وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة إلى اللبنانيين والقوى السياسية، شنّ فيها هجومًا حادًا على اتفاق الإطار الذي وقّعته السلطة اللبنانية، معتبرًا أنه يضع البلاد أمام "كارثة وطنية وأمنية وسياسية" ويفتح الباب أمام فتنة داخلية.
وقال قبلان إن الاتفاق، بحسب وصفه، لا يمسّ الجنوب وحده، بل يطال صميم لبنان وصيغته وسيادته، معتبرًا أن السلطة الحالية وضعت البلاد في قلب أزمة غير مسبوقة، وأن ما جرى "صفقة" هدفها نقل الحرب من الخارج إلى الداخل اللبناني.
واتهم قبلان الرئيس جوزاف عون وحكومته بتحمل مسؤولية الاتفاق وتداعياته، معتبرًا أن ما وُقّع يمنح إسرائيل أفضلية أمنية وسياسية على لبنان، ويضع الجيش اللبناني في مواجهة داخلية خطيرة، بدل اعتماد سياسة دفاع وطني تحفظ السيادة.
وشدد على أن القضية ليست طائفية بل وطنية، داعيًا اللبنانيين والقوى السياسية إلى "إطفاء نار الفتنة" قبل أن تمتد إلى كل لبنان، ومؤكدًا أن الشراكة الوطنية والتضامن السياسي هما الضمانة الأساسية في هذه المرحلة.
ورأى أن ما يعانيه الجنوب والضاحية والبقاع يرتبط بمواجهة طويلة مع إسرائيل، معتبرًا أن المقاومة وسلاحها شكّلا، على مدى عقود، ضمانة لحماية لبنان وسيادته، وأن أي محاولة للتخلص منهما ستضع البلاد أمام مخاطر كبرى.
وأكد قبلان أن الاتفاق كُتب، وفق تعبيره، بحبر أميركي - إسرائيلي، وأن تمريره غير مقبول، مشددًا على ضرورة وضع سياسة دفاع وطني تستفيد من كل عناصر القوة الداخلية لحماية لبنان.
وختم بالدعوة إلى موقف وطني يمنع انزلاق البلاد نحو صدام داخلي، مؤكدًا أن المسيحيين والمسلمين شركاء في حماية لبنان وصيغته التاريخية، وأن اللحظة تتطلب موقفًا جامعًا يمنع ما وصفه بـ"نحر لبنان".
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي