افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم السبت 27/06/2026

افتتاحيات

 

 

 

 

النهار:

 
 اتفاق إطاري” تاريخي بين لبنان وإسرائيل “والعراب” روبيو… منطقتان تجريبيتان ومساعدات مالية أميركية 
 
 
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول:
 
 
 
شكّل توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية وعرابة الولايات المتحدة الأميركية مساء أمس في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن تطوراً تاريخيّاً هو الأول من نوعه وبحجم دلالاته منذ إبرام اتفاق 17 أيار 1983 في عهد الرئيس السابق أمين الجميل.
 
 
 
ومع أنّ هذا الاتفاق الإطاري لا يرقى إلى مستوى اتفاق أمني ناجز أو اتفاق سلام، فإنّ الاطار العملي المشترك الذي رسمه بين لبنان وإسرائيل، إلّا أنّه شكّل حدثاً واختراقاً كبيرَين سُجّلا في خانة إنجاز كبير للديبلوماسية الأميركية وتحديداً لوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو الذي زجّ بكل ثقل ما يُمثّله لعدم بلوغ الجولة الخامسة من المفاوضات خطر الانهيار ومددّت ليوم رابع أمس انتهى إلى توقيع الاتفاق الإطاري.
 
 
 
وفيما انتظر الجميع توزيع وزارة الخارجية الأميركية النص الرسمي النهائي للاتفاق للتمعن في مضمونه والخطوات التي ينص عليها لا سيما لجهة المنطقتَين التجريبيّتَين اللتين سيدخل إليهما الجيش اللبناني وتغدوان محررتين من الاحتلال الإسرائيلي من جهة ومنزوعتين من سلاح حزب الله ووجوده فيهما من جهة أخرى ، اتجهت الأنظار إلى ماهية الدور الأساسي الذي يفترض أن تضطلع به الولايات المتحدة كراع وضامن للاتفاق خصوصا في ظل توقع "شغب" إيراني وتشويش على الاتفاق من خلال دفع "حزب الله " إلى محاولات عرقلته ميدانيا من جهة وإشاعة مناخات وأجواء اضطراب سياسي وربما امني في الداخل ضد السلطة اللبنانية . وهو الأمر الذي سيختبر اللاعبَين المباشرَين، أي لبنان وإسرائيل في التزام تنفيذ الاتفاق بدقة وحسم، كما يختبر أميركا في إنشاء حماية إقليمية واسعة للاتفاق كما تسعى لتفعله حيال اتفاقها مع إيران.  
 
 
 
إذا بعد أربعة أيام من الجولة الأصعب للمفاوضات المباشرة في واشنطن تم التوقيع على اتفاق اطاري بين لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة الجمعة. 
 
 
 
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حفل التوقيع الذي رفعت فيه أعلام الدول الثلاث جنباً إلى جنب "يسرنا الاعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة". وأشار الى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق "لإطار من أجل سلام دائم وأمن".
 
 
 
وكشف روبيو لاحقاً "أننا وضعنا عملية واضحة ومنظمة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله والاتفاق الإطاري سيعيد إسرائيل إلى الحدود إذا انتهت التهديدات ". كما كشف "أننا سنظل منخرطين على نحو كامل وسنخصص موارد كبيرة منها مئة مليون دولار مساعدة إنسانية فورية للبنان بالتنسيق مع الأمم المتحدة ووزارة الحرب مستعدة لتقديم اكثر من ثلاثين مليون دولار للجيش اللبناني " كما كشف أيضا ان الاتفاق يُنشئ مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية الأطراف للبنان.
 
 
 
بدورها، قالت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض: "باسم الرئيسين عون وسلام نشكر الرئيس دونالد ترامب. والتوقيع اليوم هو خطوة أولى لاستعادة السيادة للبنان". وأقرت بصعوبة الجولات التفاوضية قائلة: "هذا الاجتماع كان طويلا وصعبا ونحن ممتنون للجهة المضيفة". 
 
 
 
اما سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، فقال: "إيران وأذرعها يريدون الدمار ونحن نريد سلامًا حقيقيًّا بين إسرائيل ولبنان. ومن خلال هذا الاتفاق تخرج إيران وحزب الله من المعادلة".
 
 
 
 وأفاد مسؤول أميركي بأنّ روبيو كان اتصل هاتفياً أول من أمس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزف عون لحل الخلافات الأخيرة، كما انضم روبيو امس إلى بعض المحادثات بين وفدي الطرفين. 
 
 
 
وبعد التوقيع توجه الرئيس جوزف عون الى الادارة الاميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، بـ"الشكر على ما بذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أعلنت اليوم".   
 
 
 
وتوجه عون بـ"التقدير للفريق اللبناني المفاوض، من دبلوماسيين وعسكريين، في واشنطن وبيروت، على مواكبتهم لحظة لحظة وكلمة كلمة، لإنجاز ما نعتبره خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على أراضيه كاملة، غير منقوصة ذرة، مؤكدًا الشكر واجباً لجميع اللبنانيين، الذين ضحوا وصمدوا أقسى ظروف العدوان والتدمير والتهجير، وأظهروا أشرف احتضان بعضهم بعضاً وأروع تضامن وطني في أصعب الأوقات، شعباً واحداً تحت راية واحدة لا يستظلون سواها أبداً"
 
 
 
وأشار إلى أن "اتفاق الإطار الذي وقع اليوم، هو اول الطريق لتثمير تضحياتهم، ليعودوا إلى ارضهم المحررة كاملة، والى بيوتهم المعمرة حتماً، والعامرة بهم وبوعيهم الوطني، أحراراً كراماً، مرفوعي الرأس، في ظل سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على ارضها وشعبها.  
 
 
 
وهو ما أقسمنا على تجسيده. ونقسم على الاستمرار في العمل حتى انجازه كاملاً. فلا يكون بعد احتلال ولا أسرى ولا تبعية ولا وصاية. هذا ما يجمع عليه كل لبناني حر مسؤول شريف. وهذا عهدنا لهم وواجبنا تجاههم".
 
 
 
وكتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة "اكس":"الإطار" الذي تم التوصل إليه اليوم مع اسرائيل برعاية أميركية هدفه تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها اليها.
 
 
 
اما بالنسبة لما يتوجب على لبنان في هذا "الإطار"، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق ان اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد واكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 على ضرورة تنفيذه. كما ان "إعلان وقف العمليات العدائية" لعام 2024 الذي أقرّته الحكومة السابقة فإنه بدوره ينص بوضوح في مقدمته على ان القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً. وقد أعاد البيان الوزاري لحكومتنا التي نالت على اساسه ثقة البرلمان التأكيد على هذه الثوابت الوطنية، اضافة إلى التشديد ان الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.
 
 
 
كل الشكر للولايات المتحدة الاميركية ولأشقائنا العرب واصدقائنا في العالم الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق.
 
 
 
 
وأنني أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن اهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطرّوا لمغادرتها".
 
 
 
وقبل نشر النص الرسمي للاتفاق أفادت السفارة اللبنانية في واشنطن أنّ الاتفاق ينص على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحابا إسرائيليا وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة 
 
 
 
 
في المقابل، نشرت "هيئة البث الإسرائيلية" تفاصيل حول الاتفاق الإطاري "تمهيداً لبدء انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان" وبحسب "هيئة البث"، فإنّ "الاتفاق يُبقي على الوجود الإسرائيلي جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله".
 
 
 
كما نقلت عن مصادر مطلعة قولها: "تم الاتفاق بين إسرائيل ولبنان على بدء المرحلة التجريبية في منطقتَين جنوب لبنان ستنسحب منهما القوات الإسرائيلية، وسيدخل الجيش اللبناني إلى هاتَين المنطقتين خلال المرحلة التجريبية". كما اتفقت إسرائيل ولبنان على "كيفية التعامل مع الأنفاق ومواجهة تعزيزات حزب الله"، بحسب "هيئة البث الإسرائيلية".
 
 
 
ونقلت "القناة 12 الإسرائيلية" عن مسؤول إسرائيلي قوله: "وفق الاتفاق الإطاري مع لبنان، سيكون لدى إسرائيل حرية الرد على أي تهديد يُوجَّه لإسرائيل"، وينص الاتفاق على "بقاء إسرائيل في منطقة الخط الأصفر إلى حين نزع سلاح حزب الله وتمكن الدولة اللبنانية من تولي المسؤولية الأمنية الكاملة
 
 
 
وفي تفاصيل المنطقتين المشمولتين بالانسحاب الجزئي جنوبي لبنان:
 
 
 
تقع المنطقة الأولى خارج "الخط الأصفر"، إلى الغرب من وادي السلوقي وإلى الجنوب من نهر الليطاني.
 
 
 
وتقع المنطقة الثانية إلى الشمال من نهر الليطاني؛ حيث يقتطع جزء منها من "الخط الأصفر الجديد"، بينما يقع الجزء الآخر خارجه. 
 
 
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن توقيع الاتفاق الإطاري مع لبنان "يعد ضربة قوية لإيران". وأوضح في رسالة مصورة أن هذا الاتفاق يمثل "ضربة قوية لإيران"، وتابع أن "إيران تحاول إجبارنا على الانسحاب من جنوب لبنان بالقوة. وفي جوهر الأمر، إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة تقول لهم: هذا ليس من شأنكم. ليس لكم أي دور في لبنان. لا أنتم ولا حزب الله ولا أي منظمة إرهابية".
 
 
 
وقال نتنياهو، إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنة جنوب لبنان، دون نزع سلاح حزب الله. وأضاف : "إسرائيل تبقى في المنطقة الآمنة جنوب لبنان. هذا إنجاز عظيم -إطار الاتفاق-، وسنحافظ عليه ما دام حزب الله لا ينزع سلاحه، وطالما بقي خطر يهدد دولة إسرائيل". 
 
 
 
وفي ما يتعلق بالترتيبات الميدانية، أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي: "سنقوم بإنشاء منطقتين تجريبيتين، بناء على توصية الجيش الإسرائيلي، إحداهما خارج المنطقة الأمنية تماما، جنوب نهر الليطاني، والأخرى شماله، وجزء صغير منها ضمن المنطقة الأمنية الموسعة التي حققناها خلال الأسبوعين الماضيين، والتي لا يحتاجها الجيش الإسرائيلي".
 
 
 
وكما كان متوقعا شرع حزب الله فور الإعلان عن توقيع الاتفاق بإطلاق التهديدات والتهويل على السلم الأهلي . وفي اول تعليق لحزب الله حول توقيع الاتفاق بين لبنان واسرائيل، قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، أنه "لا يمكن للسلطات إنفاذ اتفاق واشنطن إلا إذا ذهبت إلى حرب أهلية بدعم أميركي"
 
 
 
واضاف: "ما حدث محاولة لعرقلة مسار إسلام اباد "، محذرا انه "من دون المقاومة لن يمر شيء"
 
 
 
كما أكد وزير العمل محمد حيدر ووزير الصحة ركان ناصر الدين "موقفهما الرافض للتفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي وهو موقف لم يتبدل ولن يتبدل، ويعبّر عن القناعة السياسية والوطنية التي التزمنا بها ونلتزمها بكل وضوح"، وجاء ذلك في بيان أصدراه "توضيحًا لما أُثير عقب جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بشأن مسألة "تكليف التفاوض"، ومنعًا لأي التباس أو تأويل غير دقيق لما جرى داخل الجلسة".
 
 
 
وبدأت ليلا تظاهرات وتجمعات لدراجات نارية في منطقة جسر المشرفية بـ الضاحية الجنوبية لـ بيروت.
 
الشرق الاوسط:
 
 روبيو: إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن
 
نتنياهو: لا انسحاب قبل نزع السلاح - «حزب الله»: السلطة اللبنانية لن تستطيع التنفيذ
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول:
 
 
 
أعلن ‌وزير ‌الخارجية ​الأميركي ‌ماركو روبيو، ⁠اليوم ​الجمعة، ⁠توصل ‌إسرائيل ​ولبنان ‌إلى ‌اتفاق ‌إطاري بعد محادثات بين وفدي البلدين ⁠في واشنطن.
 
 
 
وقال: «الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام»، مضيفاً «يسرنا الاعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة». وأشار الى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق «لإطار من أجل سلام دائم وآمن».
 
 
 
وتابع: «ينتظرنا الكثير من العمل. أنجزنا خطوة مهمة نحو تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان ولا يزال هناك عمل طويل».
 
 
 
وقالت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض: «باسم الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام نشكر الرئيس دونالد ترمب. والتوقيع اليوم هو خطوة أولى لاستعادة السيادة للبنان».
 
 
 
وقال سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر: «إيران وأذرعها يريدون الدمار ونحن نريد سلامًا حقيقيًّا بين إسرائيل ولبنان. ومن خلال هذا الاتفاق تخرج إيران وحزب الله من المعادلة». وشدد على أن «الاتفاق الإطاري الثلاثي قائم على الأداء».
 
 
 
 
 
 
 
عون وسلام
 
 
وفي بيروت وزعت الرئاسة اللبنانية عبر «إكس» النص الآتي: «توجه الرئيس جوزيف عون الى الادارة الاميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترمب، بالشكر على ما بذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أعلنت اليوم. كما شكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي رافقتنا خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمة مواقف الدولة».
 
 
 
بدوره، غرد رئيس الوزراء نواف سلام: «الإطار الذي تم التوصل اليه اليوم مع اسرائيل برعاية أميركية هدفه تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها اليها. اما بالنسبة لما يتوجب على لبنان في هذا الإطار، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق ان اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد واكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 ضرورة تنفيذه.
 
 
 
كما ان إعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024 الذي أقرّته الحكومة السابقة فإنه بدوره ينص بوضوح في مقدمته على ان القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً.
 
 
 
وقد أ عاد البيان الوزاري لحكومتنا التي نالت على أساسه ثقة البرلمان التأكيد على هذه الثوابت الوطنية، إضافة إلى التشديد أن الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.
 
 
 
كل الشكر للولايات المتحدة الأميركية ولأشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق.
 
 
 
وأنني أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطرّوا لمغادرتها قسراً، والى إطلاق ورشة الإعمار فيها».
 
 
 
 
 
 
 
نتنياهو: لا انسحاب قبل نزع السلاح
 
 
وقد استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقيع الاتفاق بقوله في مقطع فيديو إن «الأهم بادئ ذي بدء هو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله».
 
 
 
وأشار، في المقطع الذي نشر بعيد توقيع اتفاق الإطار الثلاثي، الى أن الدولة العبرية ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على «منطقتين تجريبيتين»، مشيرا الى أن إحداهما هي «كلياً خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، في حين أن الثانية هي شمال نهر الليطاني».
 
 
 
لكنه أكد أنه لم يُسمح للمدنيين اللبنانيين الذين نزحوا من «المنطقة الأمنية» التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، بالعودة إلى منازلهم. وأضاف «نحافظ على المنطقة الأمنية في جميع الأوقات، خارج نطاق نيران مضادات الدروع. ولن نسمح لحزب الله بدخولها، كما لن نسمح للسكان المدنيين بدخولها».
 
 
 
 
 
 
 
«حزب الله» يحذر من حرب أهلية
 
 
أما رد «حزب الله» فجاء على لسان النائب في البرلمان حسن فضل الله الذي حذّر من أن الاتفاق لا يمكن «فرضه» سوى من خلال «حرب أهلية».
 
 
 
وقال فضل الله الذي سبق لحزبه أن أعلن مرارا رفضه التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، إن «نتنياهو كان يفاوض نفسه... وهذه السلطة (اللبنانية) لن تستطيع تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن، إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية».
 
 
 
ورأى أن الاتفاق «هو محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد»، في إشارة الى التفاهم الإيراني الأميركي الذي نصّ على وقف الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
 
 
العربي الجديد:
 
 النص الكامل للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد" تقول:
 
 
 
حصل "العربي الجديد" على النص الكامل للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل الذي جرى توقيعه في واشنطن مساء الجمعة بعد أربعة أيام من المفاوضات، ضمن جولة المحادثات المباشرة الخامسة بين الجانبين. وبموجب الاتفاق، أعلنت إسرائيل ولبنان عزمهما إنهاء النزاع بينهما ومعالجة أسبابه الكامنة وإنهاء أي حالة حرب، والتزامهما بعملية واضحة تستعيد بموجبها القوات اللبنانية السيادة الفعلية على أراضي لبنان. كما ينص على تولي الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة في منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان.
 
 
 
فيما يلي النص الكامل للاتفاق الإطاري:
 
 
 
 
تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المتبادلة في العيش بأمن بوصفهما دولتين ذواتي سيادة ومتجاورتين. ويعلن الطرفان بموجب هذا الإطار عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسمياً. ويستند هذا الإطار، الذي تم التوصل إليه بعد جولات متعددة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين، إلى الاتفاقات والتفاهمات السابقة التي أثبتت نجاحها، ويعبر عن تصميم مشترك على إحراز تقدم لا رجعة فيه نحو تسوية شاملة لكل القضايا العالقة بين البلدين. ويؤكد الطرفان عزمهما على معالجة هذه القضايا، بوصفهما دولتين ذواتي سيادة، من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة، بوساطة الولايات المتحدة الأميركية ودعمها.
 
تلتزم حكومة دولة إسرائيل وحكومة الجمهورية اللبنانية بمسار متبادل ومتدرج، وفق تسلسل واضح وشروط محددة، تتولى بموجبه القوات المسلحة اللبنانية بسط سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح للقوات الإسرائيلية إعادة انتشارها تدريجياً إلى خارج الأراضي اللبنانية. وتُحدد تفاصيل هذا المسار في ملحق أمني يُعد بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية ويُكمل هذا الإطار. ويحدد الإطار التدابير المطلوبة، والترتيبات الأمنية، وآليات التحقق اللازمة لدفع هذا المسار قدماً. ومن شأن التنفيذ الناجح لهذا الإطار أن يمهد الطريق لعلاقة مستقرة وسلمية بين البلدين، وأن يتيح للقوات الإسرائيلية إعادة انتشارها خارج الأراضي اللبنانية.
 
وعملاً بالملحق الأمني، وفي إطار الجهد الأوسع الرامي إلى تكريس احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها، تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، تشكل الآلية التي يجرى من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها للقوات الإسرائيلية، بالتوازي مع انتشار القوات المسلحة اللبنانية. وقد اتفقت القوات الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية على منطقتين تجريبيتين أوليين، على أن يتم الاتفاق على أي مناطق تجريبية لاحقة بالتوافق بين الطرفين. وعند التحقق من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، تتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها، وتبدأ جهود إعادة الإعمار بدعم دولي، ويتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة الآمنة إلى تلك المناطق تحت السيطرة الحصرية للسلطات الشرعية اللبنانية. وتعتزم الولايات المتحدة الأميركية العمل بصورة وثيقة مع البلدين للتحقق من تنفيذ هذه العملية ودعمها.
 
تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية مجدداً التزامها الحازم وغير القابل للرجوع عنه باستعادة وممارسة سيادتها الكاملة على كل أراضيها. وتلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية بإعادة ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والمتحقق منه لكل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وضمان عدم اضطلاع هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني، وعدم امتلاكها أي قدرات مسلحة في أي مكان على الأراضي اللبنانية. وبموجب هذا الإطار، تطلب حكومة الجمهورية اللبنانية دعم الشركاء الدوليين، لا سيما الشركاء العرب، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، لتحقيق هذه الغاية.
 
تؤكد حكومة دولة إسرائيل أن عملياتها العسكرية في لبنان جاءت حصراً نتيجة للهجمات والتهديدات والنيات العدائية الصادرة عن الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، لا سيما حزب الله. وتشدد حكومة إسرائيل على أن إنهاء هذا التهديد، من خلال نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيك بنيتها في كل أنحاء لبنان، إلى جانب الترتيبات الأمنية الإضافية التي يتفق عليها البلدان، سيزيل أي حاجة مستقبلية لأي عمل عسكري أو وجود عسكري للقوات الإسرائيلية في لبنان. وبناءً على ما تقدم، تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تضمر أي أطماع أو مطالب إقليمية في لبنان.
 
تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وممارسةً لسلطتها السيادية، أن قواتها الأمنية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان والدفاع عنه، وأن حكومة الجمهورية اللبنانية وحدها تمتلك السلطة السيادية الحصرية لاتخاذ قرارَي الحرب والسلم. وترفض حكومة الجمهورية اللبنانية أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية باستخدام القوة نيابة عنها من دون تفويض صريح منها، وتؤكد مجدداً أن أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عسكري أو أمني يُعد غير قانوني بموجب قرارات الحكومة اللبنانية، ويتعارض مع المصالح الوطنية اللبنانية.
 
تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة دولة إسرائيل أن لا شيء في هذا الإطار يحول دون ممارستهما حقهما الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي واجبة التطبيق، مع إعادة التأكيد أنه لا يجوز لأي طرف ثالث ممارسة هذا الحق نيابة عنهما. كما تلتزم الحكومتان بإنشاء مجموعة للتنسيق العسكري، بدعم ومشاركة من الولايات المتحدة الأميركية، لضمان التنفيذ الشامل لهذا الإطار.
 
يؤكد البلدان أنهما يتشاطران هدف إقامة لبنان آمن ومعاد إعماره، يتمتع بسيادة الدولة اللبنانية الكاملة، ولا تشكل فيه أي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تهديداً لإسرائيل أو للبنان أو لمواطني أي من البلدين. كما يقر البلدان بأن استعادة الأمن في جنوب لبنان من خلال انتشار القوات المسلحة اللبنانية، والعودة الآمنة للسكان المدنيين، وضمان أمن التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، تشكل كلها عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل.
 
تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية بتنفيذ برنامج صارم قائم على الأداء، يهدف إلى تمكين القوات المسلحة اللبنانية من بسط السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة داخل لبنان، وفقاً للترتيبات الأمنية التي يتم الاتفاق عليها في إطار المفاوضات، وتنفيذ نزع سلاح كل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وممارسة سلطة الدولة بصورة فعالة في كل أنحاء لبنان. وترحب حكومة الجمهورية اللبنانية باستعداد الولايات المتحدة الأميركية لدعم هذه الجهود، مع الإقرار بأن أي مساعدات أميركية جديدة ستكون مشروطة بشكل صارم بتحقيق مراحل محددة وقابلة للتحقق، وبالشفافية الكاملة، وإثبات النتائج، واستمرار آليات الرقابة والإشراف. ومن شأن هذه الجهود أن تتيح إعادة بسط السيادة اللبنانية بصورة آمنة ومنظمة، بما يسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
 
وبالتوازي مع ذلك، ستعمل الولايات المتحدة الأميركية على حشد الشركاء الدوليين لتقديم دعم فعّال إلى حكومة الجمهورية اللبنانية في إعادة بناء البلاد، وإصلاح البنى التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وتهيئة فرص الازدهار. ومن المتوقع أن يشمل ذلك حشد مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية للبنان، وإطلاق برامج للتعافي الاقتصادي، ومبادرات استثمارية، بما يمكّن لبنان من التعافي من سنوات الصراع، ويوفر مستقبلاً أفضل لجميع مواطنيه.
 
تلتزم الجمهورية اللبنانية والولايات المتحدة الأميركية بمنع وصول الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد مرتبط بأي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة، وباتخاذ كل التدابير القانونية المتاحة لحظر أنشطة أي من هذه الكيانات أو المنظمات أو الأفراد. كما تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية صراحةً بمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة أو إلى الكيانات المرتبطة بها.
 
فور التوقيع على هذا الإطار، سيعمل البلدان على إنشاء مجموعات عمل تتولى إعداد اتفاق شامل للسلام والأمن. كذلك، ومن أجل تحقيق أهداف هذا الإطار، تنشئ الحكومتان فوراً مسارات موازية للتواصل المباشر والمستمر، بتيسير من الولايات المتحدة الأميركية. وتلتزم الحكومتان بمواصلة العمل بحسن نية إلى حين التوصل إلى سلام كامل ودائم، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار لشعبي إسرائيل ولبنان.
 
انسجاماً مع هدفهما المشترك المتمثل في إقامة علاقات مستقرة وسلمية، تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ إجراءات بحسن نية تعكس نياتهما الإيجابية، بما في ذلك وقف كل الأعمال العدائية أو الضارة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، والعمل على البحث عن الرفات وإعادته، والإفراج عن المحتجزين.
 
تعرب حكومتا الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل عن تقديرهما للدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة الأميركية في دعم جهودهما الرامية إلى إنهاء عقود من الصراع وإرساء الاستقرار الدائم والسلام الشامل بين البلدين، كما تعربان عن بالغ تقديرهما للرؤية والقيادة التي وفرها الرئيس دونالد ترامب.
 
 
 
الأنباء: 
 
لبنان بين مذكرة التفاهم والاتفاق الإطاري... الأولوية لتثبيت وقف النار وخروج الاحتلال ودعم الجيش
 
كتبت صحيفة "الأنباء" تقول:
 
 
 
سرعان ما وُقِّع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، حتى خرج رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ليعلن "انتصاره". وفي انتظار نشر البنود الكاملة للاتفاق، فإن ما قاله نتنياهو بعد التوقيع لا يقل أهمية عن الاتفاق نفسه، لأنه يكشف بوضوح كيف تنظر إسرائيل إلى هذا المسار، ويؤكد أن أطماعها الأمنية والعسكرية في لبنان لم تتبدل، بل تسعى إلى تكريسها تحت عنوان جديد.
 
 
 
وجاء الاتفاق بعد خمس جولات شاقة من المفاوضات المباشرة التي استضافتها واشنطن برعاية أميركية. ووصفته سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض بأنه "خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان"، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن "الولايات المتحدة أنجزت خطوة مهمة بالتوصل إلى اتفاق إطاري، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل".
 
 
 
 
 
 
 
عون: لا تنازل عن الأرض اللبنانية
 
 
 
وكما في كل جولة تفاوض، أكدت مصادر بعبدا أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تابع المفاوضات لحظة بلحظة، وكان على تواصل دائم مع الوفد اللبناني، مشدداً على عدم القبول بأي تنازل عن أي شبر من الأرض اللبنانية، وعلى التمسك بمبدأ الانسحاب الإسرائيلي الكامل. ووصفت المصادر الاتفاق بأنه "خطوة أولى" ليس إلا.
 
 
 
وفي خضم الخلاف حول ما يسمى "المناطق التجريبية"، أعلن وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن أصبحت أقرب إلى الطرح اللبناني القائم على انسحاب إسرائيل من الأقضية كاملة، وليس من مناطق محددة كما اقترح الجانب الإسرائيلي.
 
 
 
إلا أن نتنياهو كشف، في المقابل، أن إحدى المنطقتين التجريبيتين ستكون شمال الليطاني، وأن جزءاً منها يقع داخل ما سماه "المنطقة الأمنية"، معتبراً أن الجيش اللبناني سيتولى الانتشار في مناطق معينة فقط، فيما تحتفظ إسرائيل بما تعتبره متطلبات أمنها.
 
 
 
وهنا تكمن خطورة تصريحات نتنياهو. فهو قال إن إسرائيل باقية في المنطقة الأمنية جنوب لبنان، وإن هذا "إنجاز كبير" لن تتخلى عنه ما دام "حزب الله" لم يُجرّد من سلاحه، كما شدد على أن إسرائيل لن تسمح للحزب، أو حتى للسكان، بالعودة إلى تلك المنطقة، وأن "أمن إسرائيل يأتي قبل كل شيء".
 
 
 
ومن وجهة نظر لبنانية، فإن هذه التصريحات تُدين الرواية الإسرائيلية أكثر مما تخدمها، لأنها تؤكد أن تل أبيب لا تزال تنظر إلى الجنوب اللبناني بمنطق المنطقة العازلة، لا بمنطق الانسحاب الكامل واحترام السيادة اللبنانية. كما تكشف أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تسويق الاتفاق داخلياً بوصفه تكريساً لمكاسب أمنية، لا بداية لإنهاء الاحتلال.
 
 
 
 
 
 
 
ما بعد الاتفاق
 
 
 
وترى مصادر متابعة عبر "الأنباء الإلكترونية" أن الخطوة التالية يجب ألا تقتصر على استكمال المفاوضات، بل تبدأ من الداخل اللبناني، عبر وحدة صف رسمية قد تتجسد في لقاء في القصر الجمهوري يضم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، لوضع رؤية وطنية موحدة، وفتح حوار جدي ومسؤول مع "حزب الله"، الذي قال على لسان نائبه حسن فضل الله: "إن هذه السلطة لن تستطيع فرض تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن إلا إذا ذهبت، بدعم أميركي، إلى حرب أهلية"، مشدداً على أن ما جرى في واشنطن هو "محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد"، وأن "من دون المقاومة، لن يمر شيء". وأضاف: "لن نسمح لهذه السلطة بتدمير لبنان، ولن نسلم مصيرنا وبلدنا لها".
 
 
 
من جهته، رأى رئيس الحكومة نواف سلام أن ما يُطلب من لبنان في هذا الإطار، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، "ليس سوى ما سبق أن اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف"، وهو الاتفاق الذي عاد وأكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 ضرورة تنفيذه. كما أشار إلى أن "إعلان وقف العمليات العدائية" لعام 2024، الذي أقرته الحكومة السابقة، ينص بوضوح في مقدمته على أن القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان، ويحددها على سبيل الحصر.
 
 
 
 
 
 
 
أبو فاعور: لبنان عالق بين صراعين
 
 
 
وفي هذا السياق، رأى عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور أن لبنان يعيش مرحلة سياسية وأمنية بالغة التعقيد نتيجة تداخل المسارات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف اللبناني، محذراً من تداعيات استمرار هذا الواقع في ظل غياب رؤية لبنانية موحدة قادرة على إدارة المرحلة.
 
 
 
وأشار، في مقابلة مع "سبوتنيك"، إلى أن لبنان لا يزال عالقاً بين صراعين لا علاقة له بهما: الأول بين الولايات المتحدة وإيران، والثاني بين إسرائيل وإيران، معتبراً أن الدولة اللبنانية تسعى إلى مسار سياسي يحفظ السيادة، لكنها لا تستطيع تجاهل الوقائع التي تفرضها التوازنات الإقليمية والدولية، وهو ما ينعكس مباشرة على مستقبل أي اتفاق يتم التوصل إليه.
 
 
 
 
 
 
 
بين نتنياهو وطهران
 
 
 
ويبدو أن نتنياهو يحاول استثمار الاتفاق لتسجيل نقاط سياسية في مواجهة إيران، وإظهاره كإنجاز إسرائيلي في ظل الحرب المفتوحة معها، فيما تسعى واشنطن إلى احتواء الاعتراضات الإسرائيلية التي برزت بعد مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية التي صاغها نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في سويسرا، عبر منح وزير الخارجية ماركو روبيو فرصة تحقيق اختراق على المسار اللبناني - الإسرائيلي.
 
 
 
لكن هذا المسار لم يكد يبدأ، حتى عادت المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى الواجهة، بعد إعلان الجيش الأميركي تنفيذ غارات على أهداف داخل إيران رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة اعتدت على السواحل الإيرانية بذريعة مرور سفينة عبر مسار غير مصرح به.
 
 
 
 
 
 
 
لبنان بين اتفاقين
 
 
 
وهكذا، يجد لبنان نفسه مجدداً بين اتفاق إطار مع إسرائيل لم تتضح بعد كل تفاصيله، ومذكرة تفاهم أميركية - إيرانية تبدو مهددة مع كل تصعيد عسكري جديد.
 
 
 
وفي النهاية، يبقى المطلب اللبناني واضحاً: وقف حقيقي لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة قبل أي ترتيبات سياسية أو أمنية. فذلك وحده يشكل المدخل الحقيقي لأي سلام، يمكن أن يتحقق عبر اتفاق أمني شبيه باتفاقية الهدنة لعام 1949، يقوم على احترام السيادة اللبنانية، لا على تكريس وقائع تفرضها إسرائيل بالقوة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي