إيران: لا اتفاق مع واشنطن بشأن هرمز واليورانيوم خارج التفاوض

إيران: لا اتفاق مع واشنطن بشأن هرمز واليورانيوم خارج التفاوض

 

 

 

 

أكد نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري، الأربعاء، أن الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن لا تزال مستمرة، مؤكداً في الوقت نفسه عدم التوصل إلى أي تفاهم بشأن إعادة فتح، أو ما وصفه بـ"رفع الحصار" عن مضيق هرمز، في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بين الجانبين.

وأوضح باقري، خلال مشاركته في مؤتمر أمني في موسكو، أن إيران تجري بالتنسيق مع سلطنة عُمان مباحثات تتعلق بـ"آلية جديدة لعبور السفن عبر مضيق هرمز"، في إشارة إلى استمرار الجهود الرامية إلى ضمان استقرار الملاحة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالمياً.
 
وفي ما يتعلق بملف البرنامج النووي، استبعد المسؤول الإيراني إدراج مسألة نقل مخزون اليورانيوم المخصب أو التخلص منه ضمن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، قائلاً إن "هذا الموضوع ليس على جدول أعمال المفاوضات". ويعكس هذا الموقف استمرار تمسك طهران بخطوط تفاوضية حمراء مرتبطة ببرنامجها النووي، رغم وجود مؤشرات إلى تقدم محدود في بعض المسارات الأخرى.
 
جاءت تصريحات باقري عقب جولة من المحادثات استضافتها الدوحة خلال اليومين الماضيين، غادر بعدها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي من دون الإعلان عن نتائج تفصيلية أو جدول زمني للخطوات المقبلة.
 
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إعداد مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز يحتاج إلى "عدة أيام إضافية"، موضحاً أن المباحثات الحالية تركز على تفاصيل وصياغات محددة ضمن الوثيقة الأولية.
 
وبدت التطورات العسكرية الأخيرة مؤثرة في مسار المفاوضات. فقد أدانت طهران الضربات الأميركية الأخيرة، ووصفتها بأنها تعكس "سوء نية وانعدام ثقة"، بينما أكدت واشنطن أن العمليات اتخذت طابعاً دفاعياً واستهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وزوارق مرتبطة بعمليات زرع ألغام بحرية.
 
وفي تصعيد ميداني متزامن، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أميركية من طراز "MQ-9"، إضافة إلى التصدي لتحركات جوية أخرى قال إنها اخترقت المجال الإيراني. في المقابل، تحدثت تقارير أميركية عن رصد تحركات عسكرية إيرانية اعتُبرت مؤشراً على تهديد محتمل سبق تنفيذ الضربات.
 
وعلى الصعيد الاقتصادي، برزت قضية الأموال الإيرانية المجمدة باعتبارها أحد أبرز ملفات التفاوض. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مقربة من المحادثات أن مسودة مذكرة تفاهم تتضمن 14 بنداً، تشمل الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال المرحلة اللاحقة لاتفاق وقف إطلاق النار النهائي.
 
وبحسب المصادر، تتمسك طهران بالإفراج الفوري عن ما يقارب نصف هذا المبلغ، بما يعادل 12 مليار دولار، فور الإعلان عن مذكرة التفاهم، على أن يتم تحويل المبلغ المتبقي خلال فترة تصل إلى 60 يوماً.
 
وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف الأموال المجمدة تحول إلى اختبار رئيسي لقياس جدية التفاهمات بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه ملفات أكثر حساسية، من بينها البرنامج النووي والترتيبات الأمنية في مضيق هرمز، عرضة لتجاذبات قد تحدد مسار المفاوضات ومستقبلها بالكامل.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي