أطلقت جمعية مزارعي الزيتون في الكورة بياناً نارياً حذّرت فيه من خطورة ما وصفته بـ”الجريمة المنظمة” المرتبطة بملف الإسمنت في لبنان، معتبرة أن الأزمة الحالية لم تعد مجرد أزمة مواد بناء، بل تحولت إلى معركة تمسّ لقمة عيش المواطنين وصحتهم وحقهم بالحياة.
وأكدت الجمعية أن ما سمّته “مافيا الإسمنت” عمدت إلى وقف استيراد مادة الكلنكر وتخزين الإسمنت داخل المستودعات، بهدف خلق أزمة مفتعلة وبيع المادة في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، بالتزامن مع محاولات للضغط على الدولة من أجل إعادة فتح المقالع والكسارات المخالفة للقانون، رغم صدور أحكام قضائية وقرارات رسمية بإقفالها.
وأشار البيان إلى أن سعر طن الإسمنت ارتفع إلى ما يقارب أربعة أضعاف، في وقت يدفع فيه أهالي الكورة وشكا الثمن صحياً وبيئياً، مع ازدياد معدلات الأمراض التنفسية والسرطانية والجلطات، نتيجة التلوث الناتج عن مصانع الإسمنت والمقالع.
واعتبرت الجمعية أن “مصانع الموت تقتل الناس ببطء منذ سنوات، واليوم تُكمل الجريمة عبر الاحتكار والتجويع”، متهمة بعض الجهات الرسمية بالتواطؤ أو الصمت حيال ما يجري.
ودعت الجمعية الحكومة إلى اتخاذ “قرار جريء” يقضي بفتح باب استيراد الإسمنت فوراً ومن دون قيود، وإلغاء الرسوم الجمركية التي تحمي الاحتكار، مؤكدة أن الإسمنت المستورد متوافر بكميات كبيرة، مطابق للمواصفات، وأقل كلفة بكثير من المنتج المحلي.
كما شددت على أن كسر احتكار الإسمنت بات “واجباً وطنياً”، محذّرة من أن استمرار الأزمة سيحمّل الدولة مسؤولية تاريخية أمام اللبنانيين وأمام المجتمع الدولي، خصوصاً في ظل ما وصفته بحالة التهجير البيئي والصحي التي تهدد بلدات الكورة وشكا وبدبهون وكفرحزير.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد أن “الصمت تواطؤ، والسكوت عن هذه المافيا جريمة بحق الناس والصحة والبيئة”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :