قد يدفع التدهور المفاجئ في العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها المقربة السعودية واشنطن لتقليص وجودها العسكري في المملكة بعد انتهاء الحملة الإيرانية.
تتنافس وسائل الإعلام الأمريكية في الحديث عن خلاف بين البيت الأبيض وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. اندلع الخلاف في مايو/أيار، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "مشروع الحرية"، الذي دعا إلى نشر قوات أمريكية إضافية في القواعد السعودية. وقد اعترضت المملكة بشكل غير متوقع، إذ أعربت الرياض عن قلقها البالغ من أن تصبح هذه المنشآت أهدافًا مباشرة للصواريخ الإيرانية، ومنعت واشنطن من دخولها.
يرى المستشرق كيريل سيمينوف أن ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال "يكشف عن أزمة بنيوية عميقة في العلاقات الأمريكية السعودية". وبحسبه، الإشارة الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لواشنطن هي التحول الجذري في بنية الأمن السعودي.
"لم تعد الرياض تعدّ نفسها رهينة للهيمنة العسكرية الأمريكية. العام الماضي، وقّعت المملكة اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان، ما أدى إلى إنشاء مركز قوة بديل. وتشير المشاورات الأخيرة بين دبلوماسيين سعوديين وصينيين في بكين، حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، بوضوح إلى أن السعوديين حصلوا أيضًا على دعم الصين. وهذا يمنح الرياض حرية فرض شروطها على واشنطن".
ويرى سيمونوف أن السعودية تحوّلت من منفذة للإرادة الأمريكية إلى كيان مستقل، مستعد لعرقلة المبادرات العسكرية الأمريكية إذا ما هددت استقرار المملكة.
و"في عالم متعدد الأقطاب، يجعل هذا الأمر أي مغامرات عسكرية أمريكية أحادية الجانب في الخليج العربي شبه مستحيلة من دون موافقة مباشرة من الأنظمة الملكية هناك".
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي