وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى باكستان، اليوم الثلاثاء لبحث مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، في حين بحث رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مع سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، وذلك في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى التوصل إلى تسوية شاملة للملفات العالقة بين الجانبين.
وأكد بزشكيان قبل توجهه إلى إسلام آباد بدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف– أن "فعالية المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة".
وقال الرئيس الإيراني إن "التقدم في مسار المحادثات سيقاس من خلال الالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة، وليس من خلال التصريحات التي تخرج عن النص المتفق عليه ولا تساعد في دفع المفاوضات إلى الأمام".
من جهته، قال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف إن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن ستتحول إلى اتفاقية طويلة الأمد بعد ستين يوما.
وفي وقت سابق من اليوم، بحث سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مستجدات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة و إيران.
جاء ذلك خلال استقبال السلطان، في قصر البركة بالعاصمة مسقط، وفدا إيرانيا على رأسه قاليباف وعراقجي، وفق وكالة الأنباء العُمانية.
وبحسب الوكالة، جرى خلال اللقاء بحث مستجدات المفاوضات الإيرانية الأمريكية، حيث استمع السلطان إلى إيضاحات الجانب الإيراني حول مختلف مساراتها.
وأعرب سلطان عُمان عن أمله في أن تفضي المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى تسوية نهائية لكافة الملفات العالقة، وفي مقدمتها استئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز و البرنامج النووي الإيراني، وغيرها من القضايا ذات الصلة.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن سلطنة عمان وإيران اتفقتا على الحوار من خلال فريق عمل مشترك بشأن الإدارة المستقبلية لهرمز.
وجدد البلدان التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز ممرا مائيا آمنا للملاحة الدولية.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة أصدرت الترخيص اللازم لبيع النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية، في خطوة اعتُبرت مؤشرا على تقدم المسار التفاوضي بين البلدين.
كما أكدت الخارجية الإيرانية أن القوات الأمريكية مطالبة بالانسحاب من المنطقة المحيطة بإيران خلال 30 يوما من التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرة إلى أن واشنطن ملتزمة، وفق مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، بعدم زيادة قواتها العسكرية في المنطقة طوال فترة المفاوضات.
وفي السياق، أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أن الخط الأحمر بالنسبة لبلاده يتمثل في أي هجمات جديدة قد تستهدف لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت ومناطق الجنوب، مشددا على أن طهران تتابع هذه التطورات عن كثب في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار الإقليمي ودعم المسار الدبلوماسي الجاري.
وأعلنت الوسيطتان قطر وباكستان أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوما خلال المحادثات التي أُجريت في منتجع بورغنشتوك الجبلي السويسري الذي تملكه قطر. وجاءت المحادثات بعد توقيع واشنطن وطهران اتفاقا مؤقتا الأسبوع الماضي.
كما اتفقتا على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل حليفة واشنطن وجماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط و الغاز الطبيعي المسال.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :