هكذا تعيد تدوير هواتفك وإلكترونياتك القديمة وتوفر المال

هكذا تعيد تدوير هواتفك وإلكترونياتك القديمة وتوفر المال

 

 

 

 

تتكدس في أدراج أو خزائن كثير من المستهلكين، حواسيب وهواتف محمولة وأجهزة لتتبع اللياقة البدنية، وغيرها من الأجهزة الإلكترونية التي لم يعودوا بحاجة إليها، لكن قد يكون من الصعب معرفة المكان المناسب لإعادة تدوير هذه الأجهزة، أو قد تبدو العملية مكلفة وغير ميسرة.

 
تبلغ كمية النفايات الإلكترونية التي ينتجها العالم سنوياً ملايين الأطنان، ففي عام 2022 بلغ حجم ما أنتجه سكان العالم منها 137 مليار رطل، أي 62 مليون طن متري، ولم يُعاد تدوير سوى 22 في المئة منها بطريقة سليمة، وفق أحدث تقديرات الأمم المتحدة.
 
وتقدر "وكالة حماية البيئة" أن أقل من ربع النفايات الإلكترونية في الولايات المتحدة يُعاد تدويره سنوياً.
 
ومن الضروري منع وصول النفايات الإلكترونية إلى المكبات، لأن الأجهزة تحوي مواد قد تضر بالبيئة، وتضم الإلكترونيات معادن ثمينة وعناصر نادرة يصعب الحصول عليها، مما يجعل إعادة تدويرها ذات قيمة للشركات.
وقال أستاذ علوم الصحة البيئية في جامعة ميشيغان الأميركية، ريك نيتزل، إن "أسلوبنا في إنتاج هذه الأجهزة واستخدامها والتخلص منها أدى إلى تراكم نفايات بمستويات غير مستدامة".
 
وأضاف "ولا توجد أية مؤشرات إلى انحسار هذا الاتجاه، بل هو في تسارع مستمر".
 
ويقول خبراء إن إقبال مزيد من المستهلكين على إعادة تدوير نفاياتهم الإلكترونية قد يسهم حتى في خفض كلفة بعض الأجهزة الإلكترونية، وفي ما يلي بعض النصائح:
إعادة تدوير النفايات الإلكترونية صعبة لكنها ضرورية
على رغم أن جميع عمليات إعادة التدوير تنطوي على تحديات، فإن إعادة تدوير النفايات الإلكترونية غالباً ما تكون أكثر إرباكاً من إعادة تدوير عبوة بلاستيكية أو صندوق من الورق المقوى، ويمكن عادة وضع العبوات المنزلية المعتادة ضمن النفايات التي تجمع من أمام المنازل، أو في حاويات إعادة التدوير العامة، لكن معرفة المكان المناسب لتسليم جهاز إلكتروني تتطلب غالباً بعض البحث.
 
وقال نيتزل "يأتي الورق المقوى بأشكال وأحجام عدة، لكنه يظل في نهاية المطاف ورقاً مقوى".
 
وأوضح أن الأجهزة الإلكترونية، في المقابل، قد تراوح ما بين سماعة أذن صغيرة وثلاجة كبيرة، ويحوي كل منها مواد مختلفة، لذا يتعين على شركات إعادة التدوير استخراج كل مكون ومادة بكفاءة، وهي عملية معقدة ومكلفة وتستهلك كثيراً من الطاقة.
لكن هذه الجهود تستحق العناء، وقال مؤسس شركة "إلكترونيك ريسايكلرز إنترناشونال"، جون شيغريان، إن مكونات مثل الفولاذ والألومنيوم والنحاس والذهب والفضة والبلاستيك، وحتى الزجاج، يمكن استخلاصها وإعادة استخدامها، ومنع وصول المواد الضارة إلى المكبات يشكل حافزاً إضافياً لإعادة التدوير.
 
وأوضح شيغريان أن "هذه الأجهزة الإلكترونية، التي كان يمكن أن ينتهي بها المطاف، وانتهى بها فعلاً في الماضي، في مكبات النفايات أو أماكن أخرى غير مناسبة، قد تتسرب منها مواد خطرة، مثل الزئبق والرصاص والكادميوم والبريليوم والزرنيخ، وكلها شديدة الضرر إذا وصلت إلى البيئة".
 
ويقول خبراء إن استخلاص المعادن الثمينة من الأجهزة يفيد البيئة أيضاً، إذ يحد من الحاجة إلى تعدين مزيد من هذه الموارد.
تجهيز جهازك لإعادة التدوير
قد يتردد بعض المستهلكين في إعادة تدوير أجهزتهم بسبب البيانات الشخصية المخزنة عليها، لكن الخبراء ينصحون، لحماية هذه البيانات، بالبدء بإعادة ضبط الجهاز على إعدادات المصنع، وعدم الاكتفاء بحذف الملفات.
 
وتعيد عملية الضبط الجهاز لإعداداته الأصلية، وتمحو البيانات منه بصورة شاملة، ومن المهم اتباع إرشادات الشركة المصنعة، لأن الخطوات تختلف من جهاز إلى آخر، فمسح بيانات هاتف يعمل بنظام "أندرويد"، مثلاً، يتطلب خطوات تختلف عن تلك الخاصة بهاتف "آيفون"، وتوفر "وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية" الأميركية إرشادات لحماية البيانات، بما في ذلك كيفية العثور على تعليمات الشركات المصنعة.
ومع ذلك قد تترك إعادة ضبط المصنع آثاراً للبيانات، لذلك تلجأ بعض شركات إعادة التدوير إلى تفتيت القرص الصلب للجهاز والتحقق من إتلافه، ثم تخضع الأجزاء الباقية لعملية إعادة التدوير.
 
يمكن تجديد بعض الأجهزة وإعادة استخدامها
إذا كان الجهاز حديثاً ولا يزال يعمل، فقد تجدده الشركة المصنعة وتعيد بيعه، ويمكن لبعض الجمعيات الخيرية وشركات إعادة التدوير أيضاً إصلاح الأجهزة وتجهيزها لتقديمها إلى المحتاجين.
 
تحقّق من برامج الاستبدال التي توفرها كبرى شركات تصنيع الإلكترونيات والحواسيب، إذ تتيح لك بعض هذه البرامج إرسال أجهزتك القديمة إلى الشركة أو تسليمها في أحد المراكز المعتمدة، وتمنحك "أبل"، مثلاً، رصيداً لشراء جهاز جديد إذا كان جهازك القديم مؤهلاً للاستبدال، فيما تتولى إعادة تدوير الطرازات الأقدم مجاناً.
وتدير جمعيتا "سالفيشن آرمي" و"غودويل إندستريز" برامج تبرّع تقبل بعض الأجهزة الإلكترونية المستعملة، لكن من الضروري التواصل مع الفرع المحلي مسبقاً لمعرفة أنواع الأجهزة التي يقبلها، وتجنب تسليم هذه الجهات أجهزة يتعذر بيعها أو التخلص منها بطريقة سليمة.
 
الأجهزة التي بلغت نهاية عمرها
حتى إذا لم يعد الجهاز قابلاً للتجديد، تظل الشركة المصنعة أول جهة يستحسن التواصل معها، وفق الخبراء، وقال نيتزل "نريد أن تصل هذه الأجهزة إلى الشركات المصنعة، لأنها تعرف منتجاتها، وتعرف أفضل الطرق وأكثرها كفاءة لإعادة تدويرها".
 
وتقبل متاجر تجزئة مثل "بيست باي" و"ستايبلز" الأجهزة الإلكترونية الكبيرة والصغيرة لإعادة تدويرها، ويوفر "بيست باي" خدمة نقل أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية الكبيرة في مقابل رسوم عند شراء طرازات جديدة، ثم يسلمها إلى شركات متخصصة في إعادة تدوير الإلكترونيات.
ولا تقبل السلطات المحلية عادة الأجهزة الإلكترونية ضمن النفايات التي تُجمع من أمام المنازل، لكنها توافر في كثير من المناطق مراكز مخصصة لتسليمها، ويمكن العثور على مواقعها عبر الإنترنت.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي