ايكون نيوز
لم تعد اليونان، التي اعتاد الإسرائيليون النظر إليها كوجهة قريبة وآمنة، مساحة هادئة كما كانت منذ اندلاع الحرب على غزة. فالمشهد تبدّل بوضوح: احتجاجات في الموانئ، أعلام فلسطينية في الشوارع، واعتراضات شعبية على حضور سفن ومجموعات إسرائيلية في أكثر من مدينة وجزيرة يونانية.
في تموز الماضي، غادرت سفينة سياحية إسرائيلية جزيرة سيروس من دون السماح لنحو 1700 سائح إسرائيلي بالنزول، بعدما تجمّع متظاهرون رافعين الأعلام الفلسطينية وشعارات رافضة للحرب على غزة. كما شهدت موانئ وجزر أخرى، بينها بيرايوس وكريت ورودس، تحركات مماثلة ضد سفينة “كراون إيريس” الإسرائيلية.
ولم تقتصر الرسائل على الموانئ. ففي أثينا، نُظمت تظاهرات مؤيدة لفلسطين باتجاه السفارة الإسرائيلية، بالتزامن مع فعاليات لإحياء ذكرى النكبة والمطالبة بوقف الحرب على غزة. كما تداول ناشطون مشاهد لعلم فلسطيني ضخم رُفع على مبنى مقابل السفارة الإسرائيلية، في رسالة رمزية لافتة.
وتشير تقارير إلى أن مجموعات يونانية مؤيدة لفلسطين صعّدت تحركاتها أيضاً ضد فنادق ومصالح مرتبطة بإسرائيل في أثينا، في تعبير عن رفض متزايد للاستثمار الإسرائيلي في قطاعي السياحة والعقارات، وربطه بالحرب على غزة.
لكن الدقة تقتضي القول إن الحكومة اليونانية لم تعلن انتقالها رسمياً إلى “صف فلسطين” ضد إسرائيل؛ فالعلاقات الرسمية بين أثينا وتل أبيب لا تزال قائمة. التغير الأوضح هو في الشارع اليوناني: المزاج الشعبي، النقابي، والاحتجاجي بات أكثر حدة تجاه إسرائيل، ولم تعد الصورة القديمة لليونان كـ“ملاذ آمن ومريح” للإسرائيليين تمر من دون اعتراض.
بهذا المعنى، ما يجري في اليونان ليس مجرد احتجاج عابر، بل مؤشر سياسي واجتماعي على اتساع عزلة إسرائيل شعبياً داخل أوروبا، حيث تتحول فلسطين من قضية تضامن إلى عنوان مواجهة رمزية في الموانئ، الشوارع، والفنادق.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :