وقّعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، الأربعاء، اتفاقية لتخصيص قطعة أرض في مدينة القدس المحتلة لإقامة المقر الدائم للسفارة الأميركية، في خطوة جديدة تُكرّس نقل السفارة إلى المدينة التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة دولتهم المستقبلية، فيما دفع السفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكابي دولاراً واحداً فقط مقابل استئجار الأرض لمدة 99 عاماً.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام العدو، فإن هاكابي وقّع عقد استئجار الأرض لقاء بدل رمزي قدره دولار أميركي واحد، على أن يمتد عقد الإيجار لمدة 99 عاماً، تمهيداً لإنشاء المجمع الدائم للسفارة الأميركية في القدس المحتلة.

وقالت وزارة خارجية الاحتلال، في بيان، إن وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر والسفير الأميركي مايك هاكابي وقّعا الاتفاقية، معتبرة أنها تمثل “بداية انتقال السفارة الأميركية من مقرها الحالي إلى مقرها الدائم الجديد في القدس”.
وأضافت الوزارة أن الاتفاقية تأتي استكمالاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اتخذه عام 2017، بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ونقل السفارة الأميركية إليها، وهو القرار الذي أثار حينها رفضاً فلسطينياً وعربياً ودولياً واسعاً، باعتباره مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن وضع القدس يجب أن يُحسم عبر المفاوضات، وأن الجزء الشرقي من المدينة يُعد أرضاً فلسطينية محتلة منذ عام 1967.
وخلال مراسم التوقيع، وصف ساعر قرار ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس بأنه “عدالة تاريخية”، معتبراً أن “الاتفاقية الجديدة ترسّخ هذا القرار للأجيال المقبلة”.
وكانت الولايات المتحدة قد افتتحت سفارتها في القدس المحتلة في أيار/مايو 2018، بعد نقلها من “تل أبيب” تنفيذاً لقرار إدارة ترامب، في خطوة قوبلت بإدانات دولية واسعة، إذ لا يزال معظم المجتمع الدولي يعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة، ويرفض الاعتراف بأي إجراءات أو تغييرات أحادية تمس الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.
ويؤكد الفلسطينيون أن القدس الشرقية هي العاصمة المنشودة لدولتهم المستقبلية، فيما تشدد قرارات الأمم المتحدة على عدم شرعية ضم الاحتلال الإسرائيلي للمدينة أو اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير طابعها أو وضعها القانوني.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :