"الحريديم في مواجهة الدولة... هل يتحول صراع التجنيد إلى أخطر أزمة داخلية تهدد حكومة نتنياهو؟"

 

 

 

 

ايكون نيوز 

زلزال ديني وسياسي يهزّ إسرائيل... هل بدأت معركة الهوية داخل الكيان؟

 

في تطور يعكس حجم التصدعات المتفاقمة داخل المجتمع الإسرائيلي، تتصاعد المواجهة بين المؤسسة السياسية والعسكرية من جهة، والتيارات الدينية الحريدية من جهة أخرى، على خلفية أزمة التجنيد الإجباري التي تحولت من خلاف سياسي إلى صراع وجودي يهدد أحد أكثر الملفات حساسية في دولة الاحتلال.

 

فقد أثارت تصريحات الحاخام موشيه هليل هيرش، أحد أبرز المرجعيات الدينية للتيار الحريدي الليتواني، موجة واسعة من الجدل بعدما اعتبر أن الخطر الحقيقي الذي يواجه المتدينين لا يأتي من الخارج، بل من محاولات فرض التجنيد الإجباري وتغيير نمط حياتهم الديني، في موقف يعكس حجم الاحتقان المتراكم بين المؤسسة الدينية والسلطات الإسرائيلية.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه حكومة بنيامين نتنياهو ضغوطاً متزايدة لإقرار آليات تتيح توسيع نطاق التجنيد داخل المجتمع الحريدي، في ظل النقص البشري الذي يعانيه الجيش الإسرائيلي نتيجة الحرب المستمرة وتعدد الجبهات الأمنية.

 

ولم يبقِ الخلاف في إطار التصريحات السياسية أو الدينية، بل انتقل إلى الشارع، حيث شهدت مناطق عدة احتجاجات حاشدة شارك فيها آلاف المتدينين الرافضين للتجنيد، وأدت بعض التحركات إلى إغلاق طرق رئيسية وحدوث مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية التي لجأت إلى القوة لتفريق المحتجين.

 

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تتجاوز مسألة الخدمة العسكرية، لتلامس سؤالاً أعمق يتعلق بطبيعة الدولة الإسرائيلية نفسها: هل هي دولة يهودية دينية أم دولة قومية حديثة؟ وهو السؤال الذي يزداد حضوراً كلما تصاعد الخلاف بين التيارات الدينية والعلمانية.

 

وتحذر أوساط سياسية إسرائيلية من أن استمرار هذا الصراع قد ينعكس مباشرة على استقرار الائتلاف الحاكم، خاصة أن الأحزاب الحريدية تمثل ركناً أساسياً في بقاء حكومة نتنياهو، ما يجعل أي تصعيد إضافي تهديداً سياسياً داخلياً لا يقل خطورة عن التحديات الأمنية الخارجية.

 

في خضم الحروب والتوترات الإقليمية، تبدو إسرائيل اليوم أمام معركة من نوع مختلف؛ معركة تدور داخل البيت الواحد. فبين من يطالب بتجنيد الجميع تحت شعار المساواة في الأعباء، ومن يعتبر ذلك استهدافاً لهويته الدينية ووجوده الثقافي، تتسع الهوة يوماً بعد يوم. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل ينجح قادة الاحتلال في احتواء هذا الشرخ المتنامي، أم أن أزمة التجنيد ستتحول إلى واحدة من أخطر الأزمات الداخلية التي عرفها الكيان منذ عقود؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي