مطاعم ومحطات حافلات تتحول إلى مستشفيات ميدانية في فنزويلا

مطاعم ومحطات حافلات تتحول إلى مستشفيات ميدانية في فنزويلا

 

 

 

 

تحوّل أحد فروع سلسلة مطاعم "ماكدونالدز" في فنزويلا إلى مركز موقت للرعاية الطبية، عقب الزلزالين اللذين تسببا بمقتل أكثر من 2600 شخص وإصابة أكثر من 12 ألفاً.

 
في 24 يونيو (حزيران) الماضي، ضرب زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجة ولاية لا غوايرا في شمال كراكاس التي تضمّ مستشفيين غير مجهزين لاستيعاب أعداد كبيرة من الضحايا.
 
مستشفى ميداني داخل مطعم
بعد ساعات قليلة من وقوع الزلزالين، فاق الضغط قدرة المستشفيين الموجودين في المنطقة على الاستيعاب، مما دفع المرضى إلى التوجه إلى مستشفيات ميدانية، تشمل خياماً نصبها طاقم طبي ومحطة للحافلات وفرعاً لمطاعم "ماكدونالدز".
في كاراباليدا التي تضررت بشدة جراء الزلزالين، يتلقى عشرات الأشخاص الذين يعانون "ارتفاع ضغط الدم، ونوبات قلق، وأعراض إسهال" الرعاية في "ماكدونالدز"، بحسب ما توضح جرّاحة الأورام كارليس فيغيروا (33 سنة) لوكالة "الصحافة الفرنسية"، قائلة "حضرنا لتقديم المساعدة، فهناك ضحايا كثر يحتاجون إلى الرعاية".
 
يقدّم أكثر من 30 طبيباً العلاج للضحايا في هذا المستشفى الميداني الذي يضم مكتب استقبال وصيدلية ومستودعاً ومساحات مخصصة للرعاية النفسية والبيطرية.
 
وفي الموقع الذي كان مخصصاً لتقديم شرائح البرغر، يُوزّع مجاناً خبز الأريبا الفنزويلي التقليدي وشطائر، فيما تحوّلت زاوية المثلجات إلى مأوى للحيوانات الضالة بانتظار أن يتبناها أشخاص جدد.
قصص نجاة تحت الأنقاض
تفحص الدكتورة فيغيروا الإطفائي جيلبر أوربيزا الذي قدم من ولاية ياراكوي الغربية للمساهمة في عمليات الإنقاذ. ويقول أوربيزا لوكالة "الصحافة الفرنسية"، وهو مستلق على مقعد مبطّن، "كنت أتعامل مع الأنقاض في كل مكان تقريباً، أعتقد أن هذا هو سبب الألم في معدتي".
 
ونُصبت ثلاث خيام بيضاء كبيرة في ساحة محطة حافلات في كاتيا لا مار الساحلية، تحتوي كل واحدة منها على ست نقالات مزودة بشبكات واقية، مما يسمح بتقديم الإسعافات الأولية الجسدية والنفسية. وقد تلقى نحو 4 آلاف مريض العلاج في هذا المستشفى الميداني.
 
يتلقى إيفرسون ميدينا (13 سنة) العلاج على نقالة بعد إصابة ساقه اليمنى وكاحله الأيسر إثر قضائه 16 ساعة تحت أنقاض المبنى الذي يقطنه. ويقول واقفاً بجانب شقيقته، "كنت خائفاً جداً لأنني ظننت أنهم لن ينقذوني. لم أهدأ إلا بعد رؤية عناصر الإطفاء". نجا إيفرسون ميدينا وابن عمه من الزلزالين، لكنه خسر جدته وأحد أبناء عمومه.
ونجت أيضاً طبيبة الأمراض النسائية والتوليد ماريا خوسيه بينو بعدما أنقذها تنبيه من الزلزال على هاتفها المحمول. وعلى رغم إصابة ساقها، تعالج المرضى بلا كلل منذ اليوم الأول. توضح أن شعوراً بالعجز يسيطر عليها، وتقول، "أشعر، على رغم كل ما فعلته، وكأنني لم أفعل شيئاً، وكأن شيئاً ما ينقصني، إذ ثمة نقص فعلي في الأيدي العاملة، ونقص في المساعدة".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي