير 2005 وأغسطس 2025، كما ركزوا على 5 مجالات إدراكية رئيسية هي: الذاكرة، والقدرات المكانية، والانتباه البصري، والتحكم الإدراكي، والذكاء.
وأظهرت النتائج وجود ارتباط إيجابي محدود، لكنه ذو دلالة إحصائية، بين ممارسة ألعاب الفيديو والقدرات الإدراكية بشكل عام، مع بروز الذاكرة باعتبارها المجال الأكثر استفادة، أما في الدراسات الارتباطية، ارتبط قضاء وقت أطول في ممارسة الألعاب بنتائج أفضل في اختبارات القدرات الإدراكية، وكان التحسن الأكثر وضوحًا في اختبارات الذاكرة.
أما عند مقارنة اللاعبين بغير اللاعبين، فقد سجل اللاعبون أداءً أفضل بدرجة طفيفة في القدرات المكانية، والانتباه البصري، والتحكم الإدراكي، والذكاء. وفي التجارب المحكمة، التي تُعد الأقوى من حيث إثبات العلاقة السببية، جاءت التأثيرات أقل حجمًا، إلا أن الذاكرة كانت المجال الوحيد الذي أظهر تحسناً واضحاً وذا دلالة إحصائية بعد استخدام ألعاب الفيديو كوسيلة للتدريب الإدراكي.
ورجح الباحثون أن يعود هذا التحسن إلى اعتماد اللاعبين بصورة متكررة على مهارات الذاكرة أثناء اللعب، سواء لتذكر المعلومات أو تتبع الأحداث أو التخطيط واتخاذ القرارات.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي