صور أقمار صناعية ترصد اتساع حرائق الغابات في جنوب وغرب أوروبا
أظهرت صور أقمار صناعية، حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، اتساع رقعة حرائق الغابات في عدد من دول جنوب وغرب أوروبا، حيث تُظهر الصور آثار تفحم واسعة في مناطق من إسبانيا، وسحبا دخانية كثيفة امتدت من وسط البرتغال فوق المحيط الأطلسي، إلى جانب تصاعد أعمدة الدخان من مواقع حرائق في جنوب فرنسا.
وتأتي هذه الحرائق وسط استنفار محلي ودولي لدعم جهود الإخماد، وتحذيرات متزايدة من خطر اتساع النيران بفعل موجات الحر وجفاف الغطاء النباتي وانخفاض الرطوبة، وهي ظروف تزيد صعوبة السيطرة على الحرائق في المناطق الجبلية والغابية.
وتكشف المقارنة البصرية لصور الأقمار الصناعية الملتقطة في 30 يونيو/حزيران الماضي، وأخرى حديثة ملتقطة في الأول والسادس من يوليو/تموز الجاري، عن تحوُّل مساحات شاسعة من الغطاء النباتي في منطقة "سييرا دي ألكوبيير" (Sierra de Alcubierre) شمال شرقي إسبانيا إلى رقعة متفحمة سوداء.
وتوضح الصور توسع رقعة الحريق في الصورة الأحدث الملتقطة بتاريخ 6 يوليو/تموز مقارنة بصورة الأول من يوليو/تموز، مما يشير إلى اتساع رقعة الحرائق والأضرار بشكل مكثف على المرتفعات المحيطة بالطرق الرئيسية، واقتراب الحافة الشرقية للرقعة المتفحمة بشكل مباشر من المحيط الغربي لبلدة "روبريس".
وأظهرت مشاهد جوية نشرها جهاز حرائق الغابات التابع لحكومة إقليم أراغون آثار التفحم الواسعة التي خلّفها الحريق في محيط بلدة ليثينيينا ضمن منطقة سييرا دي ألكوبيير، حيث بدت مساحات كبيرة من الغطاء النباتي وقد احترقت بالكامل، ووثقت لقطات تصاعد الدخان من المنطقة.
وأعلن الجهاز أن الحريق يشهد تطورا إيجابيا بعد احتواء محيطه، فيما تواصل فرق الإطفاء، إلى جانب وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، عمليات تبريد المنطقة لمنع تجدد الاشتعال.
بؤر في بايكس إمبوردا
وتتزامن هذه الأضرار مع رصد بؤر حرائق أخرى شمال شرقي إسبانيا، إذ أظهرت مقاطع فيديو نشرتها خدمات الإطفاء الإسبانية، في الثالث من يوليو/تموز، عمليات إخماد مكثفة لحرائق غابات في منطقة "بايكس إمبوردا" (Baix Empordà).
إ
وتوثق المشاهد الميدانية تحليق مروحيات الإطفاء بالتزامن مع عمل فرق برية تستخدم خراطيم المياه لمحاصرة ألسنة اللهب وسط تصاعد الدخان الكثيف.
وبحسب وسائل الإعلام الإسبانية، امتد هذا الحريق لنحو 30 هكتارا، مما تسبب في قطع إحدى الطرقات الرئيسية، في حين تواصل 45 وحدة إطفاء العمل في الموقع لمنع امتداد النيران إلى المناطق السكنية القريبة.
دخان البرتغال يعبر المحيط
وفي البرتغال، تكشف الصورة الفضائية الملتقطة في الثالث من يوليو/تموز الجاري تصاعدا دخانيا كثيفا ينطلق مباشرة من بؤرة الاشتعال الرئيسية وسط الغابات البرتغالية، متجها نحو الشمال الغربي ليتسع تدريجيا ويغطي مساحة ممتدة فوق المياه المفتوحة للمحيط الأطلسي.
ويشير الموقع الجغرافي إلى أن المركز الرئيسي لانبعاث النيران يقع في النطاق الجبلي لوسط البرتغال، وتحديدا في المنطقة المحيطة ببلدة "فوزيلا" جنوب مدينة "بورتو"، وهي منطقة تتميز بغابات كثيفة وتضاريس وعرة تزيد تعقيد عمليات السيطرة البرية.
وأظهرت بيانات وكالة كوبرنيكوس الأوروبية أن الحريق البرتغالي امتد على مساحة أكبر قُدِّرت بنحو 620 كيلومترا.
تصاعد الدخان في دروم
وفي فرنسا، أظهرت صور الأقمار الصناعية تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في موقعين بجنوب البلاد، هما محيط مدينة دي بإقليم دروم ومنطقة تريفياك بإقليم البرانس الشرقية، في وقت تشهد فيه البلاد موجة حر رفعت خطر اندلاع حرائق الغابات إلى مستويات مرتفعة جدا في عدد من الأقاليم.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة ألسنة اللهب وهي تلتهم مساحات غابية واسعة، بينما واصلت فرق الإطفاء عملياتها للحد من انتشار النيران.
عمليات إخلاء واسعة
ومن جانبها، أعلنت محافظة البرانس الشرقية أن حريق تريفياك أتى على نحو 4500 هكتار، مؤكدة أن الوضع لا يزال متطورا في ظل ظروف جوية غير مواتية، مما استدعى تعبئة كبيرة لفرق الإطفاء والإنقاذ.
ودعت السلطات سكان 26 بلدية إلى الإخلاء، ونُقل المتضررون إلى نقاط تجمع قبل توزيعهم على مراكز إيواء داخل الإقليم، كما أُغلقت عدة طرق، مع مطالبة السكان بعدم العودة إلى المناطق التي تم إخلاؤها وإفساح المجال أمام مركبات الطوارئ.
وتعكس صور الأقمار الصناعية، إلى جانب المعطيات الميدانية، اتساع تأثير حرائق الغابات في إسبانيا والبرتغال وفرنسا، حيث وثّقت آثار التفحم والسحب الدخانية في عدة مناطق، بينما تواصل السلطات عمليات الإخماد باستخدام فرق برية وجوية، وسط استمرار الحرائق في بعض المواقع واتساع نطاق تأثيرها.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي