ايكون نيوز
أعلن البنتاغون أن مرحلة الترقيات والتعيينات القائمة على اعتبارات العرق أو الجنس داخل القوات المسلحة الأميركية أصبحت من الماضي، مؤكداً أن معيار الجدارة والكفاءة والأداء سيكون الأساس الوحيد في شغل المناصب العسكرية والترقيات المستقبلية.
وأوضح المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع الأميركية، عبر منصة "إكس"، أن المؤسسة العسكرية تتجه نحو اعتماد نظام يعتمد حصراً على الكفاءة المهنية، نافياً أن تكون الهوية العرقية أو الجندرية عاملاً مؤثراً في القرارات الوظيفية.
وشدد البنتاغون على أن "الأشخاص الأكثر كفاءة هم من يستحقون الوظائف والترقيات"، في رسالة بدت رداً مباشراً على الانتقادات التي أثيرت خلال الأيام الماضية بشأن تغييرات واسعة شهدتها بعض المواقع القيادية داخل البحرية الأميركية.
وجاء هذا الموقف بعدما تداولت وسائل إعلام أميركية تقارير تحدثت عن قيام وزير الدفاع بيت هيغسيث بتجميد أو إلغاء ترقيات عدد من الضابطات وضباط من ذوي البشرة السوداء، ضمن مراجعة شاملة لسياسات التنوع والاندماج التي اعتمدتها الإدارات السابقة.
وبحسب تلك التقارير، فإن أكثر من 60 في المئة من كبار الضباط الذين طالتهم قرارات الإقالة أو الاستبعاد ينتمون إلى فئتي النساء والأميركيين السود، الأمر الذي أثار انتقادات حادة داخل الأوساط السياسية والعسكرية، ودفع معارضين إلى اتهام الإدارة الحالية بالتراجع عن مكتسبات التنوع داخل الجيش.
في المقابل، يرى مؤيدو التوجه الجديد أن المؤسسة العسكرية يجب أن تبقى بعيدة عن أي اعتبارات سياسية أو اجتماعية، وأن معيار الكفاءة القتالية والقيادية وحده يجب أن يحكم مستقبل الضباط والمسؤولين العسكريين.
وتعكس هذه القضية جانباً من الانقسام المتصاعد داخل الولايات المتحدة حول سياسات "التنوع والمساواة والشمول"، التي أصبحت إحدى أكثر الملفات إثارة للجدل في عهد الرئيس دونالد ترامب، مع استمرار المواجهة بين أنصار اعتماد الكفاءة المطلقة ومعارضي التخلي عن برامج دعم الفئات التي كانت تعتبر تاريخياً أقل تمثيلاً في المؤسسات الأميركية.زاوية الأسرار:
قد لا يكون الجدل الدائر داخل البحرية الأميركية مجرد خلاف إداري حول الترقيات، بل جزءاً من معركة أوسع تخوضها واشنطن لإعادة رسم هوية مؤسساتها العسكرية. وبين شعار "الكفاءة أولاً" واتهامات "الإقصاء المقنّع"، يبقى السؤال: هل تشهد الولايات المتحدة نهاية حقبة التنوع المؤسسي، أم بداية صراع جديد حول شكل الجيش الأميركي في العقود المقبلة؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :