قرار يُنذر بتصعيد جديد... الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما
في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات على قرار الحكومة المتعلق بمنح إفادات لطلاب الشهادة الثانوية العامة، دخلت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي على خط المواجهة، مؤكدة تمسكها بمقاطعة أعمال المراقبة في الامتحانات الرسمية إلى حين تعديل آلية منح الإفادات.
وترى رئيسة الرابطة د. نسرين شاهين في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن القرار بصيغته الحالية لا يحقق العدالة، بل يكرّس التفاوت بين الطلاب، ولا سيما بين التعليم الرسمي والخاص، معتبرة أن اعتماد علامات الفصل الأول (قبل الأول من آذار) معيارًا وحيدًا لمنح الإفادات لطلاب الشهادة الثانوية العامة قرار مجحف لا يعكس المستوى الحقيقي للطلاب، مشيرةً إلى أن آلاف التلامذة تمكنوا من تحسين نتائجهم والنجاح في الفصل الثاني أو في المعدلات النهائية، إلا أن القرار الحالي يتجاهل هذه النتائج ويعاملهم على أساس أدائهم في الفصل الأول فقط.
وأضافت: "تشير المعطيات إلى أن نحو 6000 طالب في التعليم الرسمي كانوا راسبين في الفصل الأول، لكن عددًا كبيرًا منهم نجح في نهاية العام الدراسي، فكيف يُحرم هؤلاء من حقهم استنادًا إلى نتائج تجاوزوها بالفعل؟".
ولفتت إلى أن وزارة التربية لم تصدر حتى الآن أي إحصاءات رسمية حول نسب النجاح والرسوب في المدارس الرسمية والخاصة، في حين أن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن المدارس الخاصة لم تكن ملزمة بتسليم علاماتها بالتزامن مع المدارس الرسمية، ما يثير مخاوف جدية من غياب تكافؤ الفرص، خصوصًا أن المدارس الرسمية كانت قد أنجزت تسليم نتائج الفصل الأول قبل صدور قرار الحكومة.
وأكدت شاهين أن الرابطة تطالب بإعادة النظر في القرار عبر اعتماد المعدلات النهائية المدرسية للطلاب الذين أنهوا امتحاناتهم النهائية، أو اعتماد آلية بديلة تحقق العدالة بين جميع الطلاب، إلى جانب توحيد المعايير بين الشهادتين الثانوية والمتوسطة، وإعادة تقييم أسس النجاح والترفيع في مختلف الصفوف بما ينسجم مع القرار المتخذ ويضمن المساواة.
وشددت على أن رابطة الأساتذة المتعاقدين لن تتراجع عن قرارها مقاطعة أعمال المراقبة في الامتحانات الرسمية طالما بقي معيار منح الإفادات بصيغته الحالية، معتبرة أن "العدالة التربوية ليست مطلبًا ثانويًا، بل شرطًا أساسيًا لأي قرار يتعلق بمصير الطلاب".
وختمت شاهين مؤكدة أن رابطة الأساتذة المتعاقدين ستبقى إلى جانب الطلاب في معركتهم من أجل العدالة، فالمطالب التي يرفعونها محقة وتعكس شعورًا واسعًا بالغبن نتيجة القرار المتخذ، مشددة على أن العدالة لا تتجزأ، وأن أي قرار يتعلق بمصير آلاف التلامذة يجب أن يقوم على معايير موحدة ومنصفة تحفظ حقوق الجميع وتكرّس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي