افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الاثنين 13/07/2026

افتتاحيات

 

 

 

 

الأخبار: 

 
إيران تعيد إغلاق المضيق: لا تفريط بـ«قنبلة هرمز»
 
كتبت صحيفة "الأخبار": لم تفضِ المحادثات الإيرانية - العمانية التي انعقدت السبت في مسقط، إلى أيّ تفاهم جديد في شأن مضيق هرمز، وذلك في ظلّ إصرار الولايات المتحدة على فتح المضيق بعيداً من أي ترتيبات إيرانية، وتساوُق عمان -إلى الآن- مع الطرح الأميركي القاضي بالإبقاء على المسار الجنوبي مفتوحاً، رغماً عن إرادة طهران. وفي ظلّ هذا الإخفاق الدبلوماسي، الذي عاد وانعكس توتراً في المضيق، اتخذت إيران ثلاثة إجراءات ردّاً على ما تعدّها انتهاكات أميركية لـ«مذكرة التفاهم»، شملت الإغلاق الكامل لـ«هرمز» ووقف حركة الملاحة البحرية عبره، واستهداف منشآت عسكرية ولوجستية في قواعد أميركية داخل دول عربية، إضافةً إلى استهداف سفينتَين جديدتَين قالت إنهما خالفتا التعليمات داخل المضيق.
 
وبعد يومَين من تبادل إطلاق النار حول «هرمز»، أعلنت «الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز»، أمس، إغلاق الممرّ البحري الاستراتيجي بشكل كامل، عازيةً ذلك إلى «التحركات غير القانونية الأخيرة للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة»، موضحةً، في بيان نقلته وكالة «إيسنا»، أن طلبات العبور ستُدرس مجدداً وفق أولوية زمنية، فور «استتباب الاستقرار والهدوء».
 
ورغم ذلك، زعم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة «أن بي سي»، أن مضيق هرمز «مفتوح»، قائلاً إن الولايات المتحدة وجّهت إلى إيران «ضربةً قويةً للغاية الليلة الماضية». وأضاف أن واشنطن وطهران كانتا على وشك التوصل إلى اتفاق أول من أمس، قبل أن «تستهدف إيران سفينةً بطائرةٍ مسيّرة»، مدّعياً، على طريقته الاستعراضية المكرَّرة، أن الإيرانيين «كانوا على وشك التنازل عن كل شيء».
 
وكانت تبادلت إيران والولايات المتحدة، أمس، موجةً رابعةً من الضربات خلال أسبوع، فيما وسّعت طهران نطاق عملياتها ليشمل أهدافاً أميركية في عدد من دول المنطقة. وفي هذا السياق، أفادت مصادر أمنية إيرانية بأن خمس منصّات إطلاق من طراز «HIMARS» كانت قيد التحضير لشنّ هجوم على الأراضي الإيرانية، تعرّضت لأضرار إثر هجوم مباغت نفذته وحدة الصواريخ والفضاء التابعة لـ«الحرس الثوري»، باستخدام أربعة صواريخ من طراز «فاتح 110». وأضافت أن وحدة الطائرات المسيّرة التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية استهدفت، كذلك، طرق الوصول وأنظمة الاتصالات الخاصة بقاعدة أميركية جديدة، بواسطة طائرات «أرس 2».
 
ومن جهته، أعلن الجيش الكويتي تعرّض ثلاثة مراكز حدودية لأضرار من جراء الهجوم الإيراني، متحدثاً عن «استهداف منصّة نفط تابعة لشركة نفط كويتية بطائرةٍ مسيّرة، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابة عامل بجروح». كذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن «ستة جنود أميركيين نجوا من غارة إيرانية بطائرة مسيّرة في الكويت»، مضيفةً أن هؤلاء الجنود «يتّهمون قادتهم العسكريين بتجاهل التحذيرات المتكرّرة بشأن ضعف تحصين القاعدة ونشر القوات من دون وسائل دفاع كافية ضدّ الطائرات المسيّرة».
 
وفي حين نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي أن الضربات الأميركية الأخيرة استهدفت «إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية»، وقال مسؤول أميركي، لموقع «أكسيوس»، إن الجيش الأميركي استهدف أنظمة دفاع جوي وزوارق سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري». ولم تنقطع هذه الهجمات في خلال النهار؛ إذ أفادت وكالة «إرنا» بأن ضربات أميركية إضافية استهدفت، عصر أمس، مناطق في حاجي آباد وجزيرة قشم في محافظة هرمزغان، فيما أفادت وكالة «مهر» بمقتل أحد مديري قسم الاتصالات في المحافظة، وإصابة اثنين آخرين من جراء تلك الهجمات. كذلك، أعلن المدير التنفيذي لشركة «توانير» الإيرانية أن الاعتداءات الأخيرة ألحقت أضراراً بأكثر من ألفَي نقطة في شبكة الكهرباء، متسببةً بانخفاض قدرة الإنتاج بنحو 4200 ميغاواط.
 
ومع عودة تبادل إطلاق النار على خلفية الوضع في مضيق هرمز، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن «عهد التفاهمات الأحادية الجانب انتهى»، منبهاً إلى أن من لا يلتزم بتعهداته «عليه أن يدفع الثمن». كما أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، إبراهيم رضائي، أن إيران «سيطرت على مضيق هرمز بالقوة وستحافظ عليه بالقوة»، في حين وصف المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، المضيق بأنه «أحد أهم عناصر الردع الإيراني»، معتبراً، وفق وكالة «فارس»، أن قيمته الاستراتيجية «تفوق عشرات القنابل النووية»، وأن الحفاظ عليه يمثل «جزءاً أساسياً من حماية الأمن والمصالح الوطنية».
 
وفي الوقت نفسه، ورغم وصول محادثات مسقط، إلى الآن، إلى طريق مسدود، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن لقاء وزير الخارجية، عباس عراقجي، ونظيره العُماني، بدر البوسعيدي، أول من أمس، خُصص «للتنسيق بين البلدَين بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز»، كاشفاً عن مشاركة وفدٍ قطري في جزء من المحادثات، وذلك في إطار الدور الذي تؤديه الدوحة في الوساطة بين طهران وواشنطن. كما أفادت وكالة «تسنيم» بأن عراقجي بحث، أمس، في اتصال هاتفي، التطورات الإقليمية مع نظيره الباكستاني، إسحق دار.
 
أما في إسرائيل، فنقلت «القناة 12» العبرية عن تقديرات صادرة عن جهات أمنية أن إيران لا تعتزم، في هذه المرحلة، توجيه ضربة إلى إسرائيل، رغم استمرار التصعيد مع الولايات المتحدة، وذلك خشية أن يؤدي أيّ إجراء من هذا النوع إلى «توسيع الحرب وخروجها عن السيطرة». إلا أن مسؤولاً إسرائيلياً قال للقناة إن تل أبيب «تأمل أن يَثبت خطأ التقدير المتقدّم وأن ترتكب طهران خطأ»، مضيفاً أن الأميركيين «يعرفون أن إسرائيل تريد استكمال مهامها في إيران». وفي السياق نفسه، أفاد موقع «واللا» بأن جيش الاحتلال أجرى تدريبات مشتركة مع الجيش الأميركي على سيناريو الانضمام إلى الضربات ضدّ إيران، فيما يواصل حال التأهب الدفاعي تحسباً لعدة سيناريوات. كذلك، مددت حكومة العدو، أمس، العمل بإعلان «الوضع الخاص في الجبهة الداخلية» حتى 28 تموز/يوليو، مستندةً إلى تقديرات أمنية تتحدث عن احتمال مرتفع للتعرّض لهجوم.
 
  ===
 
النهار:
 
 "المناطق التجريبية" بين لبنان وأميركا في اليرزة… مسعى أممي يبلغ إيران ومبادرة ألمانية – فرنسية
 
كتبت صحيفة "النهار": في حين تعمل الإدارة الأميركية على توفير الدعم اللازم لمسار "اتفاق- الإطار" الذي وقّعه الجانبان اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، والذي تتظهر أولى حلقاته عبر الوفد العسكري الأميركي الذي يزور لبنان للبحث في تفاصيل عملية للبدء بتطبيق الاتفاق، يبدو أن الفريق المناهض للاتفاق يحشد قواه أيضاً لمزيد من الانقضاض عليه، عبر لقاءات ومواقف داخلية متشنّجة وتصعيدية يقودها "الثنائي الشيعي"، تبلغ حدّ تخوين المؤيدين للاتفاق، وتهوّل بوقوع حرب أهلية، أو عبر الإصرار على ربط الوضع اللبناني بطهران واتفاقها المتعثّر مع واشنطن، بعد التطورات الدراماتيكية الأخيرة، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "الاتفاق الموقت مع إيران لإنهاء الحرب انتهى"، وأيضاً اعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن المحادثات بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز انتهت من دون التوصل إلى أي تقدم ملموس، وهي المحادثات التي لعبت فيها قطر دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة.
 
ويعبر مصدر لبناني رفيع لـ"النهار" عن تخوّفه من استغلال إسرائيل للوضع المستجد في المنطقة، للتهرّب من التنفيذ السريع للاتفاق، والعمل على إرجاء الخطوات المرجوّة، بما ينعكس تصلّباً في المواقف المقابلة. ويضيف أنه "ليس أكيداً أن نشهد أي حراك ميداني فعلي قبل اجتماعات روما".
 
الوفد الأميركي واتفاق الإطار
 
من جهة ثانية، يستعد لبنان للجولة المقبلة من المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الإيطالية روما في 14 و 15 تموز الجاري، وعلمت "النهار"، أن التحضيرات التي أجريت في بيروت لانطلاق هذه المرحلة ستواكب بزخم، بما يفترض أن يشكّل منظومة متكاملة بين الانطلاقة الميدانية التنفيذية للاتفاق الإطاري من جهة، والشروع في تشكيل اللجان الفنية والسياسية المنبثقة عن هذا الاتفاق في جولة روما من جهة أخرى.
 
ووفق معلومات "النهار"، فإنه خلافاً للأجواء المشككة في المعطيات القائمة عشية أيام مفصلية مقبلة، فإن اتجاهات إيجابية تبلورت في الساعات الأخيرة على صعيد التنسيق الميداني العسكري الذي يتولّاه الجانب الأميركي، الأمر الذي يعزّز الآمال بنجاح جولة روما أيضاً.
 
وبعيداً عن الاعلام، تستمر الاجتماعات التي يعقدها الوفد العسكري الأميركي في اليرزة بعد اجتماعات مكوكية مع المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، بحثت في الخطوات التنفيذية لصيغة اتفاق الاطار، والشروع في المناطق النموذجية في الجنوب وتثبيت وقف إطلاق النار، وقد أطلع قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس الجمهورية جوزف عون على تفاصيل ما جرى خلال المحادثات، في ظل مخاوف أبداها رئيس الجمهورية أمام زواره من أن ينعكس التوتر الأميركي الإيراني من جديد على لبنان، خصوصاً وأن "قرار حزب الله (في هذا الشأن) إيراني". ويجهد عون لعدم تفجّر الوضع من جديد، أملاً في اعطاء اتفاق- الإطار، دفعاّ جديداً بعد لقائه الرئيس الأميركي في 21 تموز الجاري.
 
وفيما تحاول الدولة تحسين شروط اتفاق الإطار، ليس فقط عبر العمل على انتزاع موقف أميركي لإلزام إسرائيل تنفيذ اتفاق الإطار، تفيد معلومات أن اي انسحاب إسرائيلي لن يثني "حزب الله" عن التحرك في المناطق التي يعتبرها ساحته، ما قد يحرج الجيش اللبناني في تعهّده بمناطق خالية من السلاح من دون أي صدام مع الحزب.
 
وكشف مسؤول عسكري أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ"مناطق تجريبية إضافية" في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ "الاتفاق الإطاري" بين الجانبين.
 
وأمس صرّح السفير الإسرائيلي لدى واشنطن: نتعامل مع الجيشَين الأميركي واللبناني لتهيئة الظروف وتنفيذ الاتفاق الإطاري.
 
الأمم المتحدة
 
وليس بعيداً عن التحركات، لفت إعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن الوزير عباس عراقجي استقبل في طهران القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو. وكان الأخير زار إسرائيل في 7 تموز الجاري، والتقى كبار المسؤولين لمناقشة أهمية ترسيخ وقف الأعمال العدائية والمضي قدماً في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
 
وسبق لجان أرنو، أن التقى قبيل توجّهه إلى إسرائيل، وزير الداخلية أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بشكل منفصل.
 
وتركزت المناقشات مع المسؤولين على التطورات الأخيرة والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في لبنان، واستعداد الجيش والقوى الأمنية لمواكبة تطبيق القرارات والاتفاقات الدولية.
 
ويأتي هذا الحراك، مترافقاً مع قرب انتهاء مهمة "اليونيفيل" في جنوب لبنان، والبحث عن بدائل. وفي هذا الإطار، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أن برلين وباريس تعتزمان إطلاق مبادرة مشتركة تهدف إلى تحقيق السلام في لبنان. وقال فاديفول في مقابلة صحافية: "نحن (ألمانيا) وفرنسا نريد صياغة سياسة مشتركة تجاه لبنان، من أجل زيادة فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط". ولم يقدّم وزير الخارجية أية تفاصيل إضافية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن المبادرة في اجتماع المجلس الوزاري الألماني – الفرنسي، الذي سيعقد في 17 تموز.
 
وثائق إسرائيلية تُنشر عن "حرب تموز"
 
بمناسبة مرور 20 عاماً على اندلاع حرب تموز عام 2006، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً كشفت فيه عن وثائق عسكرية تُنشر للمرة الأولى من أرشيف شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي، تتضمن أوامر عمليات ورسائل رسمية تعود إلى الساعات الأولى من الحرب، وتكشف كيفية إدارة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للمعركة منذ بدايتها.
 
   ===
 
الديار: 
 
خشية من حرب أميركيّة – إيرانيّة تشعل المنطقة
 
لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع
 
كتبت صحيفة "الديار": تعثرت الوساطة التي قادتها قطر نهاية الأسبوع الماضي لإنهاء التوتر الأميركي- الايراني، وإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، بعدما وسّعا في الساعات الماضية هجماتهم العسكرية في المنطقة، ما يمهد للمزيد منها بإطار محاولاتهما تحسين شروطهما قبل العودة للمفاوضات.
 
الا أنه وبحسب مصادر واسعة الاطلاع فإن «الخشية الحقيقية هي من أن تنزلق الأمور الى جولة حرب جديدة واسعة»، معتبرة في حديث لـ «الديار» أن «التطورات العسكرية لا تزال محسوبة جيدا ومضبوطة من قبل الطرفين، اللذين يبدو واضحا أن لا مصلحة لهما بجولة قتال جديدة موسعة، لكن أيا منهما لا يبدو مستعجلا للعودة للتفاوض، وفق الظروف والمعطيات الراهنة».
 
وتخشى المصادر «دخول «اسرائيل» على الخط للاستفادة من الأوضاع المتوترة، لتفجيرها كليا من جديد ، وهي التي اعتبرت أن «مذكرة التفاهم» التي وقعها الاميركيون والايرانيون كانت بمثابة كارثة عليها، لذلك لن تتردد بالاطاحة بها، خاصة مع إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قبل نحو أسبوع أنها انتهت».
 
وحتى الساعة، يبدو واضحا بحسب المصادر، أن «ضغوط واشنطن على «تل أبيب» نجحت بتحييد الساحة اللبنانية، عن جولة المناوشات المتواصلة في المنطقة»، لافتة الى أن «الطرفين الأميركي و«الاسرائيلي» متفقان على وجوب فصل المسارات، بعكس ارادة ايران وحزب الله، لذلك الخشية من اقدام حزب الله على الرد على الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف النار في أي لحظة، ما يعيد لبنان الى عين العاصفة».
 
ولا تستبعد المصادر أن «يحصل ذلك في حال قررت الدولة اللبنانية تطبيق «المناطق التجريبية» بالقوة، خاصة وأن كل المعطيات تؤكد أن الرئاستين الاولى في لبنان وواشنطن، تمارسان الضغوط اللازمة لإقناع «اسرائيل» بالانسحاب من المناطق التجريبية التي تم الاتفاق عليها، قبل موعد الجولة الجديدة من التفاوض في واشنطن، والتي تعقد في روما هذا الأسبوع».
 
وتؤكد مواقف نواب حزب الله التي تكثفت في الساعات الماضية، أن الحزب لن يتجاوب مع انطلاق عملية تطبيق المناطق التجريبية، خاصة وأنه يعتبر أن المناطق التي تم اختيارها غير محتلة، وأن هكذا طرح يفترض أن يبدأ تطبيقه داخل المنطقة الأمنية التي أعلنتها «اسرائيل».
 
لا قرار بالصدام
 
وبحسب المعلومات، فإنه ورغم المواقف التصعيدية الأخيرة لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الا أنه حسم موقفه برفض وضع الجيش بمواجهة مباشرة مع عناصر حزب الله، بتطبيق «إتفاق الاطار» بالقوة.
 
موقف حزب الله
 
من جهته، يصر الحزب على مهاجمة مسار التفاوض المباشر اللبناني- «الاسرائيلي»، وكل ما نتج وسينتج عنه، ويعتبر أن مصلحة لبنان حصرا بمسار التفاوض الذي تقوده طهران مع واشنطن. ويوم أمس، أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب أبراهيم الموسوي، أن «لبنان هو البند الأول في مذكرة التفاهم، التي وقعت في إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية»، لافتا الى أن «بعض الأدوات والعبيد عند الأميركيين يحاولون التشويش عليها، لأنها تعود بالنفع على اللبنانيين».
 
بدورها، أعلنت وزارة الخارجيّة الإيرانيّة امس الأحد أن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي شدّد خلال لقائه الممثل الأممي لشؤون لبنان على «استمرار دعم لبنان ووحدة أراضيه ومواصلة الجهود لإنهاء احتلال أراضيه».
 
توتر كبير في المنطقة
 
يأتي ذلك في ظل اشتداد التوتر في المنطقة، على خلفية اعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، وقيام واشنطن بقصف عشرات الأهداف داخل ايران، التي ردت بإطلاق صواريخها ومسيراتها في اتجاه الكويت والبحرين وقطر والإمارات والأردن وسلطنة عمان.
 
وأعلنت إيران يوم السبت استهداف سفينتين في مضيق هرمز، معتبرة أنهما تجاهلتا التعليمات باستخدام الممرّ الوحيد، الذي تسمح به أو أنهما «انتهكتا» القواعد التي حددتها.
 
وقال «الحرس الثوري» الإيراني في أعقاب هذا الحادث (…) «سيُغلَق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة، ولن يُسمح لأيّ سفن بالمرور عبره». في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنّ «مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن، التي تسعى لعبور هذا الممر المائي الدولي بشكل قانوني».
 
الوضع الميداني في الجنوب
 
وبالعودة الى الوضع الميداني جنوب لبنان، واصلت «اسرائيل» انتهاكاتها وخروقاتها لاتفاق وقف النار، فقامت بتفجير عدد من المنازل في بلدة مجدل زون، وأطلقت رشقات نارية على المنازل في بلدة المنصوري. كما نسفت منازل في مدينة بنت جبيل، وقصفت بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
 
هذا ، وجراء القصف المدفعي المعادي المتواصل، إشتعلت النيران في محيط منطقة مزرعة الحمرا في بلدة زوطر الشرقية، لجهة ارنون ويحمر الشقيف.
 
  ===
 
كتبت صحيفة "اللواء": طغى وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الهموم الداخلية، حيث نوَّه الرؤساء الثلاثة بالراحل الكبير على أن يتوجه وفد رسمي يرأسه الرئيس نواف سلام مع عدد من الوزراء لتقديم واجب العزاء للأمير تميم مع تنكيس الأعلام حتى الأربعاء.
 
وعلى بُعد اسبوع بين الزيارة المقررة للرئيس جوزاف عون الى الولايات المتحدة وعقد قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتناول استقرار لبنان، وسحب القوات الاسرائيلية من الجنوب بالكامل حتى الحدود الدولية، تكثفت الاتصالات، مع وصول الوفد العسكري الأميركي الى لبنان آتياً من اسرائيل، وعقد على الفور اجتماعاً في اليرزة مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل.
 
وبدا أن المساعي لبدء تنفيذ الخطوات الأولى من المرحلة التجريبية دخلت في سباق مع المخاوف من تعريض الاستفزاز النسبي في الجنوب منذ دخل وقف النار حيّز التنفيذ وفقاً «لمذكرة التفاهم» الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران قبل أسابيع من ضوء عمليات التفجير والجرف والقصف والاغتيال التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي.
 
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان جولة المفاوضات المقبلة في روما قد لن لا تخرج بنتيجة حاسمة في ما خص المناطق التجريبية لأن التركيز سيقوم على تأليف اللجان المشتركة المناط بها هذا الملف.
 
ولفتت المصادر الى ان هناك خشية رسمية من عدم إتمام الإنسحاب الإسرائيلي وتسلم الجيش مواقع هذه المناطق، معتبرة ان الموقف اللبناني ما يزال يتمسك بالسير بهذه المفاوضات انما ضمن قاعدة العمل على انجاز خطوات ملموسة.
 
الى ذلك لاحظت المصادر غياب زيارة اي شخصية من الحزب الاشتراكي الى قصر بعبدا مؤخرا ما يؤشر الى تباعد بين الرئاسة الأولى والإشتراكي دون ان يعني ان الزعيم السابق وليد جنبلاط لن يزور رئيس الجمهورية في وقت ما.
 
وتخوَّف مصدر على خط الاتصالات من أن يربط الاحتلال الاسرائيلي الانسحاب ليس فقط بنتائج زيارة الرئيس عون الى واشنطن، بل أيضاً بانتظار جلاء الموقف المتعلق بالاشتباك الأميركي - الإيراني حول السيطرة على مضيق هرمز.
 
وحسب قيادي في حزب الله، قال لـ «اللواء» أن «إنتقال العدو الى تصعيد واسع يغيّر قواعد الاشتباك لاسيما إذا تعرضت إيران لتصعيد كبير، فسيقابله رد من حزب الله.
 
ويضيف المصدر القيادي: إذا استهدف الاحتلال الاسرائيلي مناطق ذات أهمية، مثل تلة علي الطاهر أو النبطية يعني علمياً سقوط قواعد الاشتباك الجارية.
 
وفي خطوة تعكس حجم الإنتشاء الاسرائيلي بالقصف والتدمير، قال وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس: لقد تم هدم المنازل في أربع وعشرين قرية على طول الحدود كانت موجودة منذ مئات السنين، لقد اختفى 90٪ من المنازل، تم تدمير 20 ألف منزل.. لن يعود سكان الجنوب إلى هناك فترة طويلة جداً.. أضاف: جنوب لبنان سيصبح غزة، سنطبق نموذج رفح، سندمر كل شيء هناك.
 
إلا أن السفير الأميركي في اسرائيل مايك هاكابي أشار إلى أن اسرائيل ترغب في الإنسحاب بالكامل من لبنان، مضيفاً: «على الجيش اللبناني تولي مسؤولية الأمن تدريجياً.
 
وفي طهران، حضر الوضع في لبنان، في اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان بالإنابة جان أرنو، لجهة تثبيت وقف إطلاق النار بموجب «مذكرة التفاهم» مع الولايات المتحدة الأميركية.
 
وفي حين لم يتلقَّ الجيش الاسرائيلي أي أوامر بالانسحاب من أي بقعة في الجنوب.
 
وفي حين طغى الحدث المحزن لم يلغِ متابعة التحضيرات العسكرية لبدء تنفيذ اولى خطوات انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من المناطق التجريبية الاولى في الجنوب من دون تحديد اي قرى تشمل بالضبط وموعد التنفيذ، ومتابعة التحضيرات السياسية لجولة المفاوضات السياسية يومي الاربعاء والخميس المقبلين في روما، حيث افادت معلومات ان السفيرة ندى معوض ستصل الى روما يوم الاثنين ويوافيها رئيس الوفد السفير الاسبق سيمون كرم وضابط متقاعد عضو في لجنة المتابعة الرئاسية، وسط تسريبات من كيان الاحتلال نقلتها مراسلة قناة ال بي سي مساء امس، بإحتمال تأجيلها الى ما بعد زيارة الرئيس جوزاف عون الى واشنطن ولقاء الرئيس الاميركي ترامب.
 
اكد مصدر عسكري مسؤول لـ «اللواء» وصول وفد عسكري أميركي إلى لبنان حيث بدأ اجتماعات يوم السبت مع ضباط في قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوب لبنان، ونَقَلَ الى قيادة الجيش اللبناني الموقف الاسرائيلي واستمع الى وجهة نظر لبنان حول آلية تطبيق بند الانسحاب والانتشار.
 
وحسب معلومات «اللواء» من مصادر رسمية متابعة فإن ثمة تبايناً كبيراً بين لبنان وكيان الاحتلال حول مناطق الانسحاب، لذلك لم يتم تحديدها بدقة بعد وهناك عدة خيارات مطروحة قيد الأخذ والرد، كما لم يتم تحديد موعد بدء التنفيذ. ذلك ان قوات الاحتلال طرحت دخول الجيش اللبناني الى قرى غير محتلة ويسيطر عليها بالنار من بعيد، بينما يطرح الجيش اللبناني الانسحاب الاسرائيلي من قرى محتلة يدخلها الجيش بالتوازي مع الانسحاب وبرفقة مراقبين اميركيين من الوفد العسكري هدفهم مراقبة حسن التطبيق وعدم حصول اي اشكالات او عرقلة او تأخير، وتتركز مهمته على التحقق من خلو المناطق التي يتسلمها الجيش اللبناني من اي وجود مسلح غير شرعي (قوات حزب الله او قوى اخرى).
 
وتؤكد المعلومات الرسمية والعسكرية ان الاسرائيلي ما زال يماطل ويخترع اسباباً لتأجيل الانسحاب من المناطق المحتلة قدر ما يستطيع بينما يضغط لبنان والجانب الاميركي عليه للبدء بالخطوة الاولى من الانسحاب. وحتى الان لم تصل المساعي مع الاحتلال الى نتائج نهائية، علماً ان لبنان ينسق مع الاميركي حول المناطق المحتلة التي يفترض ان ينسحب منها الاحتلال ليدخلها الجيش.
 
كما ان المشكلة تكمن في أن العدو الإسرائيلي، يسعى الى الانتهاء من عملياته العسكرية كما يريد بشكل كامل في منطقة قلعة الشقيف وتلال علي الطاهر ومحيطها، ولن ينفّذ أي خطوة انسحاب قبل التأكد من عدم وجود قوات كبيرة او اسلحة مؤثرة لدى المقاومة يمكن ان تشكل تهديداً له لاحقاً. لذلك، لا ينصاع الاحتلال للضغوط الأميركية، وربما يحظى بغضّ نظر أميركي عن القيام بعمليات عسكرية محدودة، لكنها نوعية ومؤثرة في هذه المنطقة، بهدف التخلص من مواقع المقاومة، لأنه يرى فيها استمراراً للتهديد الأمني.
 
وقال مصدر مطلع أن العنوان الرئيسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي خلال زيارته إلى لبنان يتمثل في ترجمة «ورقة الإطار» إلى خطوات تنفيذية عملية، والعمل على وضع الآليات اللازمة لتطبيقها على الأرض.
 
وكشف مسؤول عسكري أميركي للوكالة نفسها أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ»مناطق تجريبية إضافية» في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ «الاتفاق الإطاري» بين الجانبين.
 
وأكد مصدر رسمي لبناني أن الجيش أبلغ الوفد العسكري الأميركي جهوزيته للانتشار في أي منطقة تنسحب منها إسرائيل، موضحًا أن الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات التي ستعقد في روما يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين، سيقتصر على الجانب الدبلوماسي من دون أي تمثيل عسكري.
 
وكشفت مصادر لقناة «الحدث» أن الفريق الأميركي لن يشارك في أي عمليات قتالية على الأراضي اللبنانية، بل ستتركز مهمته على التحقق من خلو المناطق التي يتسلمها الجيش اللبناني من وجود حزب الله، في إطار ترتيبات مرتبطة بتعزيز دور المؤسسات الأمنية اللبنانية.
 
وبحسب المصادر نفسها، تعمل واشنطن على إنشاء آلية تنسيق عسكري جديدة تجمع القيادة المركزية الأميركية «CENTCOM» مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بهدف تنظيم قنوات التواصل ومتابعة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها بين الأطراف المعنية.
 
وأضافت أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق هذه الآلية الجديدة كجزء من مسار تنفيذ التفاهمات بين لبنان وإسرائيل، بما يشمل ترتيبات أمنية وميدانية تهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع تجدد التصعيد.
 
وأكد مصدر رسمي، أنه لم يتم تحديد أي موعد لبدء تنفيذ آلية "المناطق التجريبية"، وأن الجيش اللبناني يرفض أي تنسيق مباشر مع جيش الاحتلال.وبحسب المصدر، فإن الجيش اللبناني لن يدخل الى أي "منطقة تجريبية"، قبل انسحاب جيش الاحتلال منها.وأضاف: أن الجانب الأميركي سيتولى عملية التنسيق الميدانية.
 
وقال السفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل ليتر: نعمل حالياً على إعداد المناطق التجريبية بشأن لبنان.ونتعامل مع الجيشَين الأميركي واللبناني لتهيئة الظروف وتنفيذ الاتفاق الإطاري.
 
مكتب المجلس والجلسة التشريعية
 
تتجه الانظار الاسبوع المقبل الى مجلس النواب الذي سيعقد جلسة تشريعية عامة لمناقشة واقرار جدول أعمال حافل يتضمن ما لا يقل عن 38 مشروع واقتراح قانون، بينها 27 كانت مدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية السابقة في 21 ايار الماضي والتي ارجأها الرئيس نبيه بري لافساح المجال للتوافق بين الكتل والنواب على صيغة قانون العفو العام وتخفيض بعض العقوبات بصورة استثنائية.
 
ومن المقرر ان يترأس الرئيس نبيه بري اليوم اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس لبحث واقرار جدول أعمال الجلسة التشريعية.ووفقا للمصادر، يتوقع ان يدعو الى انعقاد الجلسة التشريعية العامة يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
 
ومن بين اقتراحات القوانين على جدول الاعمال اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بالاشغال الشاقة المؤبدة المشددة الذي ناقشته واقرته اللجان المشتركة في جلستها يوم الخميس الماضي، لكنه اثار اعتراض عدد من النواب اعتبروا ان ينسف العدالة في قانون العفو العام، الذي قد يُطرح ايضا في الجلسة.
 
ومن بين القوانين المتوقع ادراجها على جدول أعمال الجلسة ايضا قانون الاعلام الذي درسته اللجان المشتركة الخميس الماضي، واقتراح قانون اخر يرمي الى إخضاع أوضاع المتعاقدين مع وزارة الاعلام لشرعة التقاعد.كما يبرز ايضا اقتراح قانون تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية.
 
وقال مصدر نيابي أن مشروع قانون فتح اعتماد إضافي في موازنة العام 2026 بقيمة 56 ألف مليار و 500 مليار ل، ل، لتغطية زيادة 6 رواتب للقطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين، على أن تحتسب الزيادة بدءاً من 1 آذار الماضي.
 
لبنان يستذكر أمير قطر الراحل
 
ومن شكراً قطر، إلى مؤتمر الدوحة عام 2005، استذكر الرؤساء الثلاثة ومسؤولون سابقون أمير قطر الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز الـ 74 عاماً.
 
وطغى الحزن في لبنان، على وفاة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي كانت له يد بيضاء في إعادة إعماد الضاحية الجنوبية وبنت جبيل، وعدداً من المساجد التي دمرت في العام 2006، وأرجأ وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليلي زيارة كانت مقررة الى بيروت بعد غد الأربعاء.
 
وقال الرئيس عون في برقية للأمير تميم أمير قطر أن لبنان رئيساً وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز العام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، في خطوةٍ جسّدت عمق التضامن العربي وروح المسؤولية، وتركت أثراً دائماً في وجدان اللبنانيين. لقد كان سمو الأمير الراحل محبّا للبنان ولعب دوراً فاعلا في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين وأطلق مبادرات تركت اثرا كبيرا في مسيرة المصالحات الوطنية، في مقدمها رعايته لمؤتمر الدوحة العام ٢٠٠٨ الذي أنهى مرحلة دقيقة في تاريخ لبنان الحديث واعاد الحياة السياسية إلى المؤسسات الدستورية، والأمن إلى الربوع اللبنانية.
 
وجاء في تعزية الرئيس بري لأمير قطر تميم بن أحمد الثاني: سنحفظه على الدوام صديقاً ومبلسماً لجراحاتنا ويداً بيضاء تجمع وتؤازر قولاً وعملاً وموقفاً راسخاً الى جانب لبنان.
 
وتقدم الرئيس نواف سلام بأحرّ التعازي إلى دولة قطر قيادةً وشعباً، وقال:«سيبقى الراحل حاضراً في ذاكرة اللبنانيين جميعاً لما قدّمه للبنان من دعمٍ سياسي وإنساني في أصعب الظروف، ولما بذله من جهودٍ في خدمة الاستقرار في البلاد، سائلاً الله تعالى أن يتغمّد فقيد العالمين العربي والإسلامي الكبير بواسع رحمته.
 
الجنوب: بدء تفجير منازل وغارات
 
على صعيد الوضع الميداني في الجنوب، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة عمليات ميدانية في عدد من بلدات الجنوب اللبناني خلال ساعات الفجر، شملت تفجير منازل وإطلاق نار.
 
وقصفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، كما أطلقت المدفعية قذائفها نحو وادي الحجير.. وقصفت مدفعية الاحتلال بشكل متواصل، أطراف بلدة كفرتبنيت، قضاء النبطية.كما ألقت طائرة محلّقة تابعة للاحتلال قنبلة صوتية عند أطراف بلدة المنصوري،
 
وأقدمت القوات الإسرائيلية قرابة الساعة الثالثة فجراً على تفجير عدد من المنازل في بلدة مجدل زون، في إطار العمليات التي تشهدها المنطقة. وشهدت بيت ياحون وحداثا والخيام، مساء، تفجيرات ضخمة. وأطلقت أيضاً رشقات نارية باتجاه منازل في بلدة المنصوري، من دون أن تورد تفاصيل إضافية بشأن الأضرار أو الإصابات.
 
وفي السياق نفسه، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف استهدفت عدداً من المنازل في مدينة بنت جبيل، وطال القصف المدفعي الإسرائيلي بلدة كفرتبنيت مرتين. ونفذ تفجيرا بعد الظهر في بلدة حداثا.وتجيرا كبيرا في بلدة زوطر الشرقية.
 
كما شن الطيران الحربي المعادي غارتين على دفعتين استهدفت احياء سكنية ومنازل في بلدة المنصوري في قضاء صور. وافادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية بسقوط 7 جرحى بالغارات التي استهدفت بلدة المنصوري ليل امس، حيث عولج اثنان منهم ميدانياً، فيما نُقل خمسة جرحى إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج. وأطلقت القوات الإسرائيلية طلقتين باتجاه نقطة للجيش اللبناني تقع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون.
 
ونفت بلدية المنصوري، في بيان، الاخبار التي تداولتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن المنزل الذي تعرّض للاستهداف في بلدة المنصوري، وأكدت ان «المعلومات والمنشورات المتداولة بهذا الخصوص عارية من الصحة ولا تمتّ إلى الواقع بصلة، وأن صاحب المنزل لا علم له بما نُشر أو نُسب إليه».
 
وقالت: أن «تداول الأخبار غير الدقيقة ونشر معلومات غير موثقة من شأنه الإساءة إلى الأشخاص والعائلات، وإثارة البلبلة بين المواطنين، والإضرار بالسلم الأهلي».
 
ودعت البلدية جميع وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي وروّادها إلى «تحرّي الدقة، والتثبت من صحة المعلومات من مصادرها الرسمية قبل نشرها أو تداولها، احترامًا لكرامة الناس وصونًا لسمعتهم، ولتجنّب المساهمة في نشر الشائعات والأخبار المضللة».
 
وذكرت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، أن «جنوداً في الجيش يشيرون إلى أن حزب الله، حتى خلال فترة الهدنة، يواصل إرسال طائرات مسيرة لجمع المعلومات والتصوير نحوهم، ويراقب تحركات الجيش الإسرائيلي».
 
ألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية غروب امس، عدداً من القنابل الحارقة على خراج بلدة جديدة مرجعيون في منطقة غرب التل، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع التهم أكثر من 100 دونم من الأراضي الزراعية.وأتى الحريق على مساحات من حقول القمح، المحصودة وغير المحصودة، إضافة إلى عدد كبير من أشجار الزيتون ومحاصيل زراعية أخرى، متسبباً بخسائر واسعة في القطاع الزراعي.
 
وخاضت فرق الدفاع المدني اللبناني عمليات إخماد شاقة استمرت نحو ست ساعات، حيث ساند مركز جديدة مرجعيون كل من مراكز القليعة، الخيام، راشيا الفخار، وحاصبيا، قبل أن تتمكن الفرق من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مساحات إضافية، ما حال دون تفاقم حجم الكارثة الزراعية.
 
 
 
==========
 
 
الشرق: 
 
لبنان الرسمي يعد العدة لمفاوضات روما وزيارة واشنطن
 
مبادرة ألمانية - فرنسية لتحقيق السلام في لبنان في 17 الجاري
 
 
كتبت صحيفة "الشرق": في نهاية الاسبوع، انعدمت السياسة في الداخل وغابت المواقف، كما الحراك المتوقع ان يشهد زخماً ملحوظاً اعتباراً من منتصف الاسبوع المقبل، بدءا بانطلاق جولة مفاوضات جديدة في روما بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي برعاية اميركية، وليس انتهاء بالزيارة الرئاسية اللبنانية الى البيت الابيض. في حين تدهورت الامور في ايران حيث شنت الولايات المتحدة الاميركية موجة جديدة من الغارات على مواقع عسكرية ايران، ورد الحرس الثوري باتسهداف عدد من الدول العربية وبينها سلطنة عمان التي تقوم بوساطة بين الجانبين.
 
عون وهيكل
 
وفي انتظار حصيلة الاجتماعات التي عقدها الوفد العسكري الأميركي في اليرزة بعد اجتماعات مكوكية مع المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، بحثت في الخطوات التنفيذية لصيغة اتفاق الاطار، والشروع في المناطق النموذجية في الجنوب وتثبيت وقف إطلاق النار، وقد أطلع قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على تفاصيل ما جرى خلال المحادثات، تتوسع رقعة المخاوف من ان يؤدي اي انفجار بين واشنطن وطهران الى عودة التصعيد في الميدان الجنوبي اللبناني . شأن يسعى لبنان الرسمي لتفاديه من خلال اتصالات يجريها مع الولايات المتحدة لعدم توفير اي ذريعة لحزب الله، عبر الضغط على إسرائيل لتنفيذ الخطوات المتصلة باتفاق الإطار، وسيحضر الملف برمته على طاولة المباحثات خلال لقاء الرئيس عون مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
 
لقاءات الوفد العسكري
 
وكان الوفد العسكري الأميركي عقد سلسلة اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث الآليات التنفيذية اللازمة لإطلاق المرحلة الأولى من تنفيذ "ورقة الإطار"، والتي تبدأ بإنشاء أول منطقة تجريبية ضمن الخطة الموضوعة.
 
وفي السياق، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر مطلع أن العنوان الرئيسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي خلال زيارته إلى لبنان يتمثل في ترجمة "ورقة الإطار" إلى خطوات تنفيذية عملية، والعمل على وضع الآليات اللازمة لتطبيقها على الأرض.
 
وكشف مسؤول عسكري أميركي لوكالة "فرانس برس" أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ"مناطق تجريبية إضافية" في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ "الاتفاق الإطاري" بين الجانبين.
 
وأوضح المسؤول أن المرحلة الحالية تمثل الانتقال إلى التنفيذ العملي للاتفاق، مشيراً إلى أن الاجتماعات التي يعقدها الوفد العسكري الأميركي مع قيادة الجيش اللبناني في بيروت تتركز على وضع الآليات التنفيذية اللازمة لتطبيق بنود "الاتفاق الإطاري". وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ستتولى مهمة التنسيق بين لبنان وإسرائيل في ما يتعلق بتنفيذ آلية "المناطق التجريبية"، بما يضمن متابعة الإجراءات الميدانية والإشراف على مراحل التطبيق. وأشار المسؤول العسكري الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستباشر قريباً التواصل مع الشركاء الدوليين بهدف حشد الدعم للحكومة اللبنانية، في إطار الجهود الرامية إلى مساعدتها على "استعادة سيادتها"، وفق تعبيره.
 
إلى ذلك، أبلغ لبنان واشنطن رسميًا مشاركته في جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل في روما، فيما أكد الجيش اللبناني استعداده للانتشار في أي منطقة تنسحب منها القوات الإسرائيلية. ونقلت قناة "الجزيرة" عن مصدر رسمي لبناني قوله إن الجيش أبلغ الوفد العسكري الأميركي جهوزيته للانتشار في أي منطقة تنسحب منها إسرائيل.
 
وأوضح المصدر أن الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات سيقتصر على الجانب الدبلوماسي، ولن يشمل أي تمثيل عسكري.
 
   ===
 
البناء: ترامب يعلن فتح مضيق هرمز ولا ناقلات… وإيران تعلن الإغلاق والسوق يصدقها
 
وفاة غامضة لغراهام بعد زيارة سريعة لأوكرانيا… ونتنياهو ينعاه كأبرز أصدقائه 
 
بين روما وواشنطن سعي السلطة لتعويم الاتفاق… والسؤال متى ينسحب الاحتلال؟
 
كتبت صحيفة "البناء": قدّم مضيق هرمز أمس، الصورة الأكثر وضوحاً عن الفارق بين إعلان القوة وواقع السوق. الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن المضيق مفتوح، والقيادة المركزية الأميركية أكدت أن القوات الأميركية قادرة على ضمان حرية الملاحة، بينما أعلنت إيران أن المضيق مغلق أمام العبور غير المصرّح به. لكن الكلمة الفصل لم تكن للبيانات، بل للسفن؛ حيث بقيت الحركة التجارية مشلولة، ولم تعد ناقلات النفط الكبرى إلى التدفق الطبيعي رغم الإعلان الأميركي عن فتح المضيق.
 
المعطيات المتاحة عن حركة الملاحة كانت أكثر إحراجاً لواشنطن من أي بيان إيراني. فبحسب بيانات تتبع الملاحة، لم تكن هناك عودة موثقة لأي حركة لناقلات النفط الكبرى عبر الممر الجنوبي الذي تقول واشنطن إنها تؤمّنه، فيما تحدثت تقارير عن عبور محدود لسفن صغيرة أو سفن أطفأت أجهزة التعريف الآلي وأغلبها بالتنسيق مع إيران. والمقارنة وحدها تكفي؛ في يوم طبيعي يمرّ عبر هرمز ما يقارب عشرين مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية، أي نحو خُمس الاستهلاك النفطي العالمي، بينما كان إعلان فتح المضيق هذه المرة عاجزاً عن ضمان مرور ناقلة نفط واحدة.
 
وهنا تظهر طبيعة المعركة الحقيقية. فالمطلوب أميركياً ليس إثبات قدرة مدمرة أو مجموعة سفن محمية على العبور، بل إقناع شركات الملاحة والتأمين والمصارف بأن إيران لم تعد قادرة على إصابة من يتحدى قرارها. السوق لا يفكر كالعسكر؛ السفينة الحربية تقبل المخاطرة لأنها جزء من المعركة، أما الناقلة التجارية فتحتاج إلى تأمين وتمويل وضمان سلامة الطاقم والشحنة. ولذلك لا تحتاج إيران إلى سد المضيق فيزيائياً، ولا إلى إغراق عشرات السفن. يكفي أن تحتفظ بقدرة موثوقة على إصابة سفينة واحدة تعبر من دون موافقتها، وعندها يتولى السوق إغلاق المضيق نيابة عنها.
 
وبعد أربعين يوماً من الحرب ونحو ستين يوماً من الحصار والضغط، لم تنجح واشنطن في إنهاء هذه القدرة. حيث تملك إيران منظومة متعدّدة الطبقات من الصواريخ الساحلية والمسيّرات والزوارق السريعة والغواصات الصغيرة والألغام البحرية، موزّعة على ساحل طويل وجزر ومواقع متحرّكة. قد تستطيع الولايات المتحدة تدمير جزء كبير منها، لكنها تحتاج إلى ما هو أصعب: ضمان أن ما تبقى عاجز عن إصابة السفن التجارية.
 
أما المخزونات النفطية، فهي تشتري الوقت ولا تصنع بديلاً عن هرمز. الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي تبلغ سعته القصوى نحو 714 مليون برميل، لكنه دخل الحرب وهو أدنى بكثير من هذه السعة، فيما يؤدي انقطاع ملايين البراميل يومياً إلى استنزاف أي احتياطي بسرعة إذا طال أمد الأزمة. كما أن المشكلة لا تتوقف عند فقدان الصادرات؛ فمع امتلاء خزانات المنتجين الخليجيين يبدأ خفض الإنتاج نفسه، فتتحوّل أزمة النقل إلى أزمة عرض عالمية.
 
لهذا يصبح السؤال: هل يستطيع الاقتصاد العالمي منح الجيش الأميركي ستة أشهر أو أكثر لمحاولة استنزاف القدرة الإيرانية؟ وما دام الحل العملي لأزمة هرمز يحتاج في النهاية إلى إعلان إيراني يسمح بالعبور ويعيد ثقة السوق، فإن طهران تكون قد أمسكت بورقة نهاية الحرب. ترامب يستطيع إعلان المضيق مفتوحاً، لكن السوق هو الذي يقرّر، والسوق حتى الآن يأخذ التحذير الإيراني بجدية أكبر من الضمانة الأميركية.
 
وفي واشنطن أيضاً، أضافت الوفاة المفاجئة للسيناتور ليندسي غراهام لغزاً جديداً إلى المشهد. فقد أعلن مكتبه وفاته عن 71 عاماً بعد «مرض قصير ومفاجئ»، عقب زيارة إلى أوكرانيا التقى خلالها الرئيس فولوديمير زيلينسكي وزار منشأة لإنتاج الطائرات المسيّرة. وجاء ذلك وسط ضربات روسية استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية وإنتاج المسيّرات، ولم يُعلن حتى الآن تشخيص طبي واضح لسبب الوفاة، مما فتح باباً واسعاً أمام التساؤلات والتكهنات حول ظروف الوفاة وعلاقتها بالتتابع الزمني اللافت، وصولاً إلى فرضيات عن احتمال وقوع الوفاة على الأراضي الأوكرانية. وبينما نعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب السيناتور غراهام كواحد من أقرب داعميه، نعاه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كأبرز أصدقائه وأصدقاء «إسرائيل».
 
في لبنان، تبدو المعادلة أبسط، لكن واشنطن تحاول حتى الآن الالتفاف عليها. حيث لا قيمة لأي «منطقة تجريبية» تقع خارج السيطرة الفعلية للاحتلال، ولا فرصة لأن يتسلّم الجيش اللبناني منطقة من المقاومة قبل أن يتسلّم منطقة من الجيش الإسرائيلي. السؤال الذي يختصر صدقية اتفاق 26 حزيران هو: متى ينسحب الاحتلال من أرض يسيطر عليها فعلياً ويدخل الجيش اللبناني مكانه؟
 
المناطق التي جرى تداول أسمائها كنماذج تجريبية لا تحقق هذا الشرط إذا لم يكن تنفيذها قائماً على انسحاب إسرائيلي حقيقي. فإذا بدأ الاتفاق بتحرك الجيش في مناطق تسيطر عليها المقاومة، بينما يبقى الاحتلال في مواقعه، فإن واشنطن لا تكون قد بدأت تنفيذ الاتفاق، بل تكون قد بدأت صناعة أزمة بين الجيش والمقاومة. أما النموذج الوحيد القابل للحياة فهو واضح: منطقة من الاحتلال إلى الجيش، تقابلها منطقة من المقاومة إلى الجيش.
 
اجتماعات روما المقبلة ستكشف إن كانت الولايات المتحدة تملك خطة لانسحاب إسرائيلي حقيقي أم مجرد خطة لتحريك المشهد وإنتاج صور ولجان وبيانات. وبعدها تأتي زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن في 21 تموز، حيث يصبح السؤال نفسه مطروحاً أمام ترامب: هل تستطيع أميركا إلزام «إسرائيل» بخطوة ميدانية واحدة تمنح الاتفاق صدقية؟ أم أنها ستواصل الضغط على السلطة اللبنانية لإنتاج حركات مسرحية توحي بأن الاتفاق يتحرك، بينما يبقى الاحتلال والاعتداءات؟
 
والأرجح أن الجواب اللبناني سيبقى مرتبطاً بمصير المواجهة الأكبر مع إيران. فما لم تعُد واشنطن إلى التفاهم معها، وتجد نفسها مضطرة إلى إلزام «إسرائيل» بوقف النار والانسحاب، يصعب تصور انتقالها من الضغط على لبنان إلى الضغط الحقيقي على «إسرائيل».
 
لا يزال الموقف اللبناني يتسم بالحذر، رغم حسم بيروت مشاركتها الرسمية في الجولة الجديدة من المفاوضات المقررة في روما في الخامس عشر من الشهر الجاري، حيث وصل السفير سيمون كرم إلى روما للمشاركة في المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية – الأميركية، والسفيرة ندى معوض تصل الاثنين. وتشير المعلومات إلى أن الوفد الأميركي الذي سيحضر جولة المفاوضات هو نفسه الذي كان يقود المفاوضات في واشنطن، مشيرة إلى أن هناك اهتماماً أميركياً كبيراً بنجاح مفاوضات روما.
 
وتكتسب هذه المحطات أهمية إضافية مع اقتراب زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن في الحادي والعشرين من الشهر الحالي، والتي يُتوقع أن تشكل محطة مفصلية في مسار التفاهمات، سواء لناحية تثبيت الدعم الأميركي للمؤسسات اللبنانية أو البحث في الضمانات السياسية والأمنية المرتبطة بتنفيذ «ورقة الإطار».
 
ويأتي ذلك في ظل حراك أميركي مكثف يسبق الاستحقاقات الدبلوماسية المرتقبة خلال النصف الثاني من الشهر الحالي. ويعكس وصول الوفد العسكري الأميركي إلى بيروت وبدء اجتماعاته مع قيادة الجيش توجهاً واضحاً نحو وضع الآليات التنفيذية للمرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تنطلق بإنشاء أولى «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، تمهيداً لتوسيعها لاحقاً إذا نجحت التجربة.
 
وبحسب المعطيات المتداولة، لم يعد النقاش يدور حول المبادئ العامة، بل انتقل إلى التفاصيل التنفيذية المتعلقة بآليات الانتشار، والتنسيق الميداني، ورسم خرائط المناطق التي ستُدرج ضمن المرحلة الأولى. وفي هذا السياق، تتولى القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مهمة تنسيق التنفيذ بين لبنان و»إسرائيل»، بالتوازي مع تحرك أميركي لحشد دعم دولي للحكومة اللبنانية وتعزيز قدرات مؤسساتها الأمنية والعسكرية.
 
غير أن هذا المسار يصطدم حتى الآن بتحفظات إسرائيلية واضحة؛ فالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تؤكد أنها لم تتخذ قراراً بالانسحاب من مواقع انتشارها داخل الأراضي اللبنانية، وتربط أي خطوة ميدانية بقدرة الجيش على فرض سيطرته الكاملة ومنع عودة أي بنية عسكرية لـ»حزب الله» إلى تلك المناطق. كما تتمسك «إسرائيل» بالإبقاء على ما تسمّيه «الشريط الأمني» إلى حين استكمال الإجراءات التي تعتبرها ضرورية لضمان أمن مستوطنات الشمال.
 
وزعم السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، أن «إسرائيل» تتعاون مع الجيشين الأميركي واللبناني لتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الاتفاق الإطاري، مشيراً إلى أن العمل جارٍ حالياً على إعداد «المناطق التجريبية» الخاصة بلبنان. وكان قد غادر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، بعد زيارة التقى خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث بحث الجانبان خلال اللقاء التطورات في جنوب لبنان، إلى جانب ملف الاتفاق الإطاري والمستجدات السياسية المرتبطة به.
 
واكتفى جنبلاط بالردّ على أسئلة الصحافيين قائلاً: «فيها شي إذا هاجمنا الاتفاق؟ هذا رأيي».
 
وقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه الممثل الخاص للأمم المتحدة لشؤون لبنان، استمرار دعم إيران للبنان ووحدته. وعلى خط المشاورات الداخلية، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، بحضور الوزير السابق غازي العريضي، حيث تناول اللقاء مجمل التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، في مؤشر إلى استمرار التنسيق بين القوى السياسية مع اقتراب محطات تفاوضيّة ودبلوماسية مفصلية.
 
في المقابل، واصل حزب الله التأكيد على ثوابته السياسية والعسكرية؛ فقد شدّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إبراهيم الموسوي على التمسك بخيار المقاومة وقيادتها، معتبراً أن الضغوط لن تبدّل موقف بيئتها، ومشيراً إلى أن لبنان يحتل موقعاً أساسياً في التفاهمات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، ومتهماً أطرافاً داخلية بمحاولة التشويش على هذا المسار.
 
ميدانياً، تتفاقم معاناة القرى الحدودية في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وسط تزايد المخاوف من فرض وقائع جديدة على الأرض. وفي هذا الإطار، أطلقت بلدية عيترون نداءً إلى الدولة اللبنانية لإقرار خطة وطنية طارئة للقرى الأماميّة، تتضمن جدولاً زمنياً واضحاً لعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعويض المتضررين وتأمين بدلات إيجار للعائلات المهجرة.
 
واعتبرت البلديّة أن ما تتعرّض له القرى الحدودية تجاوز إطار العمليات العسكرية، ليصبح استهدافاً ممنهجاً للأرض والإنسان والبنية التحتية، يهدف إلى إعاقة عودة السكان وفرض واقع جديد على الشريط الحدودي، متسائلة عن جدوى المسارات التفاوضيّة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
 
وتتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى مجلس النواب، الذي يستعدّ لعقد جلسة تشريعية عامة تمتدّ على يومي الأربعاء والخميس، في ظل مرحلة سياسيّة دقيقة تتزامن مع استحقاقات داخليّة وخارجيّة، مما يمنح التشريع أهمية مضاعفة على المستويين السياسيّ والإصلاحيّ.
 
ويُنتظر أن تبحث الهيئة العامة جدول أعمال حافلاً يضم ما لا يقلّ عن 38 مشروعاً واقتراح قانون، بينها 27 بنداً كانت مدرجة على جدول أعمال الجلسة السابقة التي كان من المقرّر عقدها في 21 أيار الماضي، قبل أن يقرّر رئيس المجلس نبيه بري تأجيلها لإفساح المجال أمام مزيد من المشاورات بين الكتل النيابية بشأن مشروع قانون العفو العام وتخفيض بعض العقوبات بصورة استثنائية.
 
وقبيل انعقاد الجلسة، يترأس الرئيس بري اجتماع هيئة مكتب المجلس لتحديد الصيغة النهائية لجدول الأعمال، وحسم ترتيب البنود التي ستُطرح للنقاش، وسط توقعات بأن تشهد الأيام الفاصلة اتصالات سياسية مكثفة لتذليل الخلافات حول عدد من المشاريع، وفي مقدّمها قانون العفو العام الذي لا يزال موضع تباين بين الكتل النيابية.
 
وأعلن رئيس الحكومة نواف سلام الحداد الرسمي على وفاة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك اعتباراً من اليوم وحتى الأربعاء 15 تموز 2026 ضمناً، حيث تُنكّس الأعلام على الإدارات والمؤسسات الرسمية والبلديات، وتُعدّل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع المناسبة. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع صدور سلسلة مواقف تعزية من شخصيات وقيادات سياسية ودينية لبنانية، استذكرت الدور الذي اضطلع به الأمير الراحل في دعم لبنان خلال محطات مفصلية، ولا سيما بعد حرب تموز 2006 ورعاية اتفاق الدوحة.
 
 ===
 
 
الأنباء: 
 
حداد في لبنان على رحيل الامير حمد وجنبلاط يصفه برجل الدولة الاستثنائي
 
ضربات أميركية على ايران تعيق المضي بالاقتراح العماني لحل أزمة هرمز
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: لبنان في حداد رسمي لثلاثة أيام على رحيل صاحب الأيادي البيضاء الذي ما بخل يوما في الوقوف الى جانبه، فكان الداعم في الشدائد والمحن، خاصة في إعادة إعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي عام 2006، كما في رعايته لاتفاق الدوحة عام 2008 عندما اشتد الانقسام اللبناني وكاد يفجّر البلد. وقد اجمعت القيادات اللبنانية الرسمية والسياسية والروحية على اعتبار رحيل الأمير الوالد خسارة كبيرة مستذكرة ما قدمه من دعم كبير للبنان ووقوفه الدائم الى جانب الشعب اللبناني. 
 
الرئيس وليد جنبلاط أكد في برقية تعزية إلى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن رحيل الأمير الوالد يشكّل خسارة كبيرة لدولة قطر وللعالمين العربي والإسلامي، مشيدًا بمسيرته كرجل دولة استثنائي اضطلع بدور محوري في دعم قضايا الأمة العربية والإسلامية، وأسهم بحكمة وبعد نظر في تعزيز الحوار والاستقرار، وترك بصمات راسخة في مسيرة النهضة التي شهدتها دولة قطر، إلى جانب المبادرات التي خدمت شعوب المنطقة. وقال إن اللبنانيين سيبقون يذكرون مواقف الأمير الراحل إلى جانب لبنان في أصعب الظروف، وما قدّمه من دعم سياسي وإنساني وإنمائي، انطلاقًا من إيمانه بأهمية الحفاظ على استقرار لبنان ووحدته.
 
كما بعث جنبلاط برقية تعزية إلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
 
جنبلاط يلتقي بري
 
تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى المستجدات السياسية والميدانية لاسيما مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وعدد من القضايا الوطنية، حضرت ضمن مباحثات جمعت الرئيس وليد جنبلاط مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية،، يرافقه الوزير السابق غازي العريضي. وتناول اللقاء
 
تجدد الضربات الاميركية على ايران
 
اقليميا، شن الجيش الاميركي عدة موجات من الضربات على ايران مستهدفا نحو مئة وخمسين موقعا عسكريا. فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الضربات امس على إيران صُممت لمواصلة تقويض قدرة طهران على شن هجمات على السفن التجارية.
 
وبالمقابل استهدفت ايران بالصواريخ والمسيرات الامارات وقطر والكويت وسلطنة عمان التي شكل استهدافها صدمة لدى قيادة الدولة لكونها كانت تلعب على الدوام دور الوسيط بين طهران وواشنطن وهي جاءت بعد يوم من محادثات بين مسقط وطهران تتعلق بوضعية مضيق هرمز، ومع الكشف عن مقترح عماني لحل ازمة المضيق لتنظيم الملاحة عبر مسارين يخضع كل منهما لترتيبات منفصلة. وتحدثت مصادر عن أن مسوّدة المقترح تنص على السماح بحرية الملاحة في الممر الجنوبي، الذي يمر عبر المياه الإقليمية العُمانية، وفق الترتيبات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب. أما السفن التي تعبر الممر الشمالي، الواقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، فستحتاج إلى موافقة مسبقة من طهران، من دون فرض رسوم عليها.
 
وفي ساعات الفجر الأولى، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، بدء موجة جديدة من الضربات ضد أهداف داخل إيران، مشيرة إلى أنها تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
 
  ===
الشرق الأوسط:
 
 المناطق التجريبية... نتنياهو يرفض تزامن نشر الجيش اللبناني والانسحاب
 
ترمب يرفض أن يستنزف إيرانياً لتفادي التجربة الروسية في أوكرانيا
 
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": لا يزال تنفيذ المناطق التجريبية التي نص عليها «اتفاق الإطار» يصطدم برفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التزامن بين انتشار الجيش اللبناني فيها وانسحاب الجيش الإسرائيلي منها، بما يمنع وقوع فراغ أمني.
 
ويتصدر هذا الملف الاهتمام الأميركي، في ظل ضغوط تمارسها واشنطن على نتنياهو لتسهيل انتشار الجيش اللبناني، بالتزامن مع الاستعدادات لعقد الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، برعاية أميركية، في روما يومي 15 و16 يوليو (تموز) الحالي.
 
ويُفترض أن تبحث الجولة تشكيل لجان مشتركة، من بينها لجنة تنسيقية برئاسة الجنرال الأميركي جوزاف كليرفيلد، تتولى مواكبة انتشار الجيش اللبناني في المناطق المشمولة بالاتفاق، وتنسيق الإجراءات الميدانية بما يضمن تنفيذ الانتشار من دون عراقيل.
 
كما تبحث المفاوضات توسيع الرقعة الجغرافية للمناطق التجريبية، بحيث لا تبقى محصورة بالبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وإنما لتمتد تدريجياً إلى بلدات أخرى لا تزال تحت الاحتلال، على أن تتولى اللجنة التدخل الفوري لمعالجة أي خلل قد يطرأ، بما يحول دون تعثر عملية الانتشار أو تعرضها لأي انتكاسة.
 
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري أن الاجتماع الذي عُقد بين قيادة الجيش وفريق المراقبين الأميركيين المشرف على انتشار الجيش اتسم بالإيجابية وانتهى إلى تفاهم يقضي بنشر الجيش بالتزامن مع انسحاب إسرائيل، على أن لا يقتصر على البلدات الواقعة تحت سيطرة الشرعية بإلحاق بلدات لا تزال محتلة.
 
وكشف المصدر الوزاري عن أن العائق الذي لا يزال يحول دون ذلك هو نتنياهو شخصياً لأنه لا يريد أن يسمع بوجود «مناطق تجريبية» أو بانسحاب جيشه التدريجي من البلدات التي يحتلها. وقال المصدر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اضطر للتدخل في جولتي المفاوضات الرابعة والخامسة للضغط على الوفد الإسرائيلي لإدراج المناطق التجريبية بوصفها بنداً أساسياً للتنفيذ كونه يفتح الباب أمام انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية.
 
ولفت المصدر إلى إن مشكلة نتنياهو تكمن في أنه يستعد لخوض الانتخابات النيابية، الأمر الذي يدفعه إلى رفض إدراج بند صريح ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي في متن «اتفاق الإطار».
 
وأضاف أن نتنياهو يتمسك بحصر انتشار الجيش اللبناني في البلدات غير الواقعة ضمن القرى المحتلة، بذريعة اختبار قدرته على بسط سيطرته الكاملة عليها ومنع أي وجود مسلح لـ«حزب الله»، على أن يُبنى على نتائج هذا الاختبار في المراحل اللاحقة.
 
لكن رئيس الجمهورية جوزيف عون يصر على مبدأ التزامن، حسبما أكد المصدر. وقال إن موقفه قوبل بتأييد فريق المراقبين الأميركيين استناداً إلى الأجواء الإيجابية التي سادت اجتماعه بقائد العمليات المركزية الأميركية «سانتكوم» الأدميرال براد كوبر.
 
وذكر المصدر أن عون كرر موقفه لدى استقبال السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الذي أبدى تفهماً لإصراره على هذا التزامن، ولم يعترض على تعديل بعض البنود الواردة في «اتفاق الإطار» الذي هو بمثابة جدول أعمال للتفاوض على أساسه والتوصل إلى اتفاق ناجز بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
 
وبكلام آخر فإن تعديل الاتفاق، حسب المصدر، يأتي في سياق تطبيقه على الأرض بدعم أميركي، خصوصاً أن الجهوزية اللبنانية-الأميركية اكتملت لتنفيذ خطة الانتشار، وهي معلّقة على تجاوب نتنياهو بتأييده للتزامن.
 
وأكد أن تعديل «اتفاق الإطار» تصدّر لقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالسفير عيسى في إطار جولته على الرؤساء الثلاثة، وقال إن بري شدد على ضرورة تعديله ووجوب تثبيت وقف إطلاق النار بصورة نهائية، وعلى أن يشمل انتشار الجيش في المناطق النموذجية وبلدات لا تزال محتلة، لأنه من غير الجائز أن يقتصر على تلك الخاضعة لسيطرة الدولة، «لا سيما أن جيشنا ليس بحاجة إلى الاختبار ولديه القدرة والجهوزية للانتشار في بلدات محتلة بالتزامن الفوري مع انسحاب إسرائيل منها»، حسبما نقل عن برّي.
 
ونقل المصدر عن السفير عيسى قوله، في لقاءات عقدها بعيداً عن الأضواء، إن «الثنائي» استعجل إطلاق النار على «اتفاق الإطار»، معتبراً أنه كان من الأفضل إفساح المجال أمام تطبيقه على مراحل، لاختبار مدى استعداد واشنطن للتدخل مباشرة لوضعه على سكة التنفيذ، من دون استبعاد إدخال تعديلات عليه بالتوازي مع بدء تطبيقه.
 
وأضاف المصدر أن السفير عيسى يراهن على اللقاء المرتقب بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب واللبناني جوزيف عون، المقرر في 21 يوليو (تموز) الحالي في واشنطن، لاستطلاع مدى استعداد الإدارة الأميركية، بالفعل لا بالقول، توفير الدعم للبنان.
 
وأشار إلى أن الضغوط العسكرية المزدوجة على إيران تستهدف تحقيق هدفين: الأول، إلزامها بما تعهدت به في «مذكرة التفاهم» الموقعة مع الولايات المتحدة، والثاني، وقف تدخلها في لبنان، وحضّ «حزب الله» على تسهيل تطبيق «اتفاق الإطار» باعتباره الخيار الوحيد المتاح بعد سقوط الخيار العسكري.
 
وأضاف المصدر أن ترمب باقٍٍ على تعهّده بدعم لبنان، وأن هناك فرصة من غير الجائز تفويتها لإنقاذ البلد وإخراجه من التأزم، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الوحيد بوصفه شرطاً لاستعادة سلطة الدولة على كل أراضيها وحصر السلاح بها، خصوصاً أن «حزب الله» كان قد جرّب الحل العسكري وأقحم نفسه والبلد في مغامرة غير محسوبة بإسناده لغزة وإيران، وبالتالي لم يعد أمامه من خيار سوى الوقوف خلف الحل الدبلوماسي الذي يحظى برافعة أميركية لإنهاء الاحتلال.
 
واعتبر المصدر أن واشنطن ماضية في ممارسة ضغوطها على طهران لوضع حد لتدخلها، عبر «الحرس الثوري»، في الشأن الداخلي اللبناني، ومطالبتها برفع يدها عن لبنان وعدم وضع العراقيل أمام تطبيق «اتفاق الإطار»، باعتباره المدخل الوحيد لانسحاب إسرائيل.
 
ورأى أن نتنياهو وفريقه الحربي يحاولان الالتفاف على الضغوط الأميركية، رغبة في كسب الوقت، انطلاقاً من إدراج بقاء الجيش الإسرائيلي في لبنان ضمن برنامجه الانتخابي، بهدف قطع الطريق على خصومه السياسيين مع استعداده لخوض انتخابات مبكرة.
 
وبناءً عليه، يتعامل المصدر مع الضغوط الأميركية العسكرية على إيران باعتبارها تستهدف، في جانب منها، إلزامها بالتقيد بما تعهدت به في «مذكرة التفاهم»، في وقت لن يسمح ترمب، وفق قراءة مراقبين، بتحويل الساحة الأميركية إلى مجال لاستنزاف طويل تديره إيران عبر «الحرس الثوري»، وهو على أعتاب الانتخابات النصفية.
 
وأشار إلى أن ترمب يتجنب تكرار التجربة الروسية في حربها على أوكرانيا، التي لا تزال مستمرة منذ سنوات، معتبراً أن هذا ما يفسر استهدافه لـ«الحرس الثوري» لاعتباره الجهة التي تمسك بالقرار في طهران، كما تتحكم بالورقة اللبنانية بالإنابة عن «حزب الله».
 
وأضاف أن الحزب يراهن على أن لا تسوية في لبنان إلا من خلال العودة إلى «مذكرة التفاهم»، رغم أن هذه المذكرة باتت، وفق ما قال ترمب، في حكم المنتهية.
 
لذلك تبقى الأنظار مشدودة إلى انعقاد الجولة السادسة لعلها تشكل محطة حاسمة أمام تدخل الخارجية الأميركية بالضغط على إسرائيل لإنجاح نموذج المناطق التجريبية، على أن تنسحب تدريجياً على باقي المناطق المحتلة وصولاً إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها حتى الحدود الدولية مع إسرائيل بالتزامن مع انسحاب جيشها من لبنان على قاعدة التوصل إلى اتفاق يبقى تحت سقف إنهاء حال العداء بين البلدين.
 
  ===
 
 
 
الجمهورية:
 
 عقبات وتعويل على لقاء عون-ترامب والانسحاب مربوط بانتخابات الكنيست
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": فيما يستعد لبنان لجولة المفاوضات المباشرة السادسة في روما منتصف هذا الأسبوع، أظهرت المعطيات والاتصالات والاجتماعات اللبنانية ـ الأميركية الجارية حتى الآن في شأن البدء بتنفيذ المناطق النموذجية، وجود عقبات كبيرة تعوق هذا الأمر، نتيجة الموقف الإسرائيلي الرافض الانسحاب التدريجي من المناطق المحتلة، والإصرار على إعلان انسحاب من مناطق مسيطر عليها بالنار ولكنها غير محتلة، حسبما تقضي صيغة الإطار الموقّعة في واشنطن خلال الجولة التفاوضية الخامسة. وبالتالي، تلمّس المعنيون وجود نية إسرائيلية بعدم الانسحاب قبل انتخابات الكنيست المقرّرة في تشرين الاول المقبل. ولذلك، تعوّل الأوساط الرسمية والسياسية على أن تسفر نتائج لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 من الجاري في البيت الأبيض، ضغطاً فاعلاً على إسرائيل لالتزام «صيغة الإطار»، والبدء فعلياً بالانسحاب من الجنوب. 
 
قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ إسرائيل تمارس مناورة سياسية وإعلامية متعمّدة عبر ضخ تقارير متضاربة، تراوح بين إبداء النية للانسحاب من منطقة تجريبية أولى خلال أسبوع واحد، وبين التلميح بالتريث لـ«أسابيع عدة»، بحجة انتظار اكتمال استعدادات الجيش اللبناني اللوجستية لتسلّم الأرض. وأمام هذا التوزيع المتعمّد للتسريبات وغياب الضمانات الملموسة، تبقى مشاركة لبنان الرسمي في محطة روما التفاوضية، الأربعاء والخميس، موضع نقاشات على خطوط عدة، إذ تطالب بيروت برؤية خطوة انسحابية حقيقية ومبكرة على الأرض لإثبات النيات الإسرائيلية، كشرط للانخراط في جولات جديدة.
 
ويبدو الرهان اللبناني معقوداً بالكامل على قدرة واشنطن في ممارسة ضغط فاعل، يقنع إسرائيل بالتسهيل وبدء التنفيذ، وهو ما عكسه بوضوح كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون قبل يومين، ومفاده أنّ الولايات المتحدة تمثل رهان لبنان الوحيد المتبقي لوقف التدحرج العسكري ومنع توسيع الاحتلال.
 
ويعوّل لبنان على الدور الإجرائي للفريق العسكري الأميركي الذي بدأ عمله وتنسيقه المباشر في بيروت، للإشراف على آليات الانتشار والتحضير الميداني، كقاعدة ارتكاز أساسية تسبق زيارة عون المقرّرة للبيت الأبيض في 21 الجاري للقاء الرئيس دونالد ترامب. فـ«الكلمة الفصل» في نجاح المفاوضات والزيارة تبقى في يد الإدارة الأميركية حصراً.
 
السؤال الاعمق
 
وإلى ذلك، قال مصدر سياسي مطلع لـ«الجمهورية»، إنّه لا يمكن قراءة الانتقال من مرحلة التفاوض السياسي حول «صيغة الإطار» بين لبنان وإسرائيل إلى مرحلة تنفيذية ميدانية، عبر مفهوم تقني محدود يتعلق بإعادة انتشار أو ترتيبات أمنية فقط، بل في اعتباره محاولة لإعادة صوغ قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني بعد عقود من إدارة النزاع بمنطق الردع المتبادل. فالمسألة الأساسية التي باتت مطروحة على طاولة المفاوضات ليست فقط أين ينسحب الجيش الإسرائيلي ومتى ينتشر الجيش اللبناني، بل السؤال الأعمق: هل يستطيع لبنان الانتقال من موقع الساحة المتنازع عليها إلى موقع الدولة التي تحتكر قرار الأمن؟
 
وبحسب قراءة هذا المصدر السياسي المطّلع، فإنّ «صيغة الإطار» التي تعمل عليها الوساطة الأميركية، تقوم على معادلة شديدة التعقيد: إسرائيل تريد ضمانات أمنية تمنع عودة التهديدات العسكرية على حدودها الشمالية، وتجريد جميع الميليشيات في لبنان من سلاحها، فيما يريد لبنان تثبيت مبدأ أنّ أي ترتيبات جنوبية يجب أن تمرّ عبر مؤسسات الدولة اللبنانية لا عبر تفاهمات أمنية منفصلة تتجاوزها. لذلك جاءت فكرة المناطق التجريبية كحل وسط أميركي: مناطق محدّدة يتمّ فيها اختبار قدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالأرض، مقابل خطوات إسرائيلية تدريجية في الانسحاب وإعادة الانتشار. 
 
لكن خلف هذه الصيغة التقنية توجد معركة سياسية أوسع، بحسب المصدر نفسه: فإسرائيل لا تنظر إلى المنطقة التجريبية كخطوة رمزية فقط، بل كـ«دليل أداء» إلى قدرة الدولة اللبنانية على منع إعادة بناء البنية العسكرية لـ«حزب الله» قرب الحدود. ولهذا تصرّ تل أبيب على أنّ تكون آليات المراقبة والتحقق جزءاً أساسياً من الاتفاق، لأنّ التجارب السابقة، وخصوصاً بعد القرار 1701 عام 2006، جعلت الجانب الإسرائيلي يعتبر أنّ النصوص الدولية وحدها لا تكفي إذا لم ترافقها قدرة تنفيذية لبنانية. فيما يتعامل لبنان مع هذه المناطق بمنطق مختلف تماماً. فالمعادلة اللبنانية الرسمية تقوم على أنّ أي خطوة أمنية يجب أن تبدأ من مبدأ استعادة السيادة لا من مبدأ تقديم ضمانات أمنية لإسرائيل. ولهذا كان الموقف اللبناني، بحسب المصدر، حريصاً على ألّا تتحوَّل «المناطق التجريبية» إلى تجربة أحادية لاختبار الجيش اللبناني، بينما يبقى الاحتلال العسكري الإسرائيلي قائماً. لذلك يطالب لبنان بأن تكون المنطقة الأولى مرتبطة بانسحاب إسرائيلي فعلي، لا بمجرّد انتشار لبناني منفرد. أمّا اختيار روما كإطار لاستكمال المفاوضات المباشرة، فيحمل دلالة سياسية تتجاوز المكان. فاللقاء خارج المنطقة، وبرعاية أميركية مباشرة، يهدف إلى خلق مساحة تفاوضية بعيدة من الضغط الإعلامي والسياسي الداخلي في بيروت وتل أبيب. فالولايات المتحدة تحاول لعب دور «المهندس» الذي يضبط التوازن بين مطلبَين متناقضَين: مطلب لبناني عنوانه السيادة الكاملة، ومطلب إسرائيلي عنوانه الأمن المطلق.
 
ويرى المصدر السياسي، أنّ واشنطن لا تريد تكرار نموذج اتفاقيات سابقة بقيت حبراً على ورق، ولذلك انتقلت من مرحلة صوغ المبادئ العامة إلى هندسة آليات التنفيذ: خرائط انتشار، جداول زمنية، لجان تقنية، وآليات تحقق. فجوهر التجربة الأميركية الحالية يقوم على فكرة بسيطة: لا اتفاق قابلاً للحياة من دون آلية تنفيذ تجعل التراجع عنه أكثر كلفة من الالتزام به. لكنّ العقبة الأكبر ليست فقط بين لبنان وإسرائيل، بل داخل لبنان نفسه. إذ إنّ أي صيغة تربط الانسحاب الإسرائيلي بإعادة تنظيم الوضع الأمني جنوباً، تفتح مباشرة ملف السلاح خارج الدولة، وهو الملف الأكثر حساسية في النظام السياسي اللبناني. وهنا يصبح التفاوض الحدودي جزءاً من معركة أوسع حول تعريف الدولة اللبنانية نفسها: هل هي دولة تملك القرار الأمني والعسكري الكامل، أم دولة تتقاسم هذا القرار مع قوى أخرى؟ 
 
ومن منظور ديبلوماسي، فإنّ نجاح هذا المسار يحتاج إلى ثلاث حلقات مترابطة: الأولى: إرادة أميركية للاستمرار في الرعاية وعدم الاكتفاء بالتواقيع السياسية. الثانية: قدرة لبنانية رسمية على تحويل الدعم الدولي للجيش نفوذاً فعلياً على الأرض. والثالثة: استعداد إسرائيلي للانتقال من منطق السيطرة الأمنية إلى منطق التسوية السياسية.
 
التجارب التاريخية في المنطقة، بحسب المصدر نفسه، تقول إنّ أصعب مرحلة ليست الوصول إلى الطاولة، بل البقاء عليها بعد بدء التنازلات المتبادلة، ويغمز من قول ديبلوماسيّين عملوا في ملفات حدودية مشابهة: «الحدود لا تصبح مستقرة عندما تتوقف البنادق فقط، بل عندما تصبح المؤسسات أقوى من أسباب العودة إلى الحرب».
 
  ===
 
العربي الجديد: 
 
تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق بيروت وتفجير منازل في الجنوب
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد: تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وعمليات قصف وخروقات متكررة في لبنان، رغم التحركات الدبلوماسية للتهدئة واستمرار العمل بـ"اتفاق الإطار" الموقع في 26 يونيو/ حزيران 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، اليوم الأحد، أنّ الطيران الإسرائيلي المسيّر، حلق فوق بيروت والضاحية الجنوبية. يأتي ذلك فيما فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، عدداً من المنازل في بلدة مجدل زون، وأطلقت رشقات نارية على المنازل في بلدة المنصوري، جنوبيّ لبنان.
 
وفي السياق، أدانت بلدية بنت جبيل عمليات التدمير التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المدينة، معتبرةً أن ما يجري يشكل "إبادة عمرانية" ممنهجة تستهدف المنازل والأحياء. وذكرت البلدية، في بيان، أن عمليات التفجير ونسف المباني تترافق مع استخدام أكثر من 20 حفارة ثقيلة لتنفيذ أعمال تجريف واسعة، متهمةً القوات الإسرائيلية بسرقة محتويات المنازل قبل تدميرها ونهب الحديد والمواد الإنشائية بعد ردمها. وأكدت البلدية في البيان أن "هذا التدمير الممنهج يهدف إلى اقتلاع الأهالي من جذورهم وتغيير الهوية العمرانية للمدينة"، داعيةً الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية والجهات المعنية إلى التحرك الفوري لحماية ما تبقى من بنت جبيل ورفع القضية في المحافل الدولية.
 
سياسياً، تتجه الأنظار إلى روما، حيث تعقد جولة سادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، برعاية أميركية. ويشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتَين تجريبيَّتَين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض الجديدة في روما، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات وكالة فرانس برس. وأمس السبت، وصل وفد عسكري أميركي إلى لبنان، وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث آليات تنفيذ انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من إحدى المنطقتَين التجريبيَّتَين في جنوب البلاد، وفق ما أفاد به مصدر عسكري لبناني "فرانس برس". وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي "نحن الآن في مرحلة تنفيذ الإطار"، وأضاف "سيجري إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، ويتم حالياً وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها".
 
  ===
 
نداء الوطن:
 
 إيران تضع العصا في عجلة “التجريبية” وإسرائيل تشترط
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": يدخل لبنان أسبوعًا حاسمًا بين اجتماعات روما واختبار "المناطق التجريبية" أو "النموذجية"، الذي تربط إسرائيل به أي انسحاب إضافي، فيما تتحضر بعبدا لزيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن في 21 تموز. وبين القنابل الحارقة والتفجيرات جنوبًا، والرهان على انتشار الجيش وبسط سلطته، تبقى المعادلة واضحة: إما أن تتحول "صيغة الإطار" إلى مسار لاستعادة السيادة وعودة الجنوبيين إلى قراهم، وإما أن يبقى الجنوب رهينة طهران وأداتها المحلية، "حزب الله".
 
لبنان يخسر داعمَين
 
وتأتي هذه الاستحقاقات بعدما وسعت إيران دائرة مواجهتها، واعتدت بالصواريخ والمسيّرات على عدد من البلدان العربية، بينها دول اضطلعت بأدوار الوساطة وسعت إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.
 
وفي مفارقة لافتة، تعرّضت قطر لاعتداء إيراني في اليوم الذي فقدت فيه أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أبرز صانعي نهضتها ودورها الدبلوماسي، والذي ارتبط اسمه في الذاكرة اللبنانية باتفاق الدوحة (2008) وبإعادة إعمار الجنوب بعد حرب تموز 2006، إذ تولت قطر إعادة بناء عدد من البلدات الأكثر تضررًا آنذاك، بينها بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب وعيناتا. فالبلد الذي مدّ يده إلى الجنوبيين، وجد نفسه هدفًا لصواريخ إيران، الدولة التي تزعم أنها تخوض معاركها دفاعًا عن أهل الجنوب.
 
وفي واشنطن، غاب أيضًا السيناتور ليندسي غراهام، أحد أكثر الأصوات الأميركية تشددًا في مواجهة المشروع الإيراني ووكلائه، والذي ربط مستقبل لبنان ودعمه العربي والدولي بنزع سلاح "حزب الله" واستعادة الدولة قرارها وسيادتها. وتزامن رحيله مع لحظة يحاول فيها لبنان الانتقال من زمن الساحات إلى زمن الدولة.
 
نحو روما
 
لذلك، تبرز مفاوضات روما محطة مهمة تتيح للسلطة اللبنانية إثبات قدرتها على ترجمة خياراتها إلى خطوات عملية. وفي هذا السياق، أكد مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" أن القرار اتُّخذ بالمشاركة في المحادثات المقررة يومي 15 و16 تموز، وأن هناك إصرارًا من الدولة اللبنانية على مواصلة المسار التفاوضي الذي لا بديل منه. وينكبّ رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، والسفيرة ندى معوض، بالتنسيق مع لجنة الدعم وبالتواصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، على إعداد ملف لبنان للمفاوضات. وعلمت "نداء الوطن" أن اجتماعًا عُقد في اليرزة، وضم عددًا من الضباط، وبحث في مسألة المناطق التجريبية. ولا تزال الأمور معلقة، لأن الجانب الإسرائيلي يصر على البدء بمناطق ينتشر فيها "حزب الله"، فيما يصر الجانب اللبناني على الانسحاب الإسرائيلي أولا لينتشر الجيش اللبناني بعده. ويضغط الوسيط الأميركي من أجل إطلاق هذه العملية.
 
وفي ما يتصل بالموقف الإسرائيلي من هذه المناطق، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر: "نحن نعكف حاليًا على تجهيز المناطق التجريبية، ونعمل بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني لتهيئة الظروف التي تتيح لنا الانتقال فعليًا إلى وضع تكون فيه هذه المناطق مهيأة لاستقبال القوات المسلحة اللبنانية. فإذا لم تكن مهيأة لذلك، وبقي فيها حزب الله، فلن نكون قد حققنا شيئًا. ولهذا السبب أطلقنا عليها اسم المناطق التجريبية؛ فإذا نجحت التجربة، سنواصل الانسحاب، أما إذا لم تنجح، فسنبقى في مواقعنا الحالية.
 
طهران تعمّق مأساة الجنوبيين
 
وفي موازاة ذلك، أشار مصدر دبلوماسي إلى أن النظام الإيراني يتعامل مع لبنان بوصفه "كيس رمل" تفاوضيًا، يكدّس فيه أوراقه ويستخدمه لتعزيز موقعه في أي تسوية محتملة. فبعدما وضع مضيق هرمز في واجهة التفاوض، أضاف الورقة اللبنانية إلى محفظته، غير آبه بسيادته ولا بمصالح شعبه. وتسعى طهران إلى إبقاء جنوب لبنان خاضعًا لنفوذها عبر "حزب الله"، والاستفادة من استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض مناطقه، حتى لو كان ذلك على حساب إطالة معاناة اللبنانيين.
 
وفي هذا الإطار، أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن إلى أنّ "الإيرانيين أكدوا، من خلال اتصالاتهم برئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ومن خلال الزيارة الأخيرة لمعاون وزير الخارجية الإيراني، أن لبنان سيكون البند الأول في أي اتفاق نهائي محتمل مع الولايات المتحدة الأميركية".
 
في المقابل، شدد مصدر سياسي على أن أقصر طريق لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وعودة المواطنين إلى قراهم يمر عبر المسار التفاوضي اللبناني – الإسرائيلي، لا عبر "إسلام آباد". ورأى أن محاولات إيران لـ"دغدغة" مشاعر بيئة "الممانعة"، وللإيحاء بأنها تضع لبنان في صدارة مطالبها التفاوضية، ليست سوى خديعة تهدف إلى استغلال هذه البيئة وتوظيفها في خدمة مصالحها. وأكد أن هذه السياسة لن تؤدي إلا إلى تعميق المأساة الجنوبية، ولا سيما أن "الجمهورية الإسلامية" لن تسهّل مهمة الجيش اللبناني في الجنوب، بل ستدفع "حزب الله" إلى عرقلة انتشاره وعدم التعاون معه.
 
أما ميدانيًّا، فألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية عددًا من القنابل الحارقة على خراج بلدة جديدة مرجعيون، في منطقة غرب التل، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع التهم أكثر من 100 دونم من الأراضي الزراعية. ونفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من العمليات الميدانية في عدد من البلدات الجنوبية، شملت تفجير منازل وإطلاق نار.
 
ونشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، "الكابتن إيلا"، صورًا قالت إنها التُقطت من داخل أنفاق تابعة لـ"حزب الله" تحت قلعة الشقيف، في رسالة تربط أي تقدم في مسار الانسحاب بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار ومنع عودة "الحزب" إلى المناطق التي تنسحب منها إسرائيل.
 
  ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي