مصير الامتحانات على طاولة الحكومة

مصير الامتحانات على طاولة الحكومة

 

 

 

 

بين خياري إلغاء وتأجيل الامتحانات الرسمية، يعيش القطاع التربوي برمّته حال ترقب غير مسبوقة لما سيصدر عن جلسة مجلس الوزراء غداً. وهي تنعقد وسط جدل واسع حول السيناريوهات المطروحة، وانقسام في المواقف بين مؤيدين للإلغاء لأسباب لوجستية وإنسانية، وبين رافضين لاعتبارات مصداقية التقييم ووحدة المعايير، ولا سيما بعد الجدل الذي رافق في السنوات الماضية إصدار الإفادات، وما يُعرف بـ«دكاكين التعليم الخاص» وشبكات التزوير داخل وزارة التربية.

 
وبحسب المعطيات المتداولة، ستعرض وزيرة التربية، ريما كرامي، أمام الحكومة خيارين أساسيين: التأجيل أو الإلغاء، في ظل استمرار النقاشات من دون حسم نهائي حتى اللحظة. كما قد يُطرح على الطاولة خيار الامتحانات الاختيارية، أي ترك الخيار للطلاب بين التقدّم للامتحانات أو الحصول على إفادة. وفي هذا السياق، يميل حزب الله وحركة أمل إلى دعم خيار الإلغاء، مع توجه وزرائهما إلى التصويت في هذا الاتجاه داخل مجلس الوزراء.
 
النائب إدغار طرابلسي اعتبر أن «لا خيار أمام وزيرة التربية إلا شرب الكأس المر، أي إلغاء الامتحانات»، داعياً إلى وقف «المكابرة». فالاستحقاق، وفقاً لمؤيدي الإلغاء، يواجه تحديات لوجستية وتربوية، من جاهزية غير مكتملة لبعض المراكز، وصعوبات في تنظيم المراقبة والتصحيح نتيجة عزوف عدد من الأساتذة عن المشاركة، على خلفية تدني التعويضات المالية، إضافة إلى تداعيات الحرب على المدارس والطلاب. كما تنقل مصادر المديرين أن جزءاً من عائلات الطلاب مشغول بأعمال الترميم والعودة إلى الاستقرار في منازلها، بعد توقف إطلاق النار. وهو ما يضيف أعباء تنظيمية ونفسية على الطلاب.
 
وفي هذا السياق، تبرز حالات إرباك لطلاب نزحوا سابقاً ثم عادوا إلى بلداتهم، لكنهم لا يزالون مرتبطين بمراكز امتحانات في مناطق أخرى حددت لهم في أثناء نزوحهم، ما يخلق عوائق تتعلق بالتنقل والإقامة عشية موعد الامتحانات.
 
في المقابل، يرى مؤيدو استكمال العام الدراسي في المناطق المتضررة وإجراء الامتحانات الرسمية، ولو في موعد مؤجل كأواخر تموز مثلاً، أن الاستحقاق يشكل عنصراً أساسياً لضمان القيمة الأكاديمية للشهادة الرسمية، معتبرين أن التحديات القائمة يمكن التعامل معها عبر إجراءات تنظيمية استثنائية تتيح الحفاظ على مسار التقييم والتأهيل التربوي للطلاب.
 
ويرفض هؤلاء التعامل مع الإلغاء كخيار تلقائي، معتبرين أن الأزمة الحالية تكشف خللاً متراكماً في إدارة القطاع التعليمي، أكثر ما تعكس استحالة إجراء الامتحانات بحدّ ذاتها.
وفي ضوء ذلك، يبقى الطلاب الحلقة الأكثر تأثراً بمسار لا يزال محكوماً بتجاذبات مختلفة، في انتظار قرار يضع مصلحتهم فوق كل الاعتبارات.
 
اعتراضات على اعتماد العلامات المدرسية
 
في مقابل الدعوات إلى الحفاظ على الامتحانات الرسمية كمعيار موحّد للشهادة الرسمية، تبرز اعتراضات على بعض البدائل، ولا سيما اعتماد العلامات المدرسية، إذ يرى عدد من المديرين أن هذا الخيار قد يكرّس تفاوتاً بين المدارس الرسمية والخاصة، في ظل اختلاف المعايير ومستويات التقييم. كما يشير متابعون إلى أن طريقة تعامل الطلاب مع الامتحانات المدرسية تختلف عن الامتحانات الرسمية، ما يثير نقاشاً إضافياً حول العدالة وتكافؤ الفرص.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي