الدبلوماسي "الواقعي"... من هو نبيل فهمي الأمين العام الجديد للجامعة العربية؟

الدبلوماسي

من نيويورك، حيث وُلد عام 1951، إلى مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، يخطو الدبلوماسي المصري نبيل فهمي نحو أبرز محطة في مسيرته المهنية بعد اختياره الإثنين أمينًا عاما للجامعة العربية لمدة خمس سنوات. ويأتي تعيين وزير الخارجية السابق في وقت تواجه فيه المنطقة العربية تحديات إقليمية معقدة، تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل أدواته الدبلوماسية. فمن هو نبيل فهمي الذي يوصف بالدبلوماسي "الواقعي"؟

 

 

 

 

 رحبت مصر ودول عربية أخرى بقرار اعتماد مجلس الجامعة العربية نبيل إسماعيل فهمي (75 عامًا) أمينا جديدا للجامعة لمدة خمس سنوات كاملة.

 
فيما سيباشر مهامه ابتداء من شهر يوليو/تموز المقبل، خلفًا لأحمد أبو الغيط، ليصبح بذلك تاسع أمين للجامعة منذ تأسيسها.
 
وُلد نبيل فهمي، وهو أب لولدين وبنت، في مدينة نيويورك الأمريكية في يناير 1951. كبر في كنف والد دبلوماسي محنك كان سفيرا لمصر في النمسا قبل أن يُعيَّن وزيرًا للخارجية لمصر في 1973 خلال حكم الرئيس أنور السادات.
يحمل نبيل فهمي البكالوريوس في الفيزياء والرياضيات، حصل عليها في 1974، ودرجة الماجستير في الإدارة. وكلاهما توجا مساره العلمي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والتي شغل بها منصب عميد كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة.
 
مزج بين الدبلوماسية والكتابة
عمل أيضا دبلوماسيا في البعثة المصرية بالمكتب الدائم للأمم المتحدة في جنيف ما بين 1978 لغاية 1982، ثم سفيرا لمصر في اليابان من 1997 إلى 1999، حيث منحه الإمبراطور الياباني ناروهيتو وسام الشمس المشرقة، وبعد ذلك سفيرا في الولايات المتحدة لغاية 2008.
 
وفي أعقاب ما سُمي بأحداث الربيع العربي التي شهدتها مصر عام 2013، تولى منصب وزير الخارجية المصري، حيث قاد الدبلوماسية المصرية في حكومة حازم الببلاوي في مرحلة إقليمية ودولية معقدة، وعمل على إعادة بناء علاقات بلاده مع العديد من القوى الدولية والإقليمية.
وبعد مغادرته وزارة الخارجية، اتجه نبيل فهمي إلى العمل الأكاديمي والفكري، فشغل مناصب بحثية وأكاديمية في عدد من المؤسسات الدولية والجامعات. كما واصل الكتابة وإلقاء المحاضرات حول قضايا الأمن الإقليمي، والسياسة الخارجية، والعلاقات العربية، والدولية.
 
دبلوماسي "هادئ" غير محب للأضواء
نشر في 2020 كتابًا باللغة الإنكليزية تحت عنوان "دبلوماسية مصر في الحرب والسلام والمرحلة الانتقالية". ركز فيه على التحديات السياسية والاستراتيجية التي واجهتها هذه البلاد خلال الخمسين سنة الماضية. ترجم إلى العربية لاحقا.
 
على الصعيد الشخصي، عُرف فهمي بأسلوب حياة هادئ وبعيد نسبيًا عن الأضواء الإعلامية، إذ ركز طوال حياته على العمل الدبلوماسي والفكري. ويُنظر إليه باعتباره من المدرسة الدبلوماسية المصرية التقليدية التي تفضل الحوار والتفاوض وبناء التوافقات السياسية.
ويأتي تعيين نبيل فهمي أمينا عاما لجامعة الدول العربية في مرحلة يواجه فيها الفضاء العربي تحديات سياسية وأمنية، وفي مقدمتها الحرب الإسرائيلية الأمريكية الأخيرة على إيران، والهجمات التي تشنها إسرائيل على مناطق عدة في جنوب لبنان، إضافة إلى الوضع المتردي في قطاع غزة.
 
كما يأتي أيضا هذا التعيين في وقت تواجه فيه الدول الخليجية تحديات سياسية واقتصادية جديدة بعد الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآتها الحيوية.
 
مدافع عن "الدبلوماسية الواقعية"
وصفه الإعلام العربي بـ"الدبلوماسي الواقعي"، وأنه لا ينتمي إلى "تيار إيديولوجي صدامي"، فضلًا عن أنه يناهض الخطاب التعبوي الذي لا يستند إلى عناصر قوة حقيقية.
 
وفي حوار مع جريدة "البيان" الإماراتية، أكد نبيل فهمي على ضرورة "تحديث أدوات العمل العربي المشترك"، مشيرا إلى أن الدول العربية "تمتلك جميع المكونات، من بينها الاقتصاد والموارد، لكن يجب في نفس الوقت دعمها بنظام سياسي يحافظ على الهوية العربية وينتج أفكارا".
كما يعد نبيل فهمي، في نظر مراقبين، من بين الشخصيات السياسية التي تحبذ دائمًا حل الخلافات العربية عبر النقاش والحوار، بعيدًا عن العنف والصدامات.
 
وفيما يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد وصف فهمي بأن العلاقات معها "حيوية"، لكنه في نفس الوقت دعا إلى " عدم حصر خيارات العرب في شريك واحد فقط"، بل يجب وفقه، تنويع الشركاء وتوسيع العلاقات مع روسيا والصين وأفريقيا لكي يستفيد العرب من التوازنات الدولية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي