رفعت ابراهيم البدوي
في موقف عالي السقف، وجّه رفعت إبراهيم البدوي رسالة قاسية إلى الرؤساء الثلاثة، محمّلًا إياهم مسؤولية الصمت أمام الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان والجنوب,هذا ما جاء فيها :
فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون المحترم،
دولة رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري المحترم،
دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام المحترم،
أيها الرؤساء
إن صمتكم المريب المترافق مع تغول الإعتداءات الاسرائيلية على بلدنا لبنان، لا يمكن تفسيره إلا بالعجز والجبن أمام صاحبكم الأمريكي، وذلك خوفاً من عقوبات او تنحية قد تطالكم، بل ان صمتكم ينبئ بتواطؤ مقصود مع الموافقة المسبقة و المبطنة من قبلكم، على نكبة أهل الجنوب اللبناني، وعلى استمرار إستباحة العدو للسيادة الوطنية المتمثلة بجرائم حرب موصوفة، جراء إعتداءات وممارسات العدو الإسرائيلي الإجرامية من قتل وتدمير وتهجير للسكان وجرف للقرى ولتاريخ وثقافة الجنوب اللبناني.
ايها الرؤساء
إن محكمة التاريخ لن ترحمكم لأن إصراركم على مبدأ المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي بحجة انجاز مذكرة تفاهم مع هذا العدو المجرم في ظل توسيع احتلاله للاراضي اللبنانية، و تماديه بخرق فاضح للسيادة الوطنية، واستمراره بقتل وتهجير أهل الجنوب الأبرياء، مقابل الإكتفاء بتصريحاتكم الفارغة التي لا تسمن ولا تغني، و عدم المبادرة لاتخاذ خطوات فاعلة مثل الدعوة لإجتماع رئاسي ثلاثي طارئ او لعقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء او لعقد جلسة في المجلس النيابي او الاقدام على دعوة سفراء الدول العربية والغربية، لإبلاغهم موقف وطني لبناني حاسم وصارم بوقف كل أشكال التفاوض مع العدو الإسرائيلي، والإعلان عن انسحاب الوفد اللبناني احتجاجا على ممارسات العدو الاسرائيلي الإجرامية بحق لبنان وشعبه، لهو دليل واضح على تخاذلكم وتواطؤ مشبوه على شعب وثقافة وتاريخ الجنوب اللبناني الأمر الذي كشف مدى جبنكم وصغركم أمام الإملاءات الأميركية..
ايهاء الرؤساء
إن المرحلة الراهنة العصيبة التي يمر بها بلدنا لبنان وخاصة الجنوب اللبناني هي مرحلة وطنية تاريخية، تتطلّب منكم نبذ خلافاتكم، والتلاقي والبحث بنيّة صادقة بهدف إيجاد السبل لحماية شعبكم، و بما يكفل صون السيادة الوطنية بأعلى درجات المسؤولية الوطنية، فيما لم نر منكم إلا تقاذف التهم المتبادلة، الأمر الذي زادنا يقيناً بأنكم أبعد ما يكون عن المسؤولية الوطنية، كما ثبت لدينا بما لا يقبل الشك عجزكم عن حماية شعبكم و صون المساحة الوطنية المتمثلة 10452 كلم،
نقول علمنا التاريخ ان ما من حاكم أو مسؤول إنتصر لوطنه وآزر شعبه مهما كانت الضغوط الخارجية إلا ونصره الله، وان أي حاكم أو مسؤول تواطأ أو إستقوى على شعبه بأي قوة خارجية إلا وخذله الله وحاكمه التاريخ
أيها الرؤساء
نقول لكم، من شعب مكلوم ومن قلب موجوع ومن ضمير وطني وانساني مفقود، لا سامحكم الله وعليكم لعنة التاريخ….
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :