يشهد حلف شمال الأطلسي (الناتو) تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق في شمال أوروبا بعد انضمام فنلندا والسويد، إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على زيادة عدد الدول الأعضاء، بل امتد إلى إعادة بناء المنظومة الدفاعية للحلف على حدوده الشمالية مع روسيا. وتُعد فنلندا ذات أهمية خاصة، لأنها تمتلك حدودًا برية مع روسيا يبلغ طولها نحو 1343 كيلومترًا، وهي الأطول بين أي دولة عضو في الناتو وروسيا.
وفي حزيران/يونيو 2026، أعلن الناتو إنشاء قوة Forward Land Forces Finland (FLF Finland) بقيادة السويد، مع تمركز القوة الرئيسية في مدينة بودن شمال السويد، وإنشاء عنصر قيادة متعدد الجنسيات في روفانييمي شمال فنلندا، بما يعزز سرعة الانتشار والردع في منطقة القطب الشمالي. وتضم القوة السويدية نحو 600 جندي قابلة للزيادة إلى 1200 عند الحاجة.
ويأتي هذا الانتشار ضمن استراتيجية الناتو للانتقال من مفهوم «الردع الرمزي» إلى «الدفاع المتقدم»، عبر نشر قوات متعددة الجنسيات على طول الجناحين الشرقي والشمالي، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع روسيا. ويرى الحلف أن تعزيز البنية العسكرية في شمال أوروبا يرفع جاهزية الاستجابة للأزمات ويحسن التكامل العملياتي بين الجيوش الأوروبية.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي