أعلن الباحث في الشؤون الاقليمية رفعت بدوي في حديث له ان الزيارات المتكررة للمبعوث الباكستاني الى ايران ووصول قائد الجيش الباكستاني اليوم الى طهران تشير الى ان هناك اجوبة اميركية ولكن ايران ليست مستعجلة لان وضعها التفاوضي اقوى من وضع الولايات المتحدة لا بل هو أقوى من اي وقت مضى، فالحملة على ايران فشلت.
ولفت بدوي الى ان المنطق يقول انه اذا ارادت الولايات المتحدة الدخول مجددا في عمل عسكري فما هو نفعه؟ وهم جربوا كل الوسائل العسكرية بينما النظام الايراني متماسك وما زالت ايران تملك الكثير من مقدرات الصمود واليوم ترامب لن يستطيع ابرام اتفاق مع ايران لانها اقوى بينما اي اتفاق سيبدو وكانه انكسار للولايات المتحدة وهو اليوم تنازل عن كل شروطه ليحصر مطالبه بانه لن يسمح لايران بامتلاك سلاح نووي، ولكن المشهد يشير الى ان الولايات المتحدة بهيبتها وزعامتها في العالم لن تبرم اي اتفاق ولكن بالمقابل لن يسمح الداخل لترامب بشن اي حرب جديدة وربما تدخل الصين اليوم على الخط والارجح الحفاظ على الستاتيكو مع بعض التفاهمات حول مضيق هرمز والذي سيكون اقل كلفة للولايات المتحدة وتراهن الولايات المتحدة من خلال حصارها على اضعاف ايران اقتصاديا.
وكشف بدوي انه هناك نتاقض بين توحهات الولايات المتحدة واسرائيل تجاه ايران وترامب اصبح بوارد ابرام مذكرة تفاهم ضد الحرب في الداخل الاميركي بينما الاجندة الاسرائيلية هي استكمال الحرب واشعال الحروب في كل المنطقة لان اسرائيل لن تقدر على الاستمرار سياسيا من دون حروب وهو يسعى ليكون قائد تاريخي في اسرائيل بينما الواقع يؤكد ان اسرائيل هي في حالة الضمور السياسي ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة اصبح مهددا بسبب المغامرة التي دفعها ترامب دفعا اليها، باغرائها في محاولة السيطرة على خطوط التوريد.
وشدد بدوي على انه يؤرقه ما تذهب اليه السلطة اللبنانية والقيمين عليها الانهم لا يعتبرون من تجارب التاريخ وما اشبه اليوم بالامس ففي العام 1984 كتب سليم الحص كتاب بعنوان ما اعظم الجنوب، فكيف الحال بعد التحرير في ال 2000 والانتصار في ال 2006؟ واليوم السلطة تسمح بان يقاد لبنان الى حفرة وسيلعنها التاريخ لان التفاوض المباشر مع اسرائيل خاطئ، فكيف يجتمعون اليوم مع ممثل عن نتنياهو وهو مجرم الحرب، والدبلوماسية ليست كل الحلول لاننا نسلم بذلك كل اوراق قوة لبنان، كما ان الحل العسكري ليس الحل الوحيد ويكمن الحل بتوحيد الموقف اللبناني وسأل بدوي: هل امر طبيعي ان يرتفع العلم اللبناني الى جانب الاسرائيلي ما يشير الى اننا ذاهبون الى التطبيع وتنسيق امني مع اسرائيل وهل يريدون ان يصبح لبنان رام الله ثانية؟بينما شبابنا يقاتلون ويتصدون للاحتلال والشهداء يسقطون في الجنوب دفاعا عن لبنان، فأبشع شيئ ان تحارب الدولة شبابنا الذين يهبون للدفاع عن ارضهم، وتتنكر السلطة لقوة مقاومتنا في مواجهة العدو الاسرائيلي.
وختم بدوي بتأكيده انه يثق بالجيش اللبناني الذي سيرفض اي محاولات لانشاء لواء جديد لمحاربة اللبنانيين في الجنوب، فالجيش مؤسسة وطنية فيها شرفاء وكلنا ثقة بقيادة قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي