الفوعاني: صمود الجنوب ليس تفصيلاً... والتفاوض المباشر مرفوض
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني أن المرحلة الراهنة تفرض أولوية واضحة تتمثل في وقف الحرب ووقف نزيف الدم والدمار، مشدداً على أن صمود الجنوب وتضحيات أبنائه يجب أن يتحولا إلى قوة دفع وطنية لتعزيز الوحدة الداخلية وترسيخ الاستقرار.
وخلال ندوة لمناسبة عيد الغدير، أشار الفوعاني إلى أن الإمام المغيّب السيد موسى الصدر قدّم قراءة عميقة لهذه المناسبة، باعتبارها مشروعاً للعدالة والكرامة الإنسانية، مستلهماً نهج الإمام علي بن أبي طالب في بناء مجتمع يقوم على الحق والمساواة وصون الإنسان.
وقال إن الإمام الصدر لم يتعامل مع عيد الغدير كمناسبة احتفالية فحسب، بل باعتباره التزاماً ومسؤولية، حيث تتحول الولاية إلى مشروع إصلاحي متكامل قاعدته نصرة المظلوم وحماية الكرامة وترسيخ العدالة، بما يؤسس لوعي وطني جامع يتجاوز الانقسامات ويعزز وحدة المجتمع.
وشدد الفوعاني على أن الجنوب يواجه الحرب الإسرائيلية بصمود استثنائي وتضحيات كبيرة، مقدماً نموذجاً متقدماً في الثبات والإرادة رغم الكلفة الإنسانية الثقيلة، في وقت تتحمل العائلات النازحة ظروفاً قاسية تستدعي أوسع احتضان ورعاية وطنية تحفظ كرامتها وتخفف معاناتها.
وأضاف أن هذا الصمود ليس تفصيلاً عابراً، بل هو امتداد لتضحيات متراكمة شكّلت عبر السنوات ركائز أساسية في الدفاع عن الأرض وحماية الاستقرار، مؤكداً أن المقاومة، بمعناها الواسع، هي فعل صمود وتضحية وتشبث بالحقوق في وجه الحرب الإسرائيلية، وليست مجرد موقف سياسي عابر، بل مسار مرتبط بكرامة الناس وحقهم في الحياة الآمنة.
ولفت الفوعاني إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤكد أن وقف الحرب هو المدخل الحقيقي لأي حل، وأن ما بعد وقف إطلاق النار يمكن أن يفتح الباب أمام مسار معالجة داخلية شاملة برعاية عربية ودولية، على أن يكون أي اتفاق مرتبطاً بوقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية بكل أشكالها.
وأوضح أن لبنان لا يمكن أن يدخل في مفاوضات مباشرة في ظل اختلال ميزان القوة وغياب الضمانات، ما يفرض اعتماد خيار المفاوضات غير المباشرة عبر وسطاء فاعلين، بما يحفظ الحقوق الوطنية ويمنع فرض الشروط الأحادية.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن المرحلة تتطلب أعلى درجات الوحدة الداخلية وخطاباً وطنياً جامعاً، مع الإقرار بأن صمود الجنوب وتضحيات اللبنانيين في مختلف المناطق يشكلان أساساً في حماية الوطن، وأن هذه التضحيات يجب أن تتحول إلى قوة دفع لتعزيز الاستقرار وترسيخ دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها.
وتأتي مواقف الفوعاني في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان وما تخلّفه من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية واسعة، ولا سيما في الجنوب والمناطق التي تشهد نزوحاً متزايداً وضغطاً كبيراً على الأهالي والمؤسسات المحلية. كما تتزامن مع حراك سياسي ودبلوماسي يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع توسع المواجهة، في وقت يواصل لبنان التمسك بخيار التفاوض غير المباشر ورفض أي تسوية لا تقوم على وقف كامل للاعتداءات وضمان الحقوق الوطنية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي