شارل جبور وصالح المشنوق: أوهام “السلام” فوق ركام الأزمات

شارل جبور وصالح المشنوق: أوهام “السلام” فوق ركام الأزمات

 

 

 

 

يُروى أنّ الأسد عندما غادر الغابة قال:

“الغابة التي يربط بها الثعلب ويُفكّ بها الحمار لا تصلح للسكن”.

 

بهذا المشهد تماماً، خرج شارل جبور ليبشّر اللبنانيين بأنّ “الغالبية العظمى” من السنّة باتت تؤيد السلام مع إسرائيل، وكأنّه يتحدث باسم شعب كامل لا باسم مزاج سياسي معزول عن الواقع والتاريخ.

 

الأطرف أنّ جبور، الذي ينظّر اليوم للتحولات الاستراتيجية، يتجاهل أنّ اللبنانيين ما زالوا يتذكرون جيداً من فتح أبواب لبنان للاجتياحات والرهانات الخارجية، ومن اعتقد يوماً أنّ إسرائيل يمكن أن تكون “بوابة خلاص”.

 

أما الاستشهاد بصالح المشنوق لتثبيت هذه النظرية، فيحمل كثيراً من الكوميديا السياسية، خصوصاً أنّ اللبنانيين يعرفون جيداً كيف تحولت بعض البيوت السياسية التقليدية إلى رموز للسلطة التي أغرقت الدولة بالفساد والمحاصصة والديون، قبل أن تخرج اليوم لتبيع الناس خطاب “السلام” وكأنه اكتشاف تاريخي.

 

الحقيقة أنّ أحداً لم يفوض شارل جبور ليتحدث باسم المسيحيين، ولا صالح المشنوق ليتحدث باسم السنّة، كما أنّ وجدان الشعوب لا يُقاس بتغريدة على “إكس” ولا باستطلاع في صالونات السياسة.

 

لبنان لم يسقط بعد في مرحلة يصبح فيها الاحتلال “وجهة نظر”، ولا الدماء مجرد تفصيل قابل للمحو بخطاب إعلامي متذاكٍ.

 

ويبدو أنّ البعض، بعد فشله في بناء دولة محترمة، قرر أخيراً أن يجرّب بيع الأوهام تحت عنوان “السلام”.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي