في تطور جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة بين موسكو وكييف، أعلنت السلطات الروسية فجر اليوم اندلاع حريق في منشأة نفطية بمنطقة كراسنودار جنوب روسيا، بعد هجوم بطائرات مسيّرة نُسب إلى القوات الأوكرانية.
وبحسب المعلومات الأولية، استهدفت المسيّرات منشأة مرتبطة بقطاع الطاقة الروسي، ما أدى إلى اندلاع النيران ورفع حالة الاستنفار في المنطقة، فيما سارعت فرق الإطفاء والطوارئ إلى احتواء الحريق ومنع امتداده إلى منشآت مجاورة.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه الحرب الروسية – الأوكرانية مرحلة جديدة من الضربات المتبادلة بعيدة المدى، حيث تسعى كييف إلى نقل المعركة إلى العمق الروسي عبر استهداف البنية التحتية الحيوية، ولا سيما منشآت الطاقة والوقود التي تُعد شرياناً أساسياً للاقتصاد الروسي.
في المقابل، لم تصدر موسكو حتى الآن حصيلة نهائية للأضرار، إلا أن وسائل إعلام روسية تحدثت عن حالة استنفار واسعة في المنطقة، وسط تحقيقات لتحديد حجم الخسائر وما إذا كانت المنشأة قد تعرضت لأضرار تشغيلية تؤثر على الإنتاج.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت الطاقة بات يشكل أحد أبرز معالم الحرب الحالية، إذ تتجاوز آثاره الجانب العسكري لتطال الأسواق العالمية وأسعار النفط، خصوصاً مع استمرار التوتر في عدة بؤر دولية في وقت واحد، من أوروبا الشرقية إلى منطقة الخليج.
في الحروب الحديثة، لم تعد الجبهات تُقاس بعدد الدبابات أو خطوط التماس فقط. طائرة مسيّرة صغيرة قد تشعل حريقاً في منشأة نفطية تبعد مئات الكيلومترات عن ساحة القتال، وتدفع الأسواق العالمية إلى الارتباك خلال ساعات. وبينما تتبادل موسكو وكييف الضربات، يزداد اقتناع العالم بأن حرب القرن الحادي والعشرين لم تعد تعرف حدوداً جغرافية، وأن العمق الاستراتيجي لأي دولة بات أقرب مما يتخيل الجميع.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :