إيران تعود إلى الشبكة... لكن من يمسك بمفتاح الإنترنت؟

 إيران تعود إلى الشبكة... لكن من يمسك بمفتاح الإنترنت؟

 

 

 

 

 

تقرير ICONNEWS

بعد نحو ثلاثة أشهر من العزلة الرقمية، بدأ الإيرانيون يستعيدون تدريجيًا اتصالهم بالإنترنت، لكن العودة لم تكن كاملة ولا طبيعية. فبحسب تقارير حديثة، عادت الشبكة بشكل جزئي، وسط بطء واضح وقيود مستمرة على تطبيقات ومنصات أساسية.

القصة بدأت في 28 فبراير 2026، حين قطعت السلطات الإيرانية الوصول إلى الإنترنت العالمي، بالتزامن مع التصعيد العسكري بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وقد بررت طهران القرار حينها بدواعٍ أمنية وعسكرية، معتبرة أن البلاد في حالة مواجهة تستدعي إجراءات استثنائية.

لكن ما جرى تجاوز فكرة “إجراء مؤقت”. فالإغلاق امتد لأسابيع طويلة، وتحول إلى واحد من أطول وأشدّ حالات العزل الرقمي في العصر الحديث. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن نحو 90 مليون إيراني حُرموا من الإنترنت العالمي خلال معظم عام 2026، قبل أن يبدأ الاتصال بالعودة تدريجيًا هذا الأسبوع.

عودة ناقصة

شركة NetBlocks المتخصصة بمراقبة الإنترنت قالت إن مستوى الاتصال في إيران وصل إلى نحو 86% مقارنة بما كان عليه قبل الإغلاق، لكن هذا الرقم لا يعني أن الاستخدام عاد طبيعيًا. فشركة Kentik قدّرت حركة البيانات الفعلية بنحو 40% فقط، ما يعكس استمرار القيود والبطء وضعف الوصول إلى الخدمات العالمية.

بمعنى آخر: الشبكة عادت، لكن الباب لم يُفتح بالكامل.

إنترنت أم شبكة داخلية؟

خلال فترة الإغلاق، اعتمدت إيران على ما يشبه الشبكة الوطنية الداخلية، وهي بيئة رقمية محدودة ومراقبة تتيح الوصول إلى خدمات ومحتوى مصرح به، لكنها تفصل المستخدمين عن العالم الخارجي.

وهنا تكمن أهمية القصة: الإنترنت في إيران لم يعد مجرد خدمة تقنية، بل أصبح أداة سيطرة سياسية وأمنية. من يملك قرار فتحه أو إغلاقه، يملك عمليًا القدرة على التحكم بتدفق الأخبار، حركة الأسواق، التواصل الاجتماعي، وعمل الصحافيين والناشطين.

لماذا الآن؟

عودة الاتصال الجزئية جاءت بالتزامن مع مؤشرات عن مسار تهدئة أوسع، وحديث عن تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران. كما أفادت رويترز بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمر بإعادة فتح الوصول إلى الإنترنت الدولي بعد نحو 87 يومًا من الإغلاق.

لكن التوقيت يطرح سؤالًا سياسيًا: هل عودة الإنترنت جزء من تهدئة داخلية وخارجية؟ أم أنها خطوة تكتيكية قابلة للتراجع إذا تعثرت المفاوضات أو عاد التوتر إلى التصاعد؟

 

إيران عادت إلى الإنترنت، لكنها لم تعد بعد إلى الفضاء الرقمي الحر. الاتصال موجود، لكن القيود باقية. والمنصات العالمية لا تزال تحت الرقابة أو الحجب، فيما يخشى كثيرون من أن يُقطع الاتصال مجددًا في أي لحظة.

في إيران اليوم، لم يعد السؤال: هل عاد الإنترنت؟
بل: من يقرر متى يرى الإيرانيون العالم... ومتى يُحجب العالم عنهم؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي