لم يعد الائتمان الخاص (Private Credit) أداة استثمارية تقتصر على صناديق التقاعد والجامعات والمؤسسات المالية الكبرى، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أسرع فئات الأصول (مثل العقارات والأسهم والذهب) نموا في الأسواق العالمية، مع اتساع إقبال المستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى في بيئة لا تزال تتسم بارتفاع أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، يحذر خبراء الاستثمار من أن هذا النمو السريع لا يعني غياب المخاطر، خاصة مع دخول شريحة أوسع من المستثمرين الأفراد إلى هذا السوق.
يقصد بالائتمان الخاص ذلك التمويل المباشر الذي تقدمه مؤسسات استثمارية وشركات إدارة أصول إلى الشركات، خارج النظام المصرفي التقليدي. أي أن الشركة تذهب مباشرة إلى صندوق استثماري أو شركة إدارة أموال وتطلب القرض منها بشروط يتفقان عليها بعيدا عن منظومة البنوك.
وتسارع نمو هذا القطاع بعد الأزمة المالية العالمية، عندما دفعت التشريعات الجديدة البنوك إلى تقليص الإقراض، ولا سيما للشركات المتوسطة وصفقات الاستحواذ الممولة بالديون (تقوم شركة بشراء شركة أخرى عبر اقتراض الجزء الأكبر من قيمة الصفقة بضمان الشركة التي تشتريها نفسها)
وتشير مجلة فوربس إلى أن هذه الفجوة فتحت المجال أمام صناديق الائتمان الخاص لتصبح مصدرا رئيسيا للتمويل، حتى باتت اليوم جزءا أساسيا من محافظ المؤسسات الاستثمارية الكبرى، مثل صناديق التقاعد، والجامعات، والمكاتب العائلية (شركات خاصة تدير الثروات الضخمة والاستثمارات للعائلات الثرية)، كما بدأت منتجات جديدة تتيح للمستثمرين الأثرياء الوصول إلى هذه الفئة من الأصول.
وتعزز هذا التوجه أيضا توقعات المؤسسات الاستثمارية الكبرى، إذ تظهر استطلاعات جمعتها بلومبيرغ لعام 2026 أن الأصول الخاصة، وفي مقدمتها الائتمان الخاص، أصبحت من أبرز التوجهات الاستثمارية المتفق عليها بين كبار مديري الأصول.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي