اتفاق أميركي ـ إيراني أم هدنة كبرى؟… ماذا يجري خلف الكواليس فعلاً؟

 اتفاق أميركي ـ إيراني أم هدنة كبرى؟… ماذا يجري خلف الكواليس فعلاً؟

 

 

 

 

ايكون نيوز

تعيش المنطقة واحدة من أكثر لحظاتها حساسية منذ سنوات، مع تصاعد الحديث عن اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تسريبات متضاربة تتحدث عن مسودة تفاهم قد تعيد رسم جزء كبير من المشهد الإقليمي والدولي.

ورغم الضجة الإعلامية الواسعة، تبدو الصورة أبعد بكثير من مجرد “اتفاق سلام” أو “تفاهم نووي” تقليدي، إذ تشير القراءة العميقة لما يُنشر في الصحافة الدولية إلى أن ما يجري أقرب إلى محاولة عاجلة لمنع انفجار إقليمي واسع قد يهدد الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والاستقرار الأمني في الشرق الأوسط.

 ليس اتفاق سلام… بل محاولة لمنع الانفجار الكبير

وفق تقارير غربية متقاطعة، فإن واشنطن لا تتحرك بدافع الرغبة في مصالحة تاريخية مع طهران، بقدر ما تتحرك تحت ضغط المخاوف من توسع الحرب وتهديد الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط بشكل قد يهز الاقتصاد العالمي ويؤثر حتى على الداخل الأميركي.

وفي هذا السياق، تبدو المفاوضات الحالية أشبه بمحاولة “تبريد” شاملة للجبهات المشتعلة، من الخليج إلى العراق ولبنان واليمن، أكثر من كونها تسوية نهائية لكل الملفات العالقة.

 إيران تفاوض من موقع الصمود… لا من موقع الانكسار

ورغم العقوبات الطويلة والضربات المتبادلة والتصعيد العسكري، فإن طهران تدخل المفاوضات الحالية وهي تعتبر أنها نجحت في منع إسقاطها أو عزلها بالكامل، وهو ما يفسر الحديث عن بنود تتعلق بتخفيف تدريجي للعقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

وترى دوائر سياسية أن إيران تحاول تثبيت معادلة جديدة تقول إنها ما زالت لاعباً إقليمياً لا يمكن تجاوزه، وأن أي ترتيبات مستقبلية في الشرق الأوسط لا يمكن أن تتم من دون أخذ نفوذها بعين الاعتبار.

إسرائيل الطرف الأكثر قلقاً

في المقابل، تبدو إسرائيل من أكثر الأطراف توتراً تجاه أي اتفاق محتمل، خصوصاً مع غياب معلومات واضحة حول مصير البرنامج الصاروخي الإيراني أو دور حلفاء طهران في المنطقة.

وتتخوف الأوساط الإسرائيلية من أن يتحول الاتفاق المرتقب إلى نسخة معدلة وأكثر تعقيداً من الاتفاق النووي السابق، بحيث يمنح إيران وقتاً إضافياً ومساحة أوسع لترتيب أوراقها الإقليمية من دون معالجة جذور الأزمة الأمنية التي تقلق تل أبيب.

باكستان تدخل على خط الوساطة

ومن أبرز المفاجآت التي كشفتها التسريبات الدولية، الحديث عن دور باكستاني بارز في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، في مؤشر على تغير هادئ في موازين القوى الإقليمية، ودخول لاعبين جدد إلى ملفات كانت تُدار تقليدياً عبر العواصم الكبرى فقط.

ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس إعادة تشكيل تدريجية للتحالفات وخطوط التواصل في المنطقة، بعيداً عن الصورة التقليدية للصراع.

هل انتهت الحرب فعلاً؟

رغم كل الحديث عن اتفاق وشيك، إلا أن الملفات الأخطر ما تزال معلقة:

* البرنامج النووي،
* الصواريخ الباليستية،
* النفوذ الإيراني الإقليمي،
* مستقبل الجبهات في لبنان واليمن والعراق،
* وأمن مضيق هرمز.

ولهذا، فإن كثيراً من التقارير الدولية تصف ما يجري بأنه “هدنة استراتيجية” أكثر من كونه تسوية نهائية.

وفي المحصلة، قد ينجح الاتفاق في إطفاء النيران المشتعلة مؤقتاً، لكنه لا يبدو قادراً حتى الآن على إنهاء الرماد الساخن المتراكم تحت خرائط الشرق الأوسط، حيث تبقى المنطقة مفتوحة على احتمالات كبرى بين التهدئة والانفجار.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي