ايكون نيوز
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عقود، بدأت أعمال ترميم واسعة النطاق في المقبرة اليهودية الرئيسية بالعاصمة السورية دمشق، وذلك في مسعى تقوده منظمات مدنية للحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي لطائفة تضاءل عدد أفرادها داخل البلاد إلى حد الاندثار.
إشراف هندسي وحماية للموقع
وتشرف على هذا المشروع المؤسسة الإنسانية "موزاييك"، التي تتخذ من دمشق والولايات المتحدة مقراً لها. ووفقاً لتصريحات رئيس المؤسسة، جوزيف جاجاتي، فإن المرحلة الحالية تركز على تنظيف الموقع وتدعيم القبور القديمة المتضررة، على أن تستكمل خلال شهر تموز/يوليو الجاري عــ..ــمـلـيات ترميم السور الخارجي المحيط، وتركيب شبكة إنارة متكاملة وكاميرات مراقبة حديثة لحماية المكان.
وقد باشرت الطواقم الهندسية والعمال المتعاقدون إجراء مسح عام للموقع لتحديد الاحتياجات اللوجستية بدقة، علماً بأن المقبرة لم تتعرض لأضرار مباشرة جراء العــ..ــمـلـيات العسـ..ـكرية السابقة، وكان آخر إجراء دفن رسمي قد سُجل فيها قبل نحو عام ونصف العام.
ترميم قبور حاخامات وشخصيات تاريخية
وتقع المقبرة في حي "الطبالة" بدمشق بالقرب من طريق مطار دمشق الدولي، وتمتد على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، وتعد الموقع الوحيد المخصص لدفن أبناء الطائفة اليهودية في العاصمة؛ حيث تضم مئات القبور والشواهد المنقوشة باللغتين العبرية والعربية.
وشملت أعمال الصيانة الحالية إعادة طلاء الشواهد المندثرة وتغطية أجزاء منها بالرخام الجديد، بما في ذلك:
قبر الحاخام الأكبر نسيم إسحاق اندبو، الذي يُعد من الشخصيات الدينية البارزة تاريخياً في دمشق.
قبر الســ.ـيـ.ـدة راشيل قمعو زاغا، وهي إحدى الشخصيات النسائية اليهودية المعروفة في المجتمع الدمشقي القديم.
سياق أوسع لإحياء التراث
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع عودة تدريجية لوفود من يهود سوريا المغتربين في الخارج لتفقد دور عبادتهم وأملاكهم وقبور أجدادهم، بعد عقود من الانقطـ.ـاع. ويندرج المشروع في إطار جهود أوسع تبذلها منظمات غير حكومية ومغتربون سوريون بهـ.ـدف صون التراث السوري بمختلف مكوناته التاريخية، وتأهيل المواقع الأثرية والدينية لحمايتها للأجيال القادمة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :