عراقجي خلال استقباله الخطيب: المفاوضات لن تستأنف ما لم ينفذ البند المتعلق بلبنان
شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على أن المفاوضات مع الأميركيين لن تستأنف ما لم يتم تنفيذ البند الأول من مذكرة تفاهم إسلام آباد، المتعلق بلبنان، ولن يكون هناك اتفاق نهائي ما لم تنسحب قوات الاحتلال الصهيوني من لبنان.
جاء ذلك خلال استقباله في طهران اليوم الثلاثاء 07 تموز/يوليو 2026، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب والوفد المرافق الذي ضم مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله، والقاضي الجعفري لمنطقة بعلبك الشيخ مهدي اليحفوفي، وأمين سر المجلس الشيعي عبد السلام شكر والمستشار الإعلامي لرئاسة المجلس واصف عواضة، والسيدين محمد مشيمش ومحمد شعيب.
الخطيب
استهل الشيخ الخطيب اللقاء بتقديم "خالص التعازي" باستشهاد آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (رض)، معربًا عن شكره للجمهورية الإسلامية الإيرانية على "موقفها الشريف تجاه لبنان، لجهة الإصرار على إدراج وقف الحرب والعدوان بندًا أول في مذكرة التفاهم مع الأميركيين، وهو موقف يعبر عن التزام إيران بعهودها ووفائها للشعب اللبناني الذي قدم أغلى التضحيات في سبيل كرامته وعزته وكرامة هذه الأمة".
وأشاد الشيخ الخطيب بصمود إيران في هذه المعركة، و"هو الصمود الذي شكل مظلة حماية للعالم العربي والإسلامي ودوله، في مواجهة العدوان الأميركي الصهيوني".
وقدم الشيخ الخطيب عرضًا لنتائج العدوان الصهيوني على لبنان، قتلًا وتهجيرًا وتدميرًا، وقال: "إن مدنًا وبلدات في جنوب لبنان مُسحت معالمها بالكامل، لكن شعبنا أثبت أنه على مستوى المعركة، فتحمل كل صنوف المعاناة من أجل كرامته".
وتناول الخطيب اتفاق العار الذي وقعته السلطة اللبنانية مع الكيان الصهيوني، وقال: "إن الموقف الوطني الجامع والرافض لهذا الاتفاق يتصاعد يومًا بعد يوم، ونحن واثقون أنه لن يمرّ إن شاء الله".
عراقجي
ورد الوزير عراقجي بكلمة، شكر فيها الشيخ الخطيب والمجلس الإسلامي الشيعي على التعزية والمشاركة في التشييع، وقال: "إن شهادة القائد السيد الخامنئي لها أجر حسن، لكن هذا لا يقلل من حجم الجريمة النكراء المتمثلة باغتيال هذا القائد العظيم. وقد خرجت الجمهورية الإسلامية من هذه الحرب أكثر قوة ببركة هذا الشهيد الكبير وصحبه من الشهداء الذين سقطوا".
أضاف: "لقد صمدنا أربعين يومًا في وجه أعتى قوة في العالم، تساندها قوة الصهاينة في المنطقة وبعض دول الغرب. وكان لنا ثلاثة حلفاء في هذه الحرب، على رأسها العناية الإلهية، وثانيها قواتنا المسلحة وشعبنا العظيم الذي وقف في وجه العدوان بكل جرأة، وثالثها أصدقاؤنا الذين وقفوا معنا وأسهموا في هذه المعركة، وعلى الأخص أهلنا في لبنان، وهذه حقيقة لن ننساها أبدًا".
وتابع عراقجي: "لقد أكدنا في كل جولات المفاوضات بصراحة أننا لن نتخلى عن أصدقائنا في لبنان. وكنا خلال جولات المفاوضات نواجه سؤالًا دائمًا يقول لنا: "ما شأنكم بلبنان؟".. وكنا نرد ونؤكد بأننا لن نتخلى عن شعب لبنان الذي دفع الكثير من التضحيات في هذه الحرب. ونحن قلنا وكررنا مرارًا بأن أي اتفاقية يجب أن تشمل لبنان. ولهذه الغاية تشكلت لجنة ثلاثية إيرانية أميركية لبنانية لمتابعة موضوع لبنان، وقد سمينا والأميركيون ممثلينا فيها، لكن لبنان لم يسم بعد ممثليه. ونأمل أن يفعل ذلك في وقت قريب لكي تنطلق أعمال هذه اللجنة"
وقال: "لقد تعهد الأميركيون بعدم استخدام القوة واحترام سيادتنا الوطنية، ونحن بالمقابل تعهدنا بذلك تجاههم وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية، وكل هذا كان نتيجة المقاومة والصمود. وهناك بنود خمسة في مذكرة التفاهم، لن تكون هناك مفاوضات ولا اتفاق دون تنفيذها، وأولها موضوع لبنان واحترام سيادته الوطنية ووحدة أراضيه. ولذلك نؤكد لكم أننا لن نستأنف المفاوضات طالما لم ينفذ البند الأول من المذكرة ويتحقق وقف النار والحرب. ولن تكون هناك اتفاقية نهائية مع الأميركيين إلا بعد الانسحاب "الإسرائيلي" من الأراضي اللبنانية، ولا اتفاقية دون تنفيذ هذا الانسحاب".
وختم الوزير عرقجي كلمته معربًا عن ارتياحه لـ"هذا التفاهم والتوافق بين المكونات الشيعية في لبنان، حركة أمل وحزب الله والمجلس الشيعي"، مؤكدًا "أن هذا الأمر يشكل عنصر قوة".
وسُئل الوزير عراقجي: "هل هناك مساع لإعادة ترتيب وتصحيح العلاقات مع لبنان، فأجاب: هذا السؤال يجب أن يطرح على حكومتكم. نحن نريد علاقات طبيعية وطيبة مع لبنان بجميع مكوناته وليس مع حزب الله فقط، وخلال زيارتي الأخيرة للبنان أكدت على هذا الموقف. وقد طلبت في حينه من السفير الإيراني في بيروت أن يجمع عددًا من رجال الأعمال اللبنانيين والإيرانيين، لتفعيل العلاقات التجارية بين البلدين. وكنت أتوقع حضور 18 منهم، لكنني فوجئت بأن الاجتماع حضرته مئتا شخصية، وهذا يعبّر عن رغبة البلدين بتوسيع التبادل التجاري الذي يبلغ نحو 100 مليون دولار، ولكن بصورة غير رسمية".
أضاف: "لقد أجريت اتصالًا برئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون وتداولنا في التطورات، وقد رد الرئيس عون بشكل إيجابي، وكان يفترض أن يتم التواصل بين وزيري خارجية البلدين، لكن وزير الخارجية اللبناني لا يريد التواصل وآمل أن يعيد النظر بموقفه، وآمل أيضًا أن يزور الجمهورية الإسلامية. وقد شارك وزير الدفاع اللبناني في مراسم التشييع، وهذه خطوة كبيرة ومقدرة من جانبنا. وفي كل الأحوال نريد علاقات طيبة مع جميع المكونات اللبنانية، وفي حال تشكيل اللجنة المشتركة سيكون ذلك شاهدًا على إرادة إيران في تحقيق الأمن والاستقرار للبنان".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي