افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الأربعاء 20/05/2026
الأخبار:
تمديد حالة اللاحرب واللاسلم: أميركا تنتظر «الفرج»
كتبت صحيفة "الأخبار": يبدو أن واشنطن وطهران عادتا إلى اختبار المسار التفاوضي؛ فترامب يلوّح بالحرب لتحسين شروط التفاوض، فيما تستثمر إيران صمودها الميداني لفرض شروط سياسية وأمنية أوسع، وسط وساطة باكستانية تسعى لمنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة.
في وقت تراوح فيه إدارة دونالد ترامب مكانها حيال الحرب على إيران، متردّدةً - من جانب - في العودة إلى الخيار العسكري لما سيستجلبه من تداعيات خطيرة تتجاوز ما شهدته المنطقة في الجولة السابقة، ومحجمةً - من جانب آخر - عن الانخراط في تسوية جدّية لما ستعنيه - أياً كان شكلها - من خسارة استراتيجية للولايات المتحدة، وجد الرئيس الأميركي في تقديم إيران، عبر الوسيط الباكستاني، اقتراحاً جديداً لوقف الحرب، ذريعة للزعم أنه أرجأ هجوماً كان مقرّراً، أمس، عليها. كما أقرّ ترامب بصورة غير مباشرة بالمأزق الذي أوقع نفسه فيه، حين قال إن «الأمور ستنفرج سواء بعمل عسكري أو باتفاق».
وأدلى الرئيس الأميركي، مجدداً، بسلسلة طويلة من المواقف اليومية التي تدلّ على أن الحرب على إيران تستهلك معظم وقته، كرّر فيها القول إنه «لا يمكن أن أسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي»، مضيفاً أنه «ستكون هناك انفراجة في القريب العاجل، سواء كان ذلك بطريقة عسكرية أم عبر اتفاق»، مرجّحاً «التوصل إلى اتفاق في القريب العاجل». كما زعم ترامب أن «الهجوم الذي قرّرتُ تعليقه، كان سيكون جارياً حالياً في إيران»، مضيفاً «أنني كنت على بعد ساعة من إعطاء الإشارة بشأن الهجوم العسكري الذي كان مقرَّراً على إيران، قبل أن أقرّر تعليقه».
أمّا عن الوضع الحالي، فقال «إننا نتفاوض مع إيران وآمل ألّا نضطر للقيام بالمزيد من العمل العسكري ضدّها. لست متأكداً من أننا سنوجه ضربة إلى إيران»، مدّعياً أن «هناك قادة تواصلوا معي خلال اليومين الماضيين وأخبروني أن هناك تقدماً كبيراً بخصوص إيران. وسوف أعطي يومين أو 3 أيام. ستكون مدة محدودة من الوقت».
ورغم مزاعم تعليق الهجوم، ذكر موقع «أكسيوس» أن ترامب عقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي، جرى التركيز فيه على الحرب مع الإيران، ومسار الجهود الدبلوماسية والخطط العسكرية الأميركية لضرب هذا البلد.
ومع استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء، أعرب نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، عن اعتقاده بأن «الإيرانيين يريدون إبرام اتفاق»، مستدركاً بأن «لدينا دائماً خطة بديلة»، مضيفاً أنه «يمكننا استئناف العملية العسكرية، لكن ذلك ليس ما يريده الرئيس». وفي تصريحات لافتة، قال فانس: «لا أعتقد أن الإيرانيين سيكونون متحمّسين لنقل ما لديهم من يورانيوم مخصّب إلى أميركا أو روسيا»، مشيراً أن «مخطّطنا ليس نقل اليورانيوم الإيراني المخصّب إلى روسيا، ولم يكن ذلك أبداً ما نخطّط له» - من دون أن يوضح ما الذي تريده بلاده في هذا الخصوص -، متابعاً أن «مسألة نقل اليورانيوم الإيراني المخصب تجري مناقشتها خلال المفاوضات».
من جهته، اغتنم الوسيط الباكستاني التطورات الجديدة لتنشيط وساطته. وفيما أظهرت بيانات ملاحية مغادرة طائرة تابعة لسلاح الجو الباكستاني مدينة مشهد الإيرانية، تزامناً مع تصريحات ترامب التي تحدّث فيها عن إرجاء الضربة، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية عن مصادر باكستانية أن إسلام آباد لا تزال تعتقد أن المفاوضات غير المباشرة ستحرز تقدّماً، مضيفة «أننا متفائلون بإمكانية التوصل إلى اتفاق ودّي بين الولايات المتحدة وإيران». كذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤول باكستاني، أن «إيران ترغب في التوصّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل الإعلان عن الاتفاق النووي، فيما ترغب أميركا في الإعلان عن الاتفاقات المتعلّقة بجميع القضايا دفعة واحدة».
وفي طهران، نقلت وكالة «إرنا» للأنباء عن نائب وزير الخارجية، كاظم غريب أبادي، أن المقترح الذي قدّمته بلاده أخيراً إلى الولايات المتحدة يدعو إلى رفع العقوبات عن إيران والإفراج عن أموالها المجمّدة وإنهاء الحصار البحري المفروض عليها، مضيفاً أن «الاقتراح يتضمّن أيضاً إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وخروج القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب». وأعاد آبادي التأكيد أن «بلادنا موحّدة ومستعدة للتصدّي لأيّ عدوان عسكري، وبالنسبة إلينا لا معنى للاستسلام»، مشيراً إلى أن واشنطن تقدّم «التهديد بالهجوم علينا على أنه فرصة للسلام».
وفي الاتجاه نفسه، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أنه «إذا ارتكب العدو حماقة جديدة واعتدى على بلادنا مرّة أخرى، فسنفتح جبهات جديدة ضدّه بأدوات وأساليب جديدة»، لافتاً إلى أن «العدو كان يتصوّر أنه سيتمكّن من تحقيق هدفه النهائي بتقسيم البلاد عبر اغتيال المرشد الإيراني والقادة العسكريين». وطمأن المتحدّث إلى أن «قواتنا تعاملت مع مدة وقف إطلاق النار كأنها مدة حرب، واستفادت من الفرصة لتعزيز قدراتها القتالية. وسنفرض سيطرتنا على مضيق هرمز، والوضع لن يعود إلى حاله السابقة».
ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإن إيران قامت بالفعل بتحصين صواريخها تحت الجبال وتطوير تكتيكاتها العسكرية. وقال مسؤول أميركي، للصحيفة، إن «طهران استغلّت وقف إطلاق النار لإعادة فتح عشرات المواقع الصاروخية التي تعرّضت للقصف، استعداداً لأيّ جولة جديدة من المواجهة. كما خزّنت العديد من الصواريخ الباليستية داخل كهوف ومنشآت عسكرية محفورة في جبال من الغرانيت».
في هذا الوقت، ورغم ادعاء ترامب تعليق هجومه، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ناقش خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، مساء أول من أمس، إمكانية استئناف الحرب ضدّ إيران، وذلك بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم». وكانت هذه هي المرّة الثانية التي يعقد فيها نتنياهو اجتماعاً لـ«الكابينت» خلال 24 ساعة.
أمّا الإمارات، التي اتخذت موقفاً عدائياً تجاه إيران، فظلّت تتعرّض لاستهدافات، رغم توقّف الحرب. وأعلنت وزارة الدفاع في أبو ظبي أنها تعاملت «بنجاح مع 6 مسيّرات معادية حاولت استهداف مناطق مدنية وحيوية خلال 48 ساعة». وأشارت إلى أن «التحقيق أثبت أن المسيّرات التي استهدفت محطة براكة للطاقة النووية كانت قادمة من أراضي العراق».
===
النهار:
وأخيراً اختراق العفو العام والغالبية العظمى رابحة… "حزب الله" يُصعّد "تهبيط الحيطان" ضد الدولة اللبنانية
كتبت صحيفة "النهار": صفحة مزمنة داخلية تتداخل فيها كل إشكالات الأمن والطوائف والقضاء والسجون شكّلت الاختراق اليتيم للأزمة الحربية التي يرزح تحتها لبنان، بما يعكس مجدداً الصورة "الغرائبية" للتركيبة السياسية الطوائفية اللبنانية التي تبقى في الكثير من ملابساتها قادرة على استنباط توافقات عريضة حيال ملفات معيّنة، فيما تستحيل تلك التوافقات حيال ملفات وأزمات ترقى إلى الحروب
ضمن هذه المعادلة تحقّق الاختراق النيابي العريض بتوصّل اللجان النيابية المشتركة إلى إنجاز الصيغة التوافقية النهائية على اقتراح قانون العفو العام، استعداداً لإقراره في الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري غداً الخميس. معظم الاتّجاهات ستربح على طريقة "الجميع رابحون" (تقريباً) بعدما روعيت المطالب العائدة لكل من التكتلات الأساسية المؤثرة، بدءاً بالجيش في ما يتصل بالمحكومين بجرائم ضد العسكريين، مروراً بالموقوفين الإسلاميين، والمطلوبين في جرائم المخدرات وفئة المبعدين اللبنانيين إلى إسرائيل وأصحاب المحكوميات بالمؤبّد والإعدام.
وإذ لم تبرز مفاجآت تذكر في استكمال التوافق على التعديلات التي أُنجزت، يمكن إجمال أبرز التعديلات التي أقرّت على قانون العفو بالتخفيضات الآتية: الإعدام 28 سنة سجنية – المؤبد 18 سنة سجنية – الموقوفون غير المحكومين 14 سنة سجنية – تخفض العقوبات إلى الثلث – المبعدون اعتمدت أحكام القانون 194 الصادر 2011 واعتبرت أحكامه نافذة. وأفيد أنه تم ربط تنفيذ أحكام العفو بالحق الشخصي، أي أنه لن يستفيد أي محكوم من العفو إلا إذا أسقط الحق الشخصي. كما أن الإدغام أقرّ باعتماد الحكم الأعلى مع حق القاضي بالجمع بسقف ربع العقوبة الأشد. وتم إقرار العفو عن التعاطي وترويج المخدرات غير المنظم واستثناء الترويج المنظّم والتجارة.
يشار في هذا السياق إلى أن مجموع السجناء والموقوفين في لبنان يبلغ 8590. وعدد المحكومين 1023. وعدد الموقوفين والمحكومين بأحكام أخرى 1797. ويبلغ عدد الموقوفين 5996. ويبلغ عدد السجناء وفقاً لقانون 1958 (إرهاب) 228. والعدد التقديري للسجناء المشمولين بالعفو (من دون النظارات) وفقاً لتعديل قانون العفو الأخير هو 2816، بالإضافة إلى 310 يستفيدون من تخفيض العقوبات المنصوص عليه في قانون العفو. ويقدر مجموع المستفيدين من قانون العفو بـ3300 (عدد غير نهائي). ويقدّر عدد المطلوبين بمذكرات توقيف بـ12000.
وتشير المعطيات المتداولة داخل اللجان إلى أن غالبية المحكومين في قضايا التفجيرات الإرهابية الذين ثبت تورطهم بشكل مباشر وصدر بحقهم حكم الإعدام، لن يكونوا قريبين من الخروج من السجن، خلافاً لما أشيع خلال الأيام الماضية، باعتبار أن معظم هذه الجرائم وقعت بعد عام 2014، ما يعني أن المحكومين لا يزالون بحاجة إلى سنوات طويلة للاستفادة من تخفيض العقوبات.
وأكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بعد اجتماع هيئة المجلس برئاسة بري عصر أمس، التوصل إلى صيغة مقبولة من الغالبية النيابية العظمى حول قانون العفو "وطلبت من الرئيس بري عدم الدخول في بازار بنود القانون في الهيئة العامة، ونحن مصرون على إقراره قبل عيد الأضحى".
أما في المقلب الآخر من المشهد اللبناني، وفيما تواصلت موجات التصعيد الميداني على وتيرتها، نفت أوساط لبنانية معنية أمس كل ما يسّوق عن تعاون عسكري لبناني إسرائيلي أميركي، كما أكدت أن لبنان لم يتبلّغ بعد الإجراءات أو الترتيبات الأميركية التي ستتّخذ في اجتماع الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية المتفق على عقده في البنتاغون في 29 أيار/ مايو الحالي. وأوضحت أنه من غير المرجح توزيع الوفد العسكري اللبناني طائفياً.
غير أنّ "حزب الله" عمد إلى تصعيد "تهبيط الحيطان" في حملاته على خيارات الدولة اللبنانية التفاوضية كما على عودة المبعدين. واعتبر النائب حسن فضل الله أن "هناك عملاء من المبعدين يقاتلون مع الجيش الإسرائيلي ولن نقبل بعودتهم والإعفاء عنهم"، مشددًا على أن "سنقاتل أي عميل لإسرائيل كما نقاتل الإسرائيلي". وإذ لفت إلى أن حزب الله كلّفه التشاور مع بعبدا حيث أن "لا قطيعة مع رئيس الجمهورية ولا مانع من التواصل معه"، دعا الدولة إلى "التراجع عن التفاوض المباشر المذلّ وعدم التفرّد بالقرارات بعيداً من التفاهم الوطني"، مشدداً على أن "أي اتفاقات أو ترتيبات أمنية تتفق عليها السلطة مع العدو على حساب سيادة الوطن لن يكون لها مفاعيل على الأرض". كما أن النائب إيهاب حمادة حذّر "مما يحاك لاستهداف الجيش اللبناني قبل بيئة المقاومة، من خلال الحديث عن تشكيل لواء عسكري، للقيام بمهمة تشبه المهمة القذرة لسعد حداد وأنطوان لحد سابقا".
ووجّه الجيش الإسرائيلي أمس إنذاراً عاجلاً إلى سكان طورا، النبطية التحتا، حبوش، البازورية، طير دبا، كفر حونة، عين قانا، لبايا، جبشيت، الشهابية، برج الشمالي (صور)، حومين الفوقا. كما تواصلت الغارات والقصف والاستهدافات. وبعد الظهر، أقام الجيش الإسرائيلي حاجزاً عند مفترق الماري- حلتا، بالقرب من المحال التي تعرّضت للقصف سابقاً، حيث عمد إلى توقيف عدد من المواطنين والمارّة. وتحدثت هيئة البث الإسرائيلية بعد الظهر عن إصابة إسرائيليين اثنين بجروح جراء سقوط مسيّرة أطلقت من لبنان على سيارة في مسكاف عام.
ومساء، سُجّل سقوط أكثر من 10 إصابات من بينهم أطفال ونساء في غارة على دير قانون النهر، وتمكّنت فرق الإنقاذ من انتشال 10 ضحايا، واستمرت عملية البحث عن مفقودين ورفع الأنقاض.
===
الديار:
واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات
«إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته
كتبت صحيفة "الديار": في وقت ترتفع فيه وتيرة التوتر الإقليمي بين واشنطن وطهران، وتتصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة، تدخل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل مرحلة شديدة التعقيد، وسط تضارب واضح في المواقف والرؤى، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية الضاغطة على المسار التفاوضي.
مصادر رسمية لبنانية كشفت أن بيروت أبلغت واشنطن أن استمرار الخروق الإسرائيلية والتصعيد العسكري في الجنوب قد يدفعان الجانب اللبناني الى تعليق مشاركته في المفاوضات، خصوصا أن الدور الأميركي لا يبدو حاسماً حتى الآن في منع إسرائيل من توسيع الحرب.
وتابعت المصادر، بان كل ما يحكى عن روايات وسيناريوهات حول مفاوضات 29 ايار في البنتاغون لا يمت الى الواقع بصلة، اذ لا نقاشات حول تشكيل وحدات خاصة في الجيش، ولا قبول حتى باستخدام مصطلح «نزع السلاح» في المحاضر والوثائق الرسمية، جازمة بان فريق الضباط اللبنانيين المشاركين في المفاوضات «لا يخضع لأي تركيبة طائفية»، بل اختير بناء على الاختصاصات المطلوبة، وأنه «غير مكلف بتقديم تعهدات أو التزامات».
واشارت المصادر الى ان إسرائيل طالبت مرارًا بالتواصل المباشر مع الجيش اللبناني لكن قيادة الجيش رفضت وتمسّكت بآلية الميكانيزم، فاليرزة تدرك حجم التحديات المقبلة في تنفيذ خطط حصر السلاح وتتمسّك بالمراحل الخمس للخطة مع تعديلات فرضها الاحتلال وتداعياته، «فالجيش لن يسقط ثوابته الوطنية في اي تفاوض مع اسرائيل»، واولويته تبقى دائما ما نص عليه الدستور اللبناني في المحافظة على السلمِ الاهلي في البلاد.
ورقة اعلان النوايا
وسط ذلك تتصدر «ورقة إعلان النوايا»، حديث الكواليس السياسية، بوصفها اطارا سياسيا - أمنيا يهدف إلى إعادة صياغة قواعد العلاقة بين لبنان واسرائيل، على ما تؤكد مصادر دبلوماسية اميركية، مشيرة الى ان مسودة الورقة الحالية تنطلق من مبدأ الاعتراف المتبادل بحق العيش ضمن حدود آمنة، والتأكيد على انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، مقابل تعزيز سيادة الدولة اللبنانية عبر حصر السلاح بيد الجيش، متضمنة تصورًا كاملا لعملية انتقالية تشمل تسليم المناطق المحتلة للجيش اللبناني، وعودة النازحين، بالتوازي مع ترتيبات أمنية بإشراف ودعم أميركي.
وتبرز في هذا السياق، وفقا للمعلومات إعادة تعريف دور الأمم المتحدة عبر إنهاء مهمة «اليونيفيل» بحلول 2026، مع البحث عن آليات بديلة للمراقبة، على ان يرافق ذلك خطة دولية لإعادة إعمار لبنان وإنعاش اقتصاده، بما يربط الاستقرار الأمني بالتعافي الاقتصادي.
وتؤكد المصادر، ان مسار «واشنطن 4» التفاوضي في 2 و3 حزيران سيبقى قائماً حتى في حال عادت الحرب واشتعلت المواجهة مجدداً مع إيران والحزب، في ظل قناعة أميركية بأن التفاوض والميدان سيتحركان بالتوازي خلال المرحلة المقبلة.
كرم في بعبدا
ومع عودة السفير سيمون كرم، رئيس الوفد اللبناني المفاوض، والسفير ميشال عيسى من واشنطن، يتوقع ان يشهد قصر بعبدا خلال الساعات القادمة اجتماعا للفريق المكلف مواكبة المفاوضات، برئاسة عون، حيث سيقدم السفير كرم احاطة شاملة حول أجواء ما جرى خلال الجولة الأولى من المفاوضات، وعرض تفاصيل النقاشات التي دارت بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إضافة إلى تقييم المناخ السياسي الذي رافق الاجتماعات، والبحث في آليات التعامل مع المرحلة المقبلة.
كما علم ان سلسلة من اللقاءات والزيارات سيقوم بها ايضا السفير ميشال عيسى، على عدد من المقرات والقيادات، يبدأها من بعبدا.
اجتماعات في تل ابيب
وفيما تنكب اليرزة على التحضير لاجتماع البنتاغون، وتجهيز الملفات والوثائق التي سيحملها الوفد العسكري اللبناني المؤلف من ستة ضباط ، من ذوي الاختصاص، اشارات المعلومات الى ان وفدا عسكريا اميركيا رفيعا، سيصل خلال اليومين القادمين الى تل ابيب، بناء على اتفاق بين قائد القيادة الاميركية الوسطى، ورئيس الاركان الاسرائيلي، لبحث بنود الورقة التي ستطرحها واشنطن، حول المسارين الامني والعسكري، خلال جلسات المفاوضات في البنتاغون في 29 ايار، والتي ستكون حاسمة لجهة حسم خيارات التعامل مع الجانب اللبناني.
قانون العفو العام
في المسار القضائي، وبعد اسابيع من السجالات والنقاشات اقرت اللجان المشتركة اقتراح قانون العفو العام بعد إدخال تعديلات واسعة عليه، شملت تخفيض عدد من العقوبات السجنية وتحديد الجرائم المشمولة بالعفو والاستثناءات المرتبطة به، تمهيدا لاحالته الى الهيئة العامة الخميس المقبل.
اوساط قضائية علقت معتبرة ان ما اقر لا يمكن تسميته من الناحية القانونية بقانون عفو عام، اذ ان العفو العام يعني عمليا «تصفير السجون»، اي اطلاق سراح جميع نزلائها، وهو ما لا ينطبق على الوضع الحالي، متوقفة عند ابرز النقاط التالية:
-الابقاء على الحق الشخصي في القضايا المتعلقة بالجرائم الشخصية.
-اعطاء الحق الشخصي لعائلات العسكريين، وهو حق غير موجود اساسا امام المحاكم العسكرية.
-اما اعتماد القانون 194 الصادر عام 2011، واعتبار احكامه نافذة، فيما خص المبعدين الى اسرائيل، فقيه تجاهل كامل لمطالب بكركي، ذلك ان العفو يطال اشخاص غير مسؤولين، هم الاطفال والنساء والشيوخ، عمليا.
-ترك باب الاجتهاد مفتوحا فيما التعاطي وترويج المخدرات والتفريق بين المنظم منه وغير المنظم، مع ترك القرار فيه للقضاء.
===
اللواء:
ضغط عسكري ودبلوماسي على لبنان.. واستياء من عدم الالتزام بالتعهدات!
إقرار قانون العفو غداً سلة واحدة والاستثناءات تشمل الارهاب والاعتداء على العسكريِّين والمخدرات
كتبت صحيفة "اللواء": تفاوض أو لا تفاوض: هذا هو السؤال الذي شغل الأوساط الرسمية والدبلوماسية والسياسية، وذلك على خلفية استمرار العدوان الاسرائيلي على الجنوب، سواءٌ عبر الغارات، او الانذارات، وآخرها كان الانذار العاجل الى المواطنين في النبطية وحبوش ودير الزهراني والقصيبة وغيرها من المدن والقرى لإخلائها، في وقت كشفت فيه صحيفة «فاينانشال تايمز» ان اسرائيل استولت على حوالى 1000كلم2 من الاراضي، نصفها في جنوب لبنان والباقي في غزة وسوريا منذ عملية 7 ت1 2023، وسط استمرار تحليق الطيران المسيّر فوق بيروت والضاحية الجنوبية.
على ان الابرز ميدانياً، ما اعلنه الجيش الاسرائيلي عن مقتل ضابط في المعارك الدائرة في الجنوب وهو ضابط في مجموعة ماجلان النخبوية.
ووسط المخاوف من تحول جنوب لبنان الى «ساحة معركة عسكرية ونقطة ضغط دبلوماسية في خضم الازمة الاقليمية الاوسع»، (حسب تقرير اوروبي)، تميز المشهد بالآتي أمس:
1- عودة رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم الى بيروت، على ان تواصل السفيرة ندى حمادة معوض اتصالاتها لتثبيت وقف النار.
واجتمع السفير كرم مع الرئيس عون للبحث في اجتماع 2 و3 حزيران المقبل.
2- إعلان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ان لا قطيعة مع الرئيس جوزاف عون، وانه مكلف بالتواصل معه، لكن لا اتصال الآن.. مطالباً بالعودة عن التفاوض المباشر.
3- وفي السياق، حمَّل مصدر رسمي الولايات المتحدة مسؤولية فرض وقف النار، مشيراً الى ان استمرار الخروق سيؤدي الى عدم توجه الوفد اللبناني الى المفاوضات مجدداً.. نافياً ان يكون لبنان عازم على تشكيل لواء من الجيش اللبناني مخصص لحصر السلاح في الجنوب.
وذكرت مصادر رسمية متابعة للمفاوضات لـ «اللواء»: ان الوفد العسكري اللبناني سيطرح في اجتماع 29 الشهر بندا وحيداً للبحث ولا اي بند غيره وهو التزام الاحتلال بما تقرر في اجتماع الوفود السياسية لجهة وقف كل الاعمال العدائية من غارات واغتيالات وتدمير وتجريف منازل وبنى تحتية، ولن يخوض في اي بحث آخر قبل وقف العدوان. والحال نفسه سيحصل في اجتماعات الوفود السياسية يومي 2 و3 حزيران المقبلين.
اضافت: ان الاتصالات قائمة ليل نهار لا سيما من رئيس الجمهورية لطلب وقف العدوان نهائيا قبل اي بحث آخر، لكن لم يصل الى المسؤولين من واشنطن ما يوحي بوجود ضغط اميركي كافٍ على كيان الاحتلال لوقف هجماته ومجازره.
قانون العفو غداً
نيابياً، يتصدر مشروع قانون العفو الجلسة النيابية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري قبيل ظهر غد الخميس، لاقراره بعدما اشبع درساً في 9 جلسات للجان النيابية.
وكانت اللجان النيابية المشتركة اقرت في جلستها امس برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي الياس أبو صعب الصيغة النهائية لمشروع قانون العفو العام،والتي ستعرض على الجلسة العامة لمجلس النواب التي دعا الرئيس نبيه بري إلى عقدها في الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غد الخميس.
وصرح أبو صعب بعد اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب أمس: طلبت من دولة الرئيس بري الذي طبعا سيدير الجلسة، الا ندخل مجددا في بازار بنود العفو العام بندا بندا، لأن ذلك يمكن ان يتطلب عقد 9 جلسات إضافية».
وتابع: «الرئيس بري حريص على أن تنجز الهيئة العامة كل مشاريع القوانين واقتراحات القوانين يوم الخميس قبل عيد الأضحى، وبهذه المناسبة نعيد الجميع وإن شاء الله السنة القادمة تكون أفضل من دون احتلال واعتداء إسرائيلي علينا».
وفي ما يلي ابرز مواد اقتراح قانون العفو والذي يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل إستثنائي.
المادة الأولى: يمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ ١ آذار ٢٠٢٦، ويستفيد منه جميع من ساهموا في إرتكابها، سواء بصفتهم فاعلين أو شركاء أو متدخلين أو محرضين أو مخبئين، وفقاً للتعريفات الواردة في قانون العقوبات.
ويؤدي العفو العام إلى سقوط الدعوى العامة وإلى محو العقوبات الأصلية والفرعية والتدابير الإحترازية المحكوم بها، كما تسقط جميع الملاحقات والأحكام والقرارات، سواء كانت وجاهية أو غيابية أو بمثابة الوجاهية.
المادة الثانية: يستثنى من العفو العام الجرائم التالية سواء صدرت الأحكام أم لم تصدر:
1 – الجرائم التي أحيلت على المجلس العدلي.
٢ – القتل عمداً أو قصداً والجرائم الواردة في قانون الإرهاب الصادر في تاريخ 11/1/1958 بحق المدنيين أو العسكريين وجميع عناصر القوى الأمنية.
3-الجرائم العسكرية المنصوص عنها في الباب الثاني- الكتاب الثالث والمادة ١٠٥ من قانون القضاء العسكري رقم ٢٤ تاریخ 13/4/1968.
4- جرائم الخيانة والتجسس والجرائم المتعلقة بالصلات غير المشروعة بالعدو بإستثناء المشمولين بالفقرة من المادة الأولى من القانون رقم ١٩٤ تاريخ ١١٨/١١/٢٠١ الذين يعتبرون مستفيدين حكماً من ٢ قانون العفو العام الحالي.
٥- جنايات التكرار بالمخدرات كما نصت عليها المادة ١٢٥ من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف رقم ٦٧٣ /١٩٩٨، يُقصد بالتكرار القانوني التكرار كما نص عليه قانون العقوبات.وجميع جرائم المخدرات المرتكبة من قبل العسكريين وجميع عناصر القوى الأمنية. تستثنى جرائم زراعة المواد المخدرة من هذا الإستثناء.
6-الجرائم المتعلقة بجميع أنواع التعدي الخاضعة للملاحقة والتي لاتزال مستمرة بتاريخ صدور هذا القانون والواقعة على:
– الأملاك العامة للدولة على أنواعها.
– الأملاك العامة للبلديات.
• المشاعات البلدية والأهلية والأميرية.
• ملاك العامة – الأملاك العامة التابعة لمؤسسات عامة.
– الأملاك والمنشآت الخاصة بالدولة.
• لا يشمل العفو الغرامات المقررة على المخالفات السابقة على هذا القانون.
7-الجرائم الواقعة على المال العام.
8-الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة الفساد في القطاع العام رقم ١٧٥ تاريخ ٨ أيار ٢٠٢٠ والنصوص ذات الصلة.
9-الجرائم المنصوص عنها في قانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع رقم ١٨٩ تاريخ ٢٠/١٠/٢٠١٦
10- الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم ٢٠١٥/٤٤، والجرائم المخالفة لقانون النقد والتسليف اياً كان مرتكبوها لا سيما الجرائم المرتبطة بأموال المودعين والجرائم المتعلقة بالجرائم المصرفية على أنواعها.
١١ – الجرائم المنصوص عنها في القوانين المتعلقة بالآثار.
١٢ – جرائم الإغتصاب وسفاح القربى والإتجار بالبشر والعنف الأسري والإعتداء الجنسي على القصر وأحكام قانون التعذيب والإخفاء القصري رقم ١٨٠/٢٠١
١٣ – جرائم السرقة وفقاً للتالي:
الجنايات في حال تكرر الملاحقات أو الأحكام أكثر من مرتين.
الجنح في حال تكرار الملاحقات أو الأحكام أكثر من ثلاث مرات.
١٤ – الجرائم البيئية المنصوص عنها في قانون حماية البيئة رقم ٤٤٤ تاريخ ٢٩/٧/٢٠٢٩ والنصوص ذات الصلة.
المادة الثالثة: خلافاً لأي نص آخر وفي الجرائم التي صدرت أو لم يصدر فيها أحكام التي حصلت قبل تاريخ نفاذ هذا القانون، ولم يشملها العفو تستبدل مدة العقوبات على الشكل التالي:
1- عقوبة الإعدام تصبح ٢٨ سنة سجنية.
٢ – الأشغال الشاقة المؤبدة تصبح ١٧ سنة سجنية.
3- سائر العقوبات المتبقية يُخفض ثلثها.
وفي الجرائم التي يكون فيها المتضرر إتخذ صفة الإدعاء الشخصي قبل ٢٠٢٦/٣/١، لا يسري هذا التخفيض إلا بعد الإستحصال على إسقاط الحق الشخصي.
المادة الرابعة: يبقى حق النظر بالحقوق الشخصية الناجمة عن جرم شمله العفو الكامل أو مرور الزمن أو تخفيض العقوبات من اختصاص المحاكم الجزائية اذا كانت الدعوى العامة قدمت مباشرة الى المراجع الجزائية او احيلت اليها قبل العمل بهذا القانون.
اما دعاوى الحق الشخصي الأخرى الناجمة عن جرم جزائي شمله العفو الكامل او مرور الزمن، فتفصل فيها المحاكم المدنية او الادارية المختصة وتطبق بشأنها قوانين الرسوم المعمول بها في الدعاوى المدنية امام القضاء الجزائي.
يحق للمدعي عند تنفيذ الحكم بالتعويض الصادر عن المحاكم الجزائية او العادية ان يطلب حبس المحكوم عليه اكراها عملا بالمادة ٤٤٦ من قانون اصول المحاكمات الجزائية والمادة ٩٩٧ من قانون اصول المحاكمات المدنية والمادة ١٤٦ من قانون العقوبات.
المادة الخامسة: إستثنائياً وفي كل الجرائم المرتكبة قبل تاريخ ١/٣/٢٠٢٦ والتي لم يصدر أي حكم فيها، وفي حال تجاوزت مدة التوقيف ١٤ سنة سجنية على القاضي تخلية سبيل المدعى عليه حكماً وتستمر محاكمته وفقاً للأصول القانونية.
المادة السادسة: في حال إرتكب المستفيد من هذا القانون جنحة أو جناية خلال مدة خمس سنوات، وذلك بعد تاريخ نشرالقانون، تشدد عقوبته في الجرم الجديد وفقاً لأحكام المادة ٢٥٧ من قانون العقوبات.
المادة السابعة: بالنسبة لغير اللبنانيين، أي شخص يستفيد من أحكام هذا القانون يُسلّم فور إخراجه من السجن الى المديرية العامة للأمن العام لإجراء المقتضى وفق الاصول القانونية.
المادة الثامنة: لا ترد الرسوم والتأمينات والغرامات التي تم استيفاؤها والأشياء الممنوعة قانوناً التي تمت مصادرتها أو ضبطها في كل الدعاوى التي شملها العفو.
المادة التاسعة: بصورة استثنائية، يُعفى جميع المحكومين الذين أمضوا مدة عقوبتهم قبل تاريخ نشر هذا القانون وما زالوا مسجونين لعدم تسديد الغرامات المالية التي حكموا بها، من جميع الغرامات والرسوم من أي نوع كانت ليصار إخراجهم من السجن.
المادة العاشرة: لمرة واحدة وحصراً ولدواعي تطبيق هذا القانون تعدل المادة ٢٠٥ من قانون العقوبات لتصبح على النحو التالي:
بإستثناء المحكومين بعقوبة الإعدام أو المؤبد التي لا تخضع للجمع، اذا ثبتت عدة جنايات او جنح قضي بعقوبة لكل جريمة ونفذت العقوبة الاشد دون سواها.
على انه يمكن الجمع بين العقوبات المحكوم بها بحيث لا تزيد مجموع العقوبات الموقتة على اقصى العقوبة المعينة للجريمة الاشد الا بمقدار ربعها.
المادة الحادية عشرة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
الوضع الميداني
ميدانياً، تحدثت تقارير عن اخلاء موقع البياضة او تراجع اعداد جنود الاحتلال الاسرائيلي هناك، وواصلت المقاومة عملياتها، فاستهدفت ليل امس قوة لجنود الاحتلال قرب معتقل الخيام.
وواصل بالمقابل، الاحتلال الاسرائيلي غاراته فأدت المجزرة التي اصابت البلدة الى سقوط 11 شهيداً جلهم من النساء والاطفال.
واغارت مسيّرة معادية، على دراجة نارية في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وأفيد بوقوع شهيد. كما نفذت مسيّرة معادية غارة بصاروخ موجه مستهدفة دراجة نارية على طريق كفردجال- النبطية، كما استهدف العدو دراجتين ناريتين في بلدة حناويه قضاء صور ما ادى الى سقوط جريحين. واسفرت غارة استهدفت منزلاً في بلدة معركة عن جرح خمسة اشخاص.واستهدفت مسيّرة بلدة المجادل، وأفيد عن اصابات. ونفذت مسيّرة معادية فجرا غارة بصاروخ موجه مستهدفة دراجة نارية على طريق كفردجال- النبطية، وافيد بوقوع اصابة.
وانذر جيش العدو الإسرائيلي بلدات وقرى في قضائي صور والنبطية والبقاع الغربي: طورا، النبطية التحتا، حبوش، البازورية، طير دبا، كفرحونة، عين قانا، لبايا، جبشيت، الشهابية ، برج الشمالي (صور) وحومين الفوقا. قبل ان يقوم بقصفها.ثم وجه انذارا ثانيا عصرا، الى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: طورا, النبطية التحتا, حبوش, البازورية, طير دبا, كفر حونة, عين قانا, لبايا, جبشيت, الشهابية, برج الشمالي (صور), حومين الفوقا.
خطف 7 مواطنين في راشيا الفخار
وفي اطار الاعتداءات المتوسعة، توغلت دورية تابعة «للعدو الاسرائيلي» (حسب بيان الدفاع المدني) الى راشيا الفخار الحدودية، والقت القبض على 7 مواطنين لبنانيين، وعلى الاثر تحركت فرقة من الدفاع المدني بالتنسيق مع الجيش اللبناني وبحثت عنهم، وتبين ان اربعة منهم اطلق سراحهم، وثلاثة بقوا قيد الاحتجاز عند الجيش الاسرائيلي.
والى ذلك اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، بمقتل الرائد (احتياط) إيتامار سبير البالغ من العمر 27 عاماً من مستوطنة أريئيل في معركة في جنوب لبنان.ويشغل منصب نائب قائد سرية في الكتيبة 7008 التابعة للواء 551.
وكشفت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي تفاصيل مقتل الضابط بالقول: فتح مسلح من الحزب النار أمس على الضابط في منطقة القوزح جنوب لبنان وقتله على الفور وانسحب المنفذ من المكان.
وذكرت قناة كان العبرية: ان عملية إطلاق النار التي نفذها عنصر في الحزب صباح أمس وقتل فيها ضابط وقعت في منطقة بعيدة عن الحدود 2.5 كم فقط وهي منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية. كما قالت صحيفة «معاريف» العبرية: سُمع إطلاق النار خلال الكمين الذي نفذه الحزب في منطقة القوزح، في أرجاء مستوطنة زرعيت.
كما اعترف بإرتفاع عدد الجرحى في صفوفه منذ بدء العدوان في جنوب لبنان، إلى 1043، إصابة بينهم 59 بحالة خطيرة و122 بحالة متوسطة. لكنه لم يذكر عدد القتلى الذي قالت وسائل اعلام عبرية قبل يومين انه تجاوز العشرين قتيلاً.
===
البناء:
بوتين وجين بينغ: ملف إيران وشراكة في الطاقة والعملات نحو عالم متعدد الأقطاب
ترامب مربك بين تفاوض لا يمنحه نصراً وحرب لا تنتهي بالنصر وتعيده للتفاوض
رعد يحذّرمن الاستعانة بالاحتلال لنزع السلاح… والمقاومة عشية تحريرالـ 2000
كتبت صحيفة "البناء": تأتي زيارة فلاديمير بوتين إلى الصين في لحظة تبدو فيها المنطقة والعالم على حافة انتقال سياسي واستراتيجي كبير، بعدما تحولت الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران من مشروع حسم سريع إلى حرب استنزاف مفتوحة تبحث واشنطن عن مخرج تفاوضي لها بأقل الخسائر الممكنة. ولهذا لا تبدو زيارة بوتين إلى بكين مجرد محطة ثنائية روسية ـ صينية، بل جزءاً من إعادة رسم التوازنات الدولية في ظل اهتزاز صورة القوة الأميركية وحدود قدرتها على فرض الوقائع بالقوة العسكرية. وقد عبرت تركيبة الوفد الروسي الضخم عن هذه الأهمية، وقد ضمّ وزراء الطاقة والاقتصاد ورؤساء الشركات الكبرى، ورئيسة البنك المركزي، ما يوحي أن برنامج الزيارة يتصل بالطاقة والممرات التجارية والبدائل المالية، أي بكل العناصر التي أصبحت في قلب المواجهة الأميركية مع إيران. فالحرب على إيران لم تعد مجرد حرب صواريخ وغارات، بل صراع على النفط وهرمز والعقوبات وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي هذا السياق، تبدو موسكو وبكين وكأنهما تتحرّكان لبناء شبكة أمان استراتيجية متبادلة. الصين تحتاج إلى ضمان تدفق الطاقة بعيداً عن تهديدات الحصار الأميركي، وروسيا تريد تعميق التحول شرقاً بعد خسارة جزء كبير من السوق الأوروبية. ولهذا يبرز مشروع "قوة سيبيريا 2" وخطط التوسع في التبادل بالعملات الوطنية كجزء من محاولة بناء اقتصاد سياسي أقل خضوعاً للهيمنة الأميركية. لكن الأهم أن الزيارة تأتي بينما يتغير شكل التفاوض الأميركي ـ الإيراني نفسه؛ حيث في بداية الحرب، تحدثت واشنطن عن اتفاق شامل يشمل النووي والصواريخ وحلفاء إيران الإقليميين. أما اليوم، فقد تراجعت ملفات الصواريخ والنفوذ الإقليمي إلى الخلف، وبات التركيز الأميركي يدور أساساً حول وقف التصعيد، وضبط التخصيب، وأمن هرمز والملاحة والطاقة. وهذا التراجع يعكس اعترافاً غير معلن بأن الحرب لم تنجح في كسر البنية الاستراتيجية الإيرانية، لا في الداخل ولا في الإقليم. وهنا بدأت تظهر العقدة اللبنانية بوصفها إحدى نتائج هذا التحول؛ فبعد تراجع واشنطن عن وضع سلاح حلفاء إيران على الطاولة مباشرة مع طهران، تحاول "إسرائيل" تعويض ذلك عبر المسار اللبناني. ولهذا يجري ربط الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب بنزع سلاح حزب الله والترتيبات الأمنية اللاحقة. فيما يقول وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بوضوح إن بقاء القوات الإسرائيلية في النقاط داخل لبنان "فرضته إسرائيل بالقوة ووافقت عليه الولايات المتحدة"، بينما منح بيان الخارجية الأميركية "إسرائيل" حق مواجهة "التهديد المحتمل"، أي حق استمرار النار والاحتلال تحت عنوان الأمن. أما إيران، فتتعامل مع هذا الربط باعتباره محاولة لتحويل ما عجزت الحرب عن فرضه إلى مكسب تفاوضي. ولهذا تصرّ على أن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يسبق أي نقاش داخلي لبناني حول السلاح أو الاستراتيجية الدفاعية، وتتعامل مع قضية سلاح حزب الله كمسألة لبنانية داخلية لا يقررها الاحتلال ولا التفاوض تحت النار. ويبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب حائراً بين مفاوضات لا تمنح نصراً وحرب لا تنتهي بالنصر وتعيده إلى التفاوض.
في لبنان، مواقف قادة حزب الله تحذر من مسار التفاوض الذي تنتهجه السلطة ومخاطر الاستعداد للاستعانة بالاحتلال لمواجهة المقاومة تحت شعار أولوية نزع السلاح على انسحاب قوات الاحتلال، كما قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وتعلن بلسان النائب حسن فضل الله أنها سوف تقاتل أي قوة يتم تشكيلها أميركياً لقتال المقاومة، كما تعامل قوات الاحتلال، بينما في الميدان بدت المقاومة وكأنها تستعيد مناخ عشية تحرير عام 2000 سواء لجهة حجم العمليات وشمولها نطاقاً جغرافياً يشمل كل خطوط التماس أو لجهة حجم خسائر الاحتلال التي بلغت بين 50 و100 إصابة يومياًن كما تؤكد مواقع عبرية وتصريحات قادة عسكريين سابقين في جيش الاحتلال.
وواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، وارتكب سلسلة مجازر بحق المدنيين العزل في قراهم، حيث أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة في بيان، أن غارة العدو الإسرائيلي على مدينة النبطية أدت إلى 4 شهداء و10 جرحى من بينهم سيدتان. كما وأدت الغارة على بلدة كفرصير قضاء النبطية إلى 5 شهداء من بينهم سيدة وجريحان.
وفي حناويه قضاء صور، أدت غارة العدو الإسرائيلي إلى إصابة 10 بجروح من بينهم جريح إصابته حرجة. كما أعلن المركز أن غارة العدو الإسرائيلي على مدينة النبطية أدت إلى 4 شهداء و10 جرحى من بينهم سيدتان.
وفي حناويه قضاء صور، أدت غارة العدو الإسرائيلي إلى إصابة 10 بجروح من بينهم جريح إصابته حرجة. وأصيب 7 بجروح في بلدة معركة قضاء صور من بينهم طفل وثلاث سيدات. كما أدت غارة العدو الإسرائيلي على بلدة دير قانون النهر قضاء صور في حصيلة أولية إلى 10 شهداء من بينهم ثلاثة أطفال وثلاث سيدات إضافة إلى 3 جرحى من بينهم طفلة.
كما استهدف بطائراته المسيّرة سيارة «رابيد» تابعة لبلدية حاروف، أسفرت عن استشهاد المواطن ناصر نصر وإصابة عضو المجلس البلدي جعفر الشامي بجروح؛ حين كانا يستعدان للقيام بتوزيع الخبز على الأهالي الصامدين في البلدة، واستهدف الطيران الحربي المعادي بصاروخين، المبنى الذي هدده في منطقة المعشوق بمحاذاة جامعة الوحدة في محيط مدينة صور. كما استهدف الطيران الحربي بلدات: كفرا، أطراف كفردونين على أربع دفعات، مرتفعات الريحان، الشهابية، ومجدل سلم. كذلك، استهدف العدو دراجة نارية في بلدة فرون؛ ما أسفر عن ارتقاء مواطن. وبالتزامن، استمر القصف المدفعي على عريض دبين – مرجعيون وبيت ياحون.
في المقابل ردت المقاومة على الاعتداءات مسجلة عدداً من العمليات النوعية ضد جيش الاحتلال، حيث أعلنت أن مجاهدي المقاومة اشتبكوا مع قوّة من جيش العدوّ الإسرائيليّ حاولت التقدم إلى محيط ساحة بلدة حدّاثا بالأسلحة المتوسّطة والصاروخيّة حيث دمّروا دبابة ميركافا وأوقعوا إصابات عدّة بين أفرادها وما تزال الاشتباكات مستمرّة حتّى لحظة صدور هذا البيان.
في المواقف أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ العدو «الإسرائيلي» لم يترك للدبلوماسية التي راهنت عليها السُّلطة في لبنان أي مجال للوصول إلى وقفٍ شامل لإطلاق النار، بل تحوَّل اليوم الأوَّل من الهدنة المزعومة إلى موعدٍ للتصعيد «الإسرائيلي» ضدَّ المدنيين خصوصاً في الجنوب والبقاع الغربي، ونقض السُّلطة حتَّى لتعهدها الصريح بعدم السير في المفاوضات قبل وقف النار هو استهانة خطيرة بدماء الناس، متسائلاً «كيف تقبل بالجلوس على طاولة واحدة مع القتلة، وهم يواصلون جرائمهم، إلى حدٍّ صار العدو يتباهى بأنَّها حليفته في مشروعه التدميري ضدَّ جزءٍ من الوطن والدولة، وهي تلوذ بالصمت»، وأشار إلى أن «ما جرى في اليومين الماضيين من خداع أميركي صهيوني، ووعود بوقف النار، وخفّة في التعاطي مع قضيَّة حسّاسة عن طريق التسريبات والغموض والهمس، أدَّى إلى خيبة المراهنين على الإدارة الأميركيّة ووعودها الكاذبة، وهذا بحدِّ ذاته يجب أن يكون حافزاً لهذه السُّلطة لإمعان نظر أدق، وفهم طبيعة الصراع مع العدو «الإسرائيلي»، وحقيقة أطماعه، ولكي تحفظ ماء وجهها ما عليها إلَّا رفض العودة إلى هذه المفاوضات المذلِّة».
وخلال مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، قال فضل الله إنَّ «الخيار المتاح أمام بلدنا هو مواصلة المقاومة البطوليَّة، واعتماد الدبلوماسيَّة المستندة إلى قوَّة لبنان ووحدة موقفه عبر مفاوضات غير مباشرة، لأنَّه لم يقدَّم لنا أي خيار سياسي بديل يلزم العدو بوقف حربه، والانسحاب من أرضنا، فالمطروح على لبنان هو الاستسلام الكامل للشروط «الإسرائيلية»، بما يؤدي إلى إخضاعه وسلبه حريته، وتضييع الجنوب، وهذا يعني نهاية لبنان، ولذلك فإنَّ الثمن الكبير الّذي ندفعه ببذل التضحيات من دماء شعبنا، وصموده وتحمُّل آلام النزوح، هو أقل بكثير من ثمن الاستسلام غير الوارد في قاموس هذا الشعب الذي لن يتخلَّى عن حقِّه المشروع في الدفاع عن النفس، ولا يتخيَّل أحد إلى أي مدى يمكن أن يذهب في المواجهة لتحرير الجنوب وحمايته».
على صعيد آخر يتجه مجلس النواب إلى إقرار قانون العفو وفق صيغة شبه نهائية تم الاتفاق عليها في اجتماع هيئة مكتب المجلس على أن يتم تذليل بعض العقد حتى موعد جلسة الهيئة العامة الخميس المقبل.
وأشار نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب بعد اجتماع لهيئة مكتب المجلس برئاسة رئيس المجلس نبيه بري في عين التينة إلى أن الجلسة العامة لن ترفع إلا بانتهاء جدول الأعمال مطرح ما يكون قانون العفو، النواب سيبقون على الأكيد في الهيئة العامة للوصول للقانون وإقراره، هذا القانون الذي لا زلنا إلى الآن نضع عليه اللمسات الأخيرة على التقرير الذي يجب أن يصدر لأن الجلسة انتهت كما تعرفون الساعة 2 من بعد الظهر، قانون العفو أخذ 9 جلسات ونقاشاً مستفيضاً، وجلسات خاصة وجلسات معلنة وجلسات غير معلنة ما أريد قوله، إن الأمور صارت واضحة وتوصلنا لصيغة مقبولة من الغالبية العظمى بالمجلس النيابي، لا أستطيع أن أقول إجماعاً، إنما يوجد ما هو مطلوب من عدد أصوات النواب لإقرار قانون العفو حسب ما اتفقنا عليه باللجان المشتركة اليوم.
وفي السياق، كشفت المعلومات عن أن «التعديلات التي أقرت على قانون العفو العام هي: الإعدام 28 سنة سجنية – مؤبد 18 سنة سجنية – الموقوفون غير المحكومين 14 سنة سجنية – تخفض العقوبات إلى الثلث – المبعدون اعتمدت أحكام القانون 194 الصادر 2011 واعتبرت أحكامه نافذة. وأفيد أنه تم ربط تنفيذ أحكام العفو بالحق الشخصي أي أنه لن يستفيد أي محكوم من العفو إلا إذا أسقط الحق الشخصي. كما أن الإدغام أقر باعتماد الحكم الأعلى مع حق القاضي بالجمع بسقف ربع العقوبة الأشد. وتم إقرار العفو عن التعاطي وترويج المخدرات غير المنظم واستثناء الترويج المنظم والتجارة.
وقطع عددٌ من المحتجين السير على طريق برجا- الجية في قضاء الشوف بالإطارات المشتعلة، اعتراضاً على اقتراح قانون العفو العام. وأقدم عدد من أهالي الموقوفين الإسلاميين على قطع طريق عرسال لبعض الوقت، احتجاجاً على اقتراح قانون العفو العام.
على صعيد قضائي آخر، أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت مضبطة الاتهام بحق الشيخ خلدون عريمط وخالد السبسبي ومصطفى الحسيان في قضية الأمير الوهمي «أبو عمر»، معتبرة أفعالهم من قبيل الجنايات، وردت طلبات إخلاء السبيل، مبقيةً على الشيخ عريمط والحسيان موقوفين.
===
الشرق:
«إسرائيل » تصعّد عسكرياً.. و «الحزب » يصعّد كلامياً ضد التفاوض
كتبت صحيفة "الشرق": لم تفلح الاتصالات اللبنانية مع الجانب الاميركي في تحقيق الضغط على اسرائيل لوقف حربهاعلى لبنان والتزام هدنة الـ45 يوماً. فلا الغارات تراجعت وتيرتها ولا انذارات اخلاء القرى توقفت، فيما اصوات المسيرات لا تهدأ فوق العاصمة والمحيط. وعلى رغم الجولات الثلاث التفاوضية والعمل على مشروع اعلان نيات بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية يفترض ان يطرح في اجتماع البنتاغون العسكري في 29 ايار الجاري، لم يبرز اي معطى حتى الساعة يؤشر الى حل وشيك.
ومع عودة رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم إلى لبنان وابقاء التواصل قائما مع واشنطن عبر السفيرة ندى حمادة لتأمين تنفيذ وقف نار في لبنان، خطف العفو العام الاهتمام المحلي اليوم حيث أقرت اللجان المشتركة إقتراحَ القانون مع تعديلات، في حين دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة تشريعية الخميس.
ولهذه الغاية ترأس بري في عين التنية اجتماعا لهيئة مكتب المجلس.
وبعد الاجتماع تحدث نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب قائلا: اجتمعت هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة دولة الرئيس بري، وكان جدول أعمالنا هو التحضير لجدول أعمال الهيئة العامة التي دعا اليها الرئيس بري يوم الخميس 21 أيار الساعة 11 صباحاً وعلى جدول أعمالنا سيكون 11 مشروع قانون، و16 اقتراح قانون.
واضاف: ارتأى دولة الرئيس بدايةً إن نستكمل جدول أعمال الجلسة السابقة، وتبتدأ الجلسة السابقة باقتراح قانون الرامي لإخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد، هذا القانون يعنيكم أنتم ويعني كل اللبنانيين، يعني كان آخر مرة وصلنا له بالتصويت وتوقفت الجلسة.
وتابع: سنبدأ من هذا الاقتراح وننتهي من جدول أعمال الجلسة الماضية، ومن ثم مشاريع القوانين واقتراحات القوانين حسب ما وردت لهيئة مكتب المجلس.
وردا على سؤال حول قانون العفو؟
اجاب بو صعب: الجلسة لن ترفع إلا بانتهاء جدول الأعمال مطرح ما يكون قانون العفو، النواب سيبقون على الأكيد في الهيئة العامة للوصول للقانون واقراره، هذا القانون الذي لا زلنا الى الان نضع عليه اللمسات الأخيرة على التقرير الذي يجب ان يصدر لأن الجلسة انتهت كما تعرفون الساعة 2 من بعد الظهر، قانون العفو أخذ 9 جلسات ونقاش مستفيض، وجلسات خاصة وجلسات معلنة وجلسات غير معلنة ما اريد قوله، ان الامور صارت واضحة وتوصلنا لصيغة مقبولة من الغالبية العظمى بالمجلس النيابي، الا استطيع ان القول إجماع، إنما يوجد ما هو مطلوب من عدد أصوات النواب لإقرار قانون العفو حسب ما اتفقنا عليه باللجان المشتركة اليوم.
وأضاف : أنا أتمنى وطلبت من دولة الرئيس بري الذي هو طبعاً سوف يدير الجلسة ان لا نعود للدخول ببازار بنود العفو العام بند بند، لأن ذلك يمكن ان يتتطلب ان نعقد 9 جلسات إضافية.
وتابع: الرئيس بري حريص إن تنجز الهيئة العامة كل مشاريع القوانين واقتراحات القوانين يوم الخميس قبل عيد الأضحى، وبهذه المناسبة نعيد الجميع وإن شاء الله السنة القادمة تكون أفضل وأحسن من دون احتلال واعتداء إسرائيلي علينا .
تعديلات
في السياق، كشفت المعلومات عن أن "التعديلات التي أقرت على قانون العفو العام هي: الاعدام ٢٨ سنة سجنية – مؤبد ١٨ سنة سجنية – الموقوفون غير المحكومين ١٤ سنة سجنية – تخفض العقوبات الى الثلث – المبعدون اعتمدت احكام القانون ١٩٤ الصادر ٢٠١١ واعتبرت احكامه نافذة. وافيد ان تم ربط تنفيذ أحكام العفو بالحق الشخصي أي انه لن يستفيد أي محكوم من العفو إلا اذا أسقط الحق الشخصي. كما ان الإدغام أقر باعتماد الحكم الأعلى مع حق القاضي بالجمع بسقف ربع العقوبة الأشد. وتم اقرار العفو عن التعاطي وترويج المخدرات غير المنظم واستثناء الترويج المنظم والتجارة. وفي
مراعاة الملاحظات
و قبيل اجتماعٍ لهيئة مكتب المجلس انعقد بعد الظهر، وبعد اجتماع اللجان برئاسته، قال نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بوصعب: اخذنا بعين الاعتبار ملاحظات وزارة الدفاع والداخلية والجيش، مضيفا: نطالب الحكومة ووزير العدل بإيجاد حل جذري للمحاكمات وعدم توقيف أشخاص دون سبب. واشار الى ان "في حكم الاعدام اعتُمدت ٢٨ سنة سجنية اي ٢١،٥ سنة فعليّة تقريبًا". واضاف: الإدغام شكّل موضوعًا خلافيًّا ومن انتقد قراري في الجلسة الماضية برفع الجلسة شكرني اليوم وأعدنا الأمور إلى نصابها وهي إعطاء القاضي الحق بزيادة ربع مدة الحكم وليس النصف إذا كان المرتكب متهما بجريمتين أو أكثر. واكد ان "ما توصّلنا إليه جاء استنادا إلى المنطق والعدالة وليس بإطار تفصيل الأمور على قياس البعض". وقال بو صعب: القانون حافظ على حق اهالي شهداء الجيش بعدم اسقاط حقهم الشخصي بالقضاء المدني فالجيش لم يكن طرفًا في النزاعات.
للتراجع عن التفاوض
على صعيد آخر، رفع حزب الله من نبرة مواجهته خيارات الدولة اللبنانية التفاوضية، مصعّدًا ايضا ضد الاعفاء عن المبعدين. فقد أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "هناك عملاء من المبعدين يقاتلون مع الجيش الإسرائيلي ولن نقبل بعودتهم والإعفاء عنهم"، مشددًا على أن "سنقاتل أي عميل لإسرائيل كما نقاتل الإسرائيلي". وإذ لفت إلى أن حزب الله كلفه التشاور مع بعبدا حيث أن "لا قطيعة مع رئيس الجمهورية ولا مانع من التواصل مع الرئيس جوزاف عون"، دعا الدولة إلى التراجع عن التفاوض المباشر المذلّ وعدم التفرد بالقرارات بعيداً من التفاهم الوطني، مؤكد ان "اي اتفاقات او ترتيبات أمنية تتفق عليها السلطة مع العدو على حساب سيادة الوطن لن يكون لها مفاعيل على الأرض".
===
الأنباء:
تعثّر وقف النار يعيد خلط الأوراق… ولبنان الرسمي يراجع خياراته
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: كل المعطيات الميدانية تثبت أن إسرائيل لا تحترم وقف إطلاق النار، وتمضي بالعمليات العسكرية على الرغم من تمديد وقف النار لمدة 45 يومًا بعد جولة المحادثات الأخيرة. وعلى خط موازٍ، الأعين شاخصة الى المفاوضات الأمنية بين لبنان والعدو الإسرائيلي في 29 الجاري في البنتاغون، حيث سيشارك لبنان بوفد عسكري مع وفد عسكري إسرائيلي، على أن يتم استئناف المسار السياسي للمفاوضات يومي 2 و3 حزيران.
كما يبدو أن الهدنة أو وقف إطلاق النار مع وقف التنفيذ، في الوقت الذي يتم فيه التحضير للمفاوضات الأمنية والسياسية. وبالنسبة للمفاوضات الأمنية، شدد مصدر خاص بـ "الأنباء الإلكترونية" على وجوب أن يحدد لبنان سقف هذه الترتيبات ولا يذهب إلى أي تعاون أمني قد يؤثر على الوضع الداخلي، موضحًا أن خريطة الترتيبات الأمنية غير واضحة لغاية الآن. وشدد على أن من المهم التركيز على موضوع وقف إطلاق النار، خصوصًا أن الهدنة حتى الآن هشة، علمًا أن المسؤولين الإسرائيليين يصرحون بعدم وجود هدنة.
الى ذلك، أشار المصدر الى أنه ليس واضحًا حتى الآن ما إذا كانت المفاوضات الأمنية ستناقش مسألة الـ "بايلوت إيريا" التي طرحت في الورقة الأميركية التي قدمت إلى رئاسة الجمهورية، موضحًا أن عملية الـ "بايلوت إيريا" تعني التعاون بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في منطقة عمليات واحدة، من أجل إخلائها من الأسلحة غير الشرعية وأعتقد أنه من غير الممكن للبنان القيام به في هذه المرحلة ولاحقًا.
ولفت المصدر الى بعض الأفكار الأميركية التي سمعناها وتتعلق بإنشاء لواء جديد في الجيش اللبناني تدربه الولايات المتحدة الأميركية وتسلحه ويكون جاهزاً للقيام بتطبيق خطة الدولة لحصر السلاح بيدها، مشيرًا الى أن هذا الموضوع غير واضح حتى الآن.
سقف المفاوضات السياسية
وعلى خط المفاوضات السياسية تحتاج الدولة إلى تحديد سقف التفاوض السياسي، العناوين السياسية الى حد ما أصبحت معروفة، ومتمثلة بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وعودة النازحين وإعادة الإعمار، ونقاط الخلاف على الخط الأزرق وتحرير الأسرى.
حتى الساعة لم تحدد الدولة اللبنانية السقف السياسي، وفق مصدر خاص بـ "الأنباء الإلكترونية". وشدد على أن من المهم ألا يتعدى اتفاقية الهدنة لعام 1949، مشيرًا الى كلام أشيع عن إنهاء النزاع، ويعتقد أن لا وجود لإجماع في هذا الإطار، ومن الصعب تمرير أي اتفاق سياسي على هذا النحو.
الى ذلك، كشف المصدر عينه، أن هناك طرحاً يتعلق بتوقيع معاهدة عدم اعتداء، وهذا أيضاً طرح بين الطروح للمسؤولين اللبنانيين.
وأكد المصدر ضرورة ألا يتأخر لبنان عن تحديد السقف السياسي، لأن السقف السياسي الذي حددته الولايات المتحدة وإسرائيل هو معاهدة سلام والمعروف أن لبنان لا يستطيع حالياً أن يذهب إلى معاهدة سلام، ولا وجود لغطاء عربي في هذا الموضوع وليس هناك طبعاً إجماع لبناني.
حزب الله
أما على مقلب حزب الله، فقد أكد على لسان النائب حسن فضل الله أنّ المطلوب هو التراجع عن خيار المفاوضات المباشرة والتمسك بالمقاومة مع اعتماد الديبلوماسية غير المباشرة. وأكد فضل الله أن "هناك عملاء من المبعدين يقاتلون مع الجيش الإسرائيلي ولن نقبل بعودتهم والإعفاء عنهم"، مشددا على أنه "سنقاتل أي عميل لإسرائيل كما نقاتل الإسرائيلي".
وإذ لفت إلى أن حزب الله كلفه التشاور مع بعبدا جيث أنه "لا قطيعة مع رئيس الجمهورية ولا مانع من التواصل مع الرئيس جوزاف عون"، دعا الدولة إلى التراجع عن التفاوض المباشر المذلّ وعدم التفرد بالقرارات بعيداً من التفاهم الوطني. في هذا الوقت، اعتبر مسؤول رسمي بارز في حديث مع "قناة الجزيرة" أنّ استمرار الخروق سيؤدي إما لعدم توجه لبنان إلى المفاوضات أو مشاركته وطرح بند وقف النار فقط"، وأضاف المسؤول: "على الراعي الأميركي للمفاوضات تحمل مسؤولياته وفرض وقف إطلاق نار حاسم وشامل".
عبدالله.. لمقاربة وطنية إنسانية
بعد مخاض عسير وتجاذب سياسي واسع، أقرّت اللجان النيابية المشتركة اقتراح قانون العفو العام، عقب إدخال تعديلات وتحديد الجرائم المشمولة بالعفو العام والجرائم المستثناة، كما تضمن تخفيضًا لعدد من العقوبات السجنية.
وأوضح عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب الدكتور بلال عبدالله في حديث الى "الأنباء الإلكترونية" أن مقاربة الكتلة لمسألة العفو العام كانت مقاربة وطنية إنسانية، من دون إغفال الجانب السياسي المرتبط بعدة قضايا، كقضايا المبعدين الى إسرائيل والمخدرات والموقوفين الإسلاميين.
ولفت عبدالله الى أن هناك مئات الموقوفين من دون محاكمات خارج هذه الاعتبارات السياسية، عازياً ذلك الى تباطؤ القضاء واكتظاظ السجون في ظل ظروف غير إنسانية وغير ملائمة لا تحافظ على الحد الأدنى من كرامة الإنسان.
وشدد على أن "اللقاء الديمقراطي" بتوجيهات من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط، اتخذ في تعاطيه مع الملف، مسار توسيع دائرة العفو وتخفيض العقوبات، و"خصوصًا أننا كلقاء لدينا إصرار على أن هناك جزءًا من الموقوفين غير محكومين، وربما كان المحكومون، ضحايا تداعيات تعثر أو انحياز عمل المحكمة العسكرية في بعض المراحل، ما خلّف شعورًا بالمظلومية لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، بالإضافة الى عشرات آلاف الوثائق الأمنية وغير الأمنية التي كان يتم الاستناد اليها في توقيف الأفراد من دون أي إشارة قضائية، بالإضافة الى اكتظاظ النظارات التي لا تستوفي المواصفات لسجن إنسان عادي"، على حد تعبيره.
تهديدات متبادلة
بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل الهجوم العسكري على إيران، الذي كان مقررًا أمس، وتم تأجيله استجابة لطلب من قطر والسعودية والإمارات، أشار ترامب، في تصريح الى أن المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى صفقة قد يتم تمديدها يومين أو ثلاثة أيام إضافية، أو ربما حتى نهاية الأسبوع.
وإذ أعرب عن أمله في تجنب أي تصعيد عسكري، لفت الى أن الولايات المتحدة تواصل التفاوض مع إيران. وأشار الى أن الإيرانيين "يتوسلون للتوصل إلى اتفاق"، محذرًا من أن هجوماً أميركياً جديداً قد يحدث خلال الأيام المقبلة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل، هدد الجيش الإيراني في إطار رده على كلام ترامب بفتح جبهات جديدة، في حال استأنفت واشنطن هجماتها على إيران. كما نُقل عن المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، قوله "إذا كان العدو متهوراً بما يكفي للوقوع مجدداً في الفخ الصهيوني، وشن عدوان جديد على بلدنا العزيز، فسنفتح ضده جبهات جديدة، وسنستخدم معدات وأساليب جديدة"، بحسب ما ورد في وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.
===
الشرق الأوسط:
تناقض «حزب الله» حول المفاوضات: ما يُرفض في لبنان مقبول عبر إيران
أملاً في أن يبقي مسار طهران معادلة سلاحه… بدلاً من إخراجه من الصراع
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يبدو «حزب الله» في موقع متناقض حيال ملف التفاوض المرتبط بالحرب على لبنان. فالحزب الذي يرفض بشدة أي مفاوضات مباشرة تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل، ويعدّها مساراً يقود إلى التنازلات، لا يبدي الموقف نفسه تجاه التفاهمات الإيرانية – الأميركية التي تقول طهران إنها تشمل لبنان، بل يذهب إلى اعتبارها مدخلاً أساسياً لوقف الحرب. هذا التباين يطرح تساؤلات سياسية حول خلفية موقف الحزب، وما إذا كان اعتراضه يرتبط بطبيعة التفاوض نفسه، أم بالجهة التي تتولى التفاوض، وبالنتائج المحتملة على سلاحه ودوره داخل لبنان.
وفي هذا الإطار، جاء إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، الثلاثاء بأن الاقتراح الإيراني يشمل «إنهاء الحرب على كل الجبهات بما في ذلك لبنان»، ليعيد فتح النقاش حول موقع لبنان داخل أي تسوية إقليمية محتملة، وحول كيفية تعاطي «حزب الله» مع مسارات التفاوض المختلفة.
التناقض في موقف «حزب الله»
فالحزب الذي يهاجم باستمرار أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، يعوّل في المقابل على المفاوضات الإيرانية – الأميركية عندما تتصل بوقف الحرب على لبنان.
وكان الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، قد أكد في وقت سابق أنَّ «الاتفاق الإيراني – الأميركي الذي يتضمَّن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان»، شاكراً إيران على «اهتمامها بلبنان وشعبه».
كما قال النائب في كتلة «حزب الله»، حسن فضل الله: «إن الجميع يعلق آمالاً على مسار إسلام آباد»، مضيفاً أن «إيران علقت المفاوضات لأجل لبنان»، قبل أن يهاجم في المقابل «المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل» عادّاً أنَّها «مأزق، ومسار مسدود الأفق».
بدوره، رأى النائب عن الحزب، حسين الحاج حسن، أن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع إسرائيل أدخلتها في مأزق، وأوصلتها إلى مسار مسدود لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات دون نتيجة».
هذه الازدواجية بين موقف الحزب من التفاوض اللبناني المباشر وموقفه من التفاوض الإيراني – الأميركي يدفع، إلى طرح سؤال أساسي: هل يرفض الحزب مبدأ التفاوض بحدِّ ذاته، أم يرفض فقط المسار الذي تقوده الدولة اللبنانية وما قد ينتج عنه داخلياً؟
مصدر وزاري: موقف «حزب الله» مستغرق ومتناقض
وفي هذا الإطار، وصف مصدر وزاري مقرَّب من الرئاسة اللبنانية موقف «حزب الله» الرافض لأي تفاوض مباشر بين الدولة اللبنانية وإسرائيل بأنَّه يتسم بـ«التناقض الواضح»، عادّاً أنّ «ما هو مسموح لإيران يبدو ممنوعاً على لبنان، رغم أنَّ الدولة اللبنانية تفاوض حصراً حول قضايا تتصل بالسيادة اللبنانية، ومعالجة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي».
وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أنَّ «لبنان يفاوض حول ملفات لبنانية بحتة مرتبطة بواقع قائم فرضه الاحتلال الإسرائيلي، والسلطة اللبنانية تتحرَّك انطلاقاً من مصلحة لبنان فقط، وبالتالي فإنَّ أي محاولة لتصوير الأمر بشكل مختلف تبقى غير مفهومة».
وأشار المصدر إلى أنَّ موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة كان ثابتاً منذ البداية، ومفاده أنَّ «لا أحد يفاوض بالنيابة عن لبنان، وهو المبدأ الذي يحكم المقاربة الرسمية الحالية».
ورداً على من يعدّ أنّ «إيران تفاوض الولايات المتحدة وليس إسرائيل»، أوضح المصدر أنّ «الوضع اللبناني مختلف بالكامل، لأنَّ إسرائيل تحتل أراضي لبنانية ومن الطبيعي في هذه الحالة أن يكون التفاوض مع العدو بهدف الانسحاب وإنهاء الاحتلال، وهذا ما تقوم به كل الدول عندما تكون أراضيها محتلة».
التفاوض اللبناني يهدّد معادلة السلاح
وفي قراءته لموقف «حزب الله»، يرى رئيس قسم الدراسات الدولية والسياسية في الجامعة اللبنانية – الأميركية، الدكتور عماد سلامة، أن «حزب الله» يرفض المفاوضات المباشرة؛ لأنَّه يدرك أنَّ أي مسار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية، وبدعم عربي ودولي، سيفرض تدريجياً إخراج ملف المواجهة مع إسرائيل من التداول لمصلحة دعم مؤسسات الدولة وبياناتها الوزارية، بما يتضمَّن ترتيبات أمنية، وضبط الحدود، وحصرية السلاح بيد الدولة، وحصر قرار السلم والحرب بالمؤسسات الرسمية.
من هنا يقول سلامة: «وهذا يعني عملياً إنهاء الحالة العسكرية المستقلة للحزب، وتقليص النفوذ الإيراني داخل لبنان».
ويلفت سلامة في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أنَّ «غالبية القوى والطوائف اللبنانية باتت تميل إلى مقاربة مختلفة تقوم على أولوية الاستقرار الداخلي، وإعادة الإعمار، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية، حتى لو قاد ذلك مستقبلاً إلى تفاهمات أمنية أو مسارات سلام تدريجية مع إسرائيل»، مشيراً إلى أن «هذا التوجه يعكس تباعداً متزايداً بين حزب الله، وبقية المكونات اللبنانية حول معنى السيادة، ودور الدولة، ومستقبل لبنان الإقليمي».
من هنا يعدُّ سلامة أن «جوهر اعتراض الحزب لا يقتصر على شكل التفاوض أو طبيعته، بل يرتبط أيضاً بما يمكن أن يفرضه أي تفاوض مباشر برعاية دولية وعربية من إعادة ترتيب للتوازنات الداخلية في لبنان، خصوصاً فيما يتعلق بحصرية السلاح ومرجعية قرار السلم والحرب».
لماذا يفضّل الحزب التفاوض الإيراني؟
وفي المقابل، يقبل «حزب الله» بالمفاوضات الإيرانية – الأميركية لأنه يعدُّ، بحسب سلامة، أن «طهران تفاوض من موقع إقليمي أشمل يربط ملفات لبنان وغزة والعراق واليمن بالأمن الإقليمي وبمصالح الولايات المتحدة. ومن هذا المنطلق، يراهن الحزب على أنَّ أي تفاوض إيراني لن يؤدي إلى تفكيكه، بل إلى تثبيت دوره بوصفه جزءاً من توازنات المنطقة وقوةً سياسيةً وأمنيةً داخل لبنان. لذلك يفضِّل الحزب أن يبقى مصير سلاحه ودوره مرتبطاً بتفاهمات إقليمية تقودها إيران، لا بمفاوضات لبنانية مباشرة قد تضعه في مواجهة إجماع داخلي ودولي يسعى لإعادة بناء الدولة اللبنانية على حساب ازدواجية السلطة والسلاح».
===
العربي الجديد:
10 شهداء ومصابون واشتباكات في بلدة حداثا
كتبت صحيفة "العربي الجديد": تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على جنوب لبنان رغم سريان الهدنة، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، إذ أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد 10 أشخاص في غارة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدة دير قانون بقضاء صور. وكانت الوزارة قد أعلنت أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الماضي حتى منتصف أمس الثلاثاء ارتفعت إلى 3042 شهيداً و9301 جريح.
في الأثناء، أعلن حزب الله في بيان مفصل أنه نفذ 26 عملية أمس الثلاثاء استهدفت تجمعات وآليات لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان. ومن أبرز تلك العمليات إعلانه أنّ عناصره يواصلون خوض اشتباكات مع قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي تحاول التقدم إلى محيط ساحة بلدة حداثا جنوبي لبنان، وأضاف في بيان أن عناصره يخوضون تلك الاشتباكات بالأسلحة المتوسطة والصاروخية، ودروا دبابة ميركافا ثانية، فيما يحاول الطيران الحربي والمسيّر لجيش الاحتلال التدخّل لإنقاذ القوة.
أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني الثلاثاء أنه "على أثر فقدان الاتصال بسبعة مواطنين في منطقة راشيا الفخار الحدودية، إثر توغل دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أطراف البلدة، باشرت فرق الدفاع المدني، بالاشتراك مع وحدات من الجيش اللبناني، عمليات البحث والمتابعة الميدانية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء المنطقة"، وأشارت المديرية إلى أنه "بعد جهود المتابعة والتنسيق، جرى العثور على أربعة مواطنين كان قد أُخلي سبيلهم، وهم جميعاً بصحة جيدة، فيما لا يزال ثلاثة مواطنين قيد الأسر لدى الاحتلال الإسرائيلي".
===
الجمهورية:
عون وسلام يقودان "الفرصة الأخيرة" ولبنان لواشنطن: وقف النار مفتاح كل شيء
كتبت صحيفة "الجمهورية": على وقع استمرار التهديد والوعيد على الجبهة الأميركية- الإيرانية، مرّ يوم لبناني آخر من أيام الهدنة الممددة 45 يوماً، استمرت معه إسرائيل في خرقها قصفاً برياً وجوياً ونسفاً وتدميراً في جنوب الليطاني وشماله، وإنذارات لقرى وبلدات بالإخلاء بلغت البقاع الغربي، في غياب التدخّل الأميركي الموعود في اجتماعات واشنطن الأخيرة بإلزام إسرائيل بوقف النار. وقد أوقع القصف الإسرائيلي أمس مجزرة جديدة بحقّ المدنيين في بلدة دير قانون النهر، أسفرت عن سقوط 11 شهيداً وجريحَين، في حصيلة غير نهائية.
كشف مصدر ديبلوماسي غربي مطّلع لـ«الجمهورية»، أنّ المقاربة التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال جولات التفاوض المباشر مع إسرائيل، حظيت خلال الأيام القليلة الماضية بدعم أوروبي وعربي متقدّم، في اعتبار أنّها «تنطلق من تثبيت وقف إطلاق النار وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، بالتوازي مع إعادة تحريك المسار الاقتصادي والمالي ومنع انزلاق لبنان إلى مواجهة مفتوحة جديدة. إلّا أنّ المعوقات الميدانية من جانب إسرائيل و«حزب الله» تُضعف أي فرصة تسنح للنجاح، لأنّ الأولى تريد ترجمة تفوّقها الحربي سياسياً، بينما يرفض الثاني التخلّي عن الانتماء بقراراته إلى دولة غير لبنان، يريد أن تفاوض إيران عنه وعن كل لبنان».
وأكّد المصدر نفسه «أنّ المناخ الدولي الذي تكرّس في الأيام الأخيرة، أظهر اقتناعاً متزايداً بأنّ الرئاستَين الأولى والثالثة تقودان ربما «الفرصة الأخيرة» لإعادة تثبيت الشرعية اللبنانية واستعادة ثقة المؤسسات الدولية والدول المانحة، وخصوصاً بعد الإشارات الأميركية الإيجابية إلى «ثمرة» المحادثات اللبنانية ـ الإسرائيلية الجارية برعاية واشنطن.
وأوضح مصدر سياسي عربي مواكب للاتصالات لـ«الجمهورية»، أنّ المواقف التصعيدية الصادرة عن نواب وشخصيات في «حزب الله» خلال الأيام والأسابيع الأخيرة ضدّ مسار التفاوض عبر التخوين والإهانات، تُقابل باستياء واسع داخل الأوساط الديبلوماسية، لكونها تُفسَّر كاستهداف مباشر لموقعَي الرئاستَين الأولى والثالثة، ومحاولة لتعطيل أي تسوية تعيد لبنان إلى الحضن العربي والدولي.
وأضاف المصدر نفسه «أنّ المجتمع الدولي بات يتعامل مع خطاب الحزب الرافض للمفاوضات المباشرة بوصفه عبئاً سياسياً وأمنياً على الدولة اللبنانية وعلى فرص الإنقاذ الاقتصادي، خصوصاً أنّ الرهان الخارجي الحالي يتمحور حول تمكين الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، لا حول تكريس ازدواجية القرار والسلاح».
مفتاح لكل شيء
وإلى ذلك، نقل مدير مكتب قناة «الجزيرة» في بيروت مازن ابراهيم عن مصدر رسمي لبناني قوله، إنّ استمرار التصعيد في جنوب لبنان سيشكّل خطراً على مسار المفاوضات مع إسرائيل. وأشار إلى أنّ لبنان يرفض استخدام مصطلح «نزع السلاح».
وذكر المصدر، أنّه تمّ إبلاغ واشنطن أنّ وقف إطلاق النار «مفتاح لكل شيء»، وأنّه «لا يمكن الاستمرار على هذه الوتيرة». وأوضح، أنّ استمرار الخروقات سيؤدي إما إلى عدم توجّه لبنان إلى المفاوضات وإما إلى مشاركته فيها مع الاكتفاء بطرح بند وقف إطلاق النار فقط.
وقال المصدر نفسه، إنّ واشنطن مصمّمة على تحقيق خرق في المسار اللبناني، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد وقف إطلاق النار. ودعا المصدر الراعي الأميركي للمفاوضات إلى تحمّل مسؤولياته وفرض وقف إطلاق نار حاسم وشامل.
وكشف المصدر نفسه، عن انّه يجري حالياً درس مشروع إعلان نيات مع إسرائيل برعاية أميركية، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر لم يصل إلى خواتيمه بعد.
وعن موقف «حزب الله»، قال المصدر إنّ «لدى الدولة اللبنانية اقتناعاً بأنّ الحزب يريد أن يفاوض عن نفسه»، مشيراً إلى «أنّ الوصول لوقف إطلاق النار هو هدف مشترك مع الحزب، ولكن لكل طرف مقاربته المختلفة».
وأكّد المصدر، أنّ لبنان يرفض استخدام مصطلح «نزع السلاح»، وقال إنّه تمّ الإبلاغ إلى واشنطن أنّ إسرائيل لا يمكنها القضاء على السلاح عبر تدمير لبنان. وأوضح المصدر «أنّ المسار الأمني الذي تمخضت عنه المفاوضات مع إسرائيل هو مسار تقني بحت. مؤكّداً أنّه لن يتمّ تشكيل لواء في الجيش اللبناني مخصص لحصر السلاح. وشدّد المصدر أن «لا تركيبة طائفية لفريق الضباط اللبنانيين إلى المفاوضات»، وقال: «إنّهم غير مكلّفين تقديم التزامات أو تعهدات أو حديث سياسي». وأكّد أنّ لبنان يريد تشكيل لجنة تحقق لبنانية- أميركية، ترصد تنفيذ الجيش اللبناني لتعهداته. وقال: «إنّ لبنان يريد تفعيل عمل لجنة مراقبة الهدنة «يونتسو» لمراقبة الخروقات الإسرائيلية».
وإلى ذلك، نقلت قناة «الحدث» عن مصادر قولها، إنّ «الأنباء عن التعاون اللبناني ـ الإسرائيلي العسكري بإشراف أميركي غير واقعية، موضحة أنّ جهود تثبيت وقف إطلاق النار تراجعت في الساعات الأخيرة.
وفي حين أشارت إلى أنّه لم يتمّ إبلاغ الجانب اللبناني بأي تفاصيل بشأن اجتماع البنتاغون في 29 أيار، أوضحت أنّ «من غير المرجح توزيع الوفد العسكري اللبناني طائفياً في اجتماع البنتاغون». ولفتت إلى أنّ مطالب إسرائيل من الحكومة اللبنانية لا تبدو واقعية، معتبرة أنّ «خطة الجيش لسحب سلاح «حزب الله» أفشلتها أطراف خارجية». وأكّدت أن «لا معلومات دقيقة حول حجم السلاح ونوعيته في شمال الليطاني»، كاشفة أنّ أكثر من 25 قرية في جنوب لبنان مدمّرة كلياً، بينما هناك 65 قرية لن يتمكن الأهالي من العودة إليها في الظروف الراهنة.
باسيل والبخاري
وعلى صعيد آخر، زار سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري المقر العام لـ«التيار الوطني الحر» في ميرنا الشالوحي، حيث عقد لقاءً منفرداً مع رئيس «التيار» النائب جبران باسيل، قبل أن يلتقي أعضاء الهيئة السياسية في لقاء حواري تناول العلاقات اللبنانية - السعودية والتطورات الراهنة.
وفي كلمة ترحيبية، أكّد باسيل أنّ زيارة البخاري إلى مقر «التيار» «عزيزة» على الحزب، مشيراً إلى أنّ المملكة العربية السعودية ترتبط بعلاقات أخوة مع لبنان، ووقفت إلى جانبه في الأزمات، كما فتحت أبوابها للبنانيين الذين ساهموا في نهضتها الاقتصادية.
وشدّد باسيل على أنّ «التيار الوطني الحر» يؤمن بوحدة لبنان والعيش المشترك والتضامن مع الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، معرباً عن تطلعه إلى «أطيب العلاقات» مع الرياض، وإلى «الدور الريادي» للمملكة في تحقيق الاستقرار وبناء «السلام العادل المبني على الحقوق». وأضاف: «إنّ السلام المطلوب يجب أن يقوم على «تحرير كامل الأراضي اللبنانية، وبسط سيادة الدولة عليها دون سواها، وعودة الجنوبيين المهجرين إلى أرضهم لإعادة بناء ما دمّرته الحرب والعدوان».
وختم باسيل مرحّباً بالسفير السعودي في «بيت التيار الوطني الحر»، معتبراً أنّ الزيارة، رغم طابعها الوداعي، تشكّل «فاتحة خير وصداقة» بين الجانبين، متمنياً للمملكة «كل الخير والاستقرار والعز».
من جهته، عبّر السفير البخاري عن تأثره بالسنوات العشر التي أمضاها في لبنان، مؤكّداً أنّ المملكة تقف «على مسافة واحدة من جميع المكونات اللبنانية»، ومشدّداً على أهمية دور لبنان وتنوعه، ومتمنياً له الاستقرار والازدهار، ولـ«التيار الوطني الحر» التوفيق في دوره الوطني.
قانون العفو
من جهة ثانية، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة تُعقد عند الحادية عشرة قبل ظهر غد، وذلك لدرس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، ومن بينها اقتراح قانون العفو العام الذي أقرّته اللجان النيابية المشتركة معدّلاً في جلستها قبل ظهر أمس.
وعلم أنّ التعديلات التي أُقرّت هي: الإعدام 28 سنة سجنية، مؤبد 18 سنة سجنية، الموقوفون غير المحكومين 14 سنة سجنية، تُخفّض العقوبات إلى الثلث، المبعدون اعتمدت أحكام القانون 194 الصادر 2011 واعتُبرت أحكامه نافذة. وأُفيد انّه تمّ ربط تنفيذ أحكام العفو بالحق الشخصي، أي انّه لن يستفيد أي محكوم من العفو إلّا إذا أُسقط الحق الشخصي. كما انّ الإدغام أُقرّ باعتماد الحكم الأعلى مع حق القاضي بالجمع بسقف ربع العقوبة الأشد. وتمّ إقرار العفو عن التعاطي وترويج للمخدرات غير المنظّم، واستثناء الترويج المنظّم والتجارة.
وفي سياق متصل، قال مصدر وزاري لـ«الجمهورية»، إّنّ العواصم المعنية تعتبر أنّ أي عفو عام يجب أن يأتي ضمن سلّة إصلاحية - سيادية شاملة، تعيد الاعتبار للدولة والقضاء، لا أن يتحوّل إلى منصة لتعويم الوقائع التي أوصلت لبنان إلى العزلة والانهيار.
احتجاجات
وشهدت مناطق لبنانية عدة احتجاجات لمناصري الموقوفين الإسلاميين، رفضاً لصيغة اقتراح قانون العفو العام، الذي أقرّته اللجان النيابية المشتركة امس.
وقطع المحتجون طريق خلدة - الناعمة مساء، تزامناً مع اعتصام لأنصار الشيخ أحمد الأسير عند المدخل الشمالي لصيدا، قُبالة جسر الأولي وحاجز الجيش اللبناني.
إلى ذلك، شهدت ساحة النور في طرابلس تحركات احتجاجية رفضاً لما اعتبروه «إجحافاً بحق الموقوفين الإسلاميين». كذلك قطع محتجون الطريق الدولية بين المنية والعبدة عند جسر بلدة المحمرة، في محافظة عكار، بالسيارات والعوائق، وذلك تضامناً مع الموقوفين الاسلاميين ورفضاً لقانون العفو العام الذي اعتبروه «جائراً وغير منصف». وتسبّب قطع الطريق بزحمة سير خانقة في الاتجاهين.
وتوسعت رقعة احتجاجات أهالي الموقوفين الإسلاميين، إذ تمّ إشعال إطارات السيارات عند جسر المحمرة - عكار، ووجهت دعوات لزيادة عدد المحتجين، في محاولة لإبقاء الطريق مقطوعة.
===
نداء الوطن:
"العفو" يخلط "الصالح بالطالح"... والمُبعَدون خارج الإنصاف
كتبت صحيفة "نداء الوطن": إذا كان مشروع قانون العفو العام قد خرج "ممسوخًا" من أروقة اللجان النيابية المشتركة ونجح في عبور قطوعها، فإنّ مروره في الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه برّي غدًا لن يكون سهلًا. القانون، بصيغته الراهنة، لا يعالج قضية واحدة، بل يخلط بين ثلاثة عناوين شائكة: اللبنانيين المُبعَدين إلى إسرائيل، والموقوفين الإسلاميين، وتجار المخدرات، ولكلٍّ منها خلفياته التاريخية والسياسية والاجتماعية. ومن هنا، فإنّ جمعها في سلّة واحدة قد يطيح الصالح بعزاء الطالح، ويحوّل العفو من فرصة إنصاف وعدالة إلى أداة جديدة لإعادة إنتاج الظلم، ولا سيما بحق المُبعَدين الذين يُفترض أن تكون الأولوية إسقاط تهمة "العمالة" عنهم، والكفّ عن مقاربة هذا الملف عبر منظار "الممانعة" التي تمنح صكوك الوطنية والعمالة.
وأثارت الصيغة النهائية الخارجة من اللجان ارتدادات واسعة في الشارع السنّي، إذ شهدت مناطق عدّة، من صيدا وخلدة إلى طرابلس وعكار وغيرها، قطعًا للطرقات من قبل أهالي الموقوفين الإسلاميين ومناصريهم، فيما امتدت الاحتجاجات إلى داخل سجن رومية، في مؤشر إلى حساسية الاعتراض وحجم الاحتقان. وبحسب مصادر "نداء الوطن" فإنّ النواب السنّة ينتظرون موقف دار الفتوى. وأضافت المصادر أنّ جوهر الاعتراض يتمحور حول الفقرة التي تستثني المحكومين من العفو، مشيرة إلى اجتماع يُعقد اليوم لعدد من النواب السنّة، على أن يعقدوا مؤتمرًا صحافيًا غدًا يعلنون فيه سحب توقيعهم عن مشروع قانون العفو بصيغته الحالية، ما يعني عمليًا أنّ هذا القانون أصبح في مهبّ الريح.
في السياق، علمت "نداء الوطن" أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون فعل كل ما بوسعه من أجل تقريب وجهات النظر في شأن قانون العفو، واستمر في اتصالاته، وينتظر إقراره في مجلس النواب، وعندما يصله سيضع ملاحظاته عليه، وهذا حقه الدستوري، لكن الطابة الآن في ملعب مجلس النواب.
وفي موازاة الاشتباك الداخلي حول قانون العفو، بقي خطّ الجنوب والهدنة في صدارة اهتمامات بعبدا، حيث أفادت معلومات "نداء الوطن" بأنّ اتصالات رئيس الجمهورية مع واشنطن أمس، ركزت على وقف إطلاق النار، ولا يزال لبنان ينتظر تبلور المساعي الأميركية. وفي حين تشير كل المعطيات إلى ألّا وقف لإطلاق النار بسبب استمرار "حزب الله" في عملياته، والرد الإسرائيلي، ومضي تل أبيب في التصعيد، فإن مفاوضات البنتاغون ستركز على هذه النقطة كبند أول على الأجندة اللبنانية. وفي حال لم تصل إلى نتيجة، فستكون جولة 2 حزيران محطة يطرح فيها لبنان هذا البند أولًا على طاولة المفاوضات.
غير أنّ هذا المسار يصطدم داخليًا بمحاولة "حزب الله" رفع سقف شروطه السياسية، من خلال الإيحاء بأنّ أبواب الحوار مع بعبدا ليست مقفلة، مقابل الإصرار على إبقاء قرار الميدان في يده. وهنا تؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ "نداء الوطن" أنّ أبواب القصر الجمهوري مشرعة أمام الجميع ولم تُقفل يومًا. وتعليقًا على حديث عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله وقوله إنه سيتواصل مع عون، تضيف المصادر: "فليأتِ فضل الله والكتلة ليقولا ما لديهما، والرئيس عون سيقول ما لديه، وهو ثابت على مواقفه، ويطالب بوقف النار ووقف التهجير وتحرير الأرض والأسرى، فهل يريد الحزب عكس ذلك؟".
في سياق متصل، صعّد "حزب الله" من حدة خطابه السياسي تجاه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بالتزامن مع إبداء موقف متشدد حيال ملف العفو عن المبعدين. وفي هذا الإطار، جزم النائب فضل الله برفض "الحزب" المطلق لعودة أو إعفاء من أسماهم بـ"العملاء من المبعدين الذين يقاتلون إلى جانب الجيش الإسرائيلي"، مؤكدًا أن "الحزب" سيواجه "أي قوى عميلة لإسرائيل بالأسلوب العسكري ذاته الذي يجابه به الاحتلال."
ومن مفارقات كلام فضل الله، بحسب مصدر سياسي رسمي، أنّه يطالب الدولة بعدم اتخاذ القرار منفردة بحجة "الشراكة"، لكنه يمنح "مقاومته"، أي العصابة الخارجة عن القانون، حق الاستئثار بقرار الحرب والسلم بحجة وجود الاحتلال والعدوان. وهذه هي الإشكالية الأساسية. فإذا كانت الدولة، بكل مؤسساتها الدستورية، لا يجوز لها أن تنفرد في بلد قائم على التعددية، فكيف يجوز لحزب واحد أن يقرر فتح جبهة، أو ربط لبنان بحسابات إقليمية، أو تحديد توقيت الحرب والتهدئة، ثم يطلب من اللبنانيين الالتحاق بالنتائج؟
أما الحديث عن أن "المقاومة صبرت قبل أن تقرر الدفاع عن شعبها"، فيطرح سؤالا جوهريًا: من فوّضها أن تقرر؟ ومن حدّد أن لحظة الحرب أصبحت مناسبة؟ ومن يتحمل كلفة النزوح والدمار والشلل الاقتصادي؟ ويكشف كلام فضل الله محاولة واضحة لتقديم نفسه حريصًا على الجيش، مع الإبقاء في الوقت نفسه على حق "حزب الله" في رسم الخطوط الحمراء وتحديد من هو العدو ومن هو العميل ومن تجب مواجهته.
ميدانيًا، واصل الجيش الإسرائيلي أمس توجيه إنذاراته العاجلة إلى السكان الموجودين في بلدات طورا، والنبطية التحتا، وحبوش، والبازورية، وطير دبا، وكفر حونة، وعين قانا، ولبايا، وجبشيت، والشهابية، وبرج الشمالي، صور، وحومين الفوقا، فيما تواصلت الغارات والقصف والاستهدافات.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي