"الغرفة المشتركة".. صدمة في إسرائيل ونتنياهو يدرس مهاجمة ترامب

 

 

 

 

تتسع الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع تصاعد ردود الفعل على خطوات واشنطن الأخيرة تجاه إيران، وسط مخاوف في تل أبيب من التغير في بوصلة واشنطن.

وأثار قرار الإدارة الأمريكية إنشاء قناة اتصالات عسكرية مشتركة مع إيران في قطر غضبا وإحراجا شديدين في إسرائيل، حسبما كشف المحلل السياسي كاسبيت في مقال نُشر على موقع "المونيتور".
 
ويُعمّق هذا القرار الخلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويزيد من المخاوف في القدس بشأن تحوّل محتمل في سياسة واشنطن لصالح الدوحة وطهران.
 
وكشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في مقابلة نشرت يوم الخميس على موقع "أن هيرد" (UnHerd) الإخباري البريطاني، أن الولايات المتحدة وإيران قد أنشأتا آلية مشتركة لمنع الاحتكاك بين القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني، وهي منظمة صنفتها واشنطن ككيان إرهابي في عام 2007.
 
ووفقا لفانس، سيتم إرسال ممثل عن الحرس الثوري إلى الدوحة للعمل جنبا إلى جنب مع ممثل عن القيادة المركزية بهدف حل النزاعات.
 
وأثار الإعلان الذي جاء عقب محادثات جرت في سويسرا مع ممثلين إيرانيين، صدمة في الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية.
ووصف دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى هذه الخطوة بأنها "جنون مطلق"، مضيفا: "حرب بدأت في غرفة عمليات مشتركة، وبقتال مباشر بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية، تنتهي في غرفة عمليات مشتركة بين الجيش الأمريكي والحرس الثوري، مما يرسّخ حكمهم في إيران مع قبولهم بالتهديد النووي وقمع الشعب الإيراني".
 
وبالنسبة لرئيس الوزراء نتنياهو، تُعدّ هذه صفعة قوية أخرى من الرئيس ترامب للتحالف الاستراتيجي في إطار جهود الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب مع إيران سريعا.
 
وفي غضون ذلك، يلتزم نتنياهو الصمت بينما يستعد لحملة انتخابية حاسمة بعد أربعة أشهر، يشهد فيها تراجعا في استطلاعات الرأي. 
 
وأشار مصدر مقرّب من نتنياهو إلى أنه يفكّر في مهاجمة الرئيس ترامب شخصيا من أجل البقاء سياسيا، وهي مغامرة وصفت بأنها "خطيرة للغاية".
 
وعلى الرغم من التوترات السياسية، يؤكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن التعاون العملياتي مع القيادة المركزية الأمريكية لا يزال وثيقا كما كان منذ بدء الحرب المشتركة في 28 فبراير. 
 
وأوضحت صحيفة "معاريف" العبرية أن قائد القيادة المركزية، براد كوبر وصل إلى إسرائيل يوم الخميس لإجراء مباحثات حول التعاون، وهو على اتصال دائم برئيس الأركان إيال زامير. 
ومع ذلك، يثير مسؤولون إسرائيليون تساؤلات جدية حول استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الأمريكيين، وقد دعا نتنياهو إلى عدة اجتماعات عاجلة لبحث هذا الموضوع.
 
هذا وذكرت الصحيفة العبرية أن مصادر دبلوماسية في إسرائيل تشير إلى وجود "بصمات قطرية" وسياسة "الواقعية المرنة" التي يتبناها وكيل وزارة الحرب الأمريكية لشؤون السياسة إلبريدج كولبي، الذي يرى أن الولايات المتحدة لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها العسكرية في كل مكان، وعليها تحديد أولويات مواردها.
 
بل إن مصدرا إسرائيليا ذكر أنه كشف العام الماضي أن مبعوث الرئيس ترامب، آدم بوهلر، كان يجري محادثات سرية مع حماس دون علم إسرائيل، واتهم الرئيس ترامب بتبني الرؤية القطرية ودفع "رسوم رعاية" لإيران.
 
وفي خضم ذلك، تتفاوض الدول على تجديد اتفاقية المساعدة الأمنية لعشر سنوات في عام 2028.
 
تجدر الإشارة إلى أنه وفي مقابلة مع مجلة "الإيكونوميست" نشرت في 9 يناير 2026، أعرب نتنياهو عن رغبته في تقليص اعتماد إسرائيل تدريجيا على المساعدات العسكرية الأمريكية خلال عقد من الزمن لتحقيق أقصى قدر من الاستقلالية.
 
وتتزايد هذه الدعوات في إسرائيل في ظل الحرب وتقارير عن نقص حاد في صواريخ الاعتراض الباليستية

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي