الصداع النصفي: علامات تسبق نوبة الألم.. وكيف تمنعين حدوثها؟

الصداع النصفي: علامات تسبق نوبة الألم.. وكيف تمنعين حدوثها؟

 

 

 

 

تعتبر منظمة الصحة العالمية الصداع النصفي أحد أبرز الأمراض العصبية، التي قد تعطل الممارسات الحياتية اليومية بشكل مؤقت. كما أن النساء أكثر عرضة لهذه الحالة المزعجة، نتيجة التغيرات الهرمونية والبيئية التي يتعرضن لها.
يظهر الصداع النصفي في صورة ألم نابض يضرب أحد جانبي الرأس، لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك، بل يمتد لكونه سلسلة متكاملة من التغيرات العصبية، التي قد تبدأ قبل ظهور الألم الفعلي بساعات طويلة، وأحياناً بأيام.
ومن هنا، فإن تحديد العلامات المسبقة للصداع النصفي، والتي تُعرف في الأوساط الطبية بمرحلة "البادرة"، قد يكون الطريقة الأفضل للتعاطي مع الحالة والسيطرة عليها، واستعادة السيطرة على الحياة بعد فقدانها مؤقتاً بسبب الألم.

ماذا يحدث قبل نوبة الألم؟

وفقاً لأبحاث جمعية الصداع الأمريكية (American Migraine Foundation)، فإن ما يقرب من 60% من المصابين بالصداع النصفي، يواجهون مرحلة تسمى "البادرة"، وهذه المرحلة هي عبارة عن استجابة أولية من الدماغ لمحفز داخلي أو خارجي، وتظهر على شكل علامات سلوكية وجسدية خفية قد تمر دون أن نربطها بالصداع.
تشمل أبرز هذه العلامات التحذيرية ما يلي:

التقلبات المزاجية المفاجئة

قد تشعر المرأة بحالة من العصبية غير المبررة، أو القلق، أو على العكس تماماً، قد تواجه طاقة إيجابية ونشاطاً زائداً، يليه في التو رغبة في الانعزال عن كل شيء.

التثاؤب المتكرر

وهو تثاؤب مستمر وملحوظ، يحدث حتى وإن كان الشخص قد حصل على قسط كافٍ من النوم، ويعد هذا العرض من أوضح المؤشرات العصبية على قرب النوبة.

تصلب وتيبس الرقبة

يبلّغ الكثير من المرضى عن شعور بألم وضغط في عضلات الرقبة وأعلى الكتفين، وغالباً ما يُشخص خطأً بأنه إجهاد عضلي عادي، بينما هو جزء من إشارات الجسم قبل نوبة الصداع النصفي.

الرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة

تظهر فجأة رغبة ملحة في تناول السكريات، الشوكولاتة، أو الأطعمة المالحة.

اضطرابات الجهاز الهضمي

مثل الإصابة بالإمساك المفاجئ أو الإسهال، ويعود ذلك للارتباط الوثيق بين الجهاز العصبي المركزي والجهاز الهضمي.

احتباس السوائل وكثرة التبول

ملاحظة زيادة معدل التبول أو الشعور بانتفاخ خفيف في الأطراف نتيجة تغير مستويات الهرمونات والسوائل في الجسم.

 

الإنذار الأخير قبل الصداع النصفي

ما سبق هي إنذارات أولية، يُطلقها الجسم قبل نوبة الصداع النصفي بفترة، لكن هناك مرحلة أكثر تقدماً تسمى "الهالة"، وتحدث عادةً قبل النوبة بفترة تتراوح بين 5 دقائق وساعة كاملة، يوضح NINDS أن الهالة هي اضطرابات بصرية أو حسية مؤقتة ناتجة عن موجة من النشاط الكهربائي التي تجتاح قشرة الدماغ.
وتتمثل أعراضها في:

  • اضطرابات بصرية: رؤية بقع عمياء مؤقتة، أو ومضات ضوئية، أو خطوط متعرجة تشبه الزجزاج تتسع تدريجياً في مجال الرؤية.
  • أعراض حسية: شعور بالتنميل أو الوخز (يشبه دبابيس وإبر)، يبدأ عادة في أصابع اليد، ويزحف صعوداً نحو الذراع ثم نصف الوجه.
  • اضطراب الكلام: صعوبة مؤقتة في التعبير، أو التلعثم، أو العثور على الكلمات المناسبة أثناء التحدث.

كيف تمنعين حدوث النوبة؟

العلامات السابق ذكرها تعد فرصة لتجنب الإصابة بنوبة الصداع النصفي من الأساس، وبحسب الخبراء يمكن اتباع النصائح التالية للوقاية من هذا الألم:

تنظيم الساعة البيولوجية

دماغ المصاب بالصداع النصفي هو دماغ حساس للغاية؛ إذا تعرض لأي تغير مفاجئ في البيئة المحيطة. لذلك، فإن الالتزام بجدول نوم منتظم والاستيقاظ في نفس الساعة يومياً، يقلل من فرص الإصابة بالصداع النصفي.

تنظيم مواعيد الأكل

كذلك، يؤدي إهمال الوجبات أو تأخيرها إلى هبوط حاد في مستويات سكر الدم، وهو محفز لنوبة الصداع؛ لذا يُنصح بتناول وجبات صغيرة ومتوازنة على مدار اليوم مع الاهتمام بترطيب الجسم المستمر بشرب كميات كافية من الماء.

الجلوس في مكان هادئ

بمجرد الشعور بالتثاؤب المتكرر أو ضبابية الرؤية، يُنصح بالانسحاب فوراً من الأماكن المزدحمة أو المضاءة بأنوار ساطعة وشاشات الأجهزة. اتجهي فوراً إلى غرفة مظلمة وباردة وهادئة، وقومي بوضع كمادات باردة أو كيس ثلج ملفوف بمنشفة على جبهتكِ أو خلف رقبتكِ؛ للمساعدة في تضييق الأوعية الدموية المتسعة وتخفيف الضغط العصبي.

الحد من التوتر

تتعرض المرأة العاملة لضغوط متعددة المهام، ويلاحظ الأطباء ظاهرة تُعرف بـ"صداع عطلة نهاية الأسبوع"؛ حيث تُصاب بالنوبة بمجرد استرخاء الجسم بعد أسبوع عمل شاق. والوقاية هنا تتطلب ممارسة تقنيات الاسترخاء اليومية، مثل التنفس العميق، اليوغا، أو المشي في الهواء الطلق لمدة 20 دقيقة، لتجنب الارتفاع والانخفاض المفاجئ في هرمونات التوتر.

تجنب محفزات الصداع النصفي

لكل امرأة محفزات خاصة بها، قد تكون نوعاً من الطعام، أو روائح نفاذة كالعطور الثقيلة، أو حتى التغيرات الجوية. يساعدكِ تدوين ما تناولتِه وما قمتِ به قبل ظهور العلامات التحذيرية بـ 24 ساعة في تحديد المحفز الحقيقي وراء نوبات الصداع النصفي وتجنبه تماماً في المستقبل.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي