"أمل" تتمسّك بالثوابت… الفوعاني: المقاومة حق مشروع بوجه الاعتداءات الإسرائيلية
في ظل التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية وما يرافقه من ضغوط سياسية وأمنية متصاعدة، جدّد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" الدكتور مصطفى الفوعاني تمسّك الحركة بثوابتها الوطنية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب "أعلى درجات الوعي الوطني والسياسي" لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ومحاولات فرض الوقائع بالقوة على لبنان.
وخلال ندوة سياسية، شدّد الفوعاني على أن موقف حركة "أمل" بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري "ثابت وواضح" لجهة المطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم الحدودية، مع رفض أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل.
وأكد أن "المقاومة تبقى الرد الطبيعي والحقيقي على الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بحق لبنان واللبنانيين"، معتبراً أن الدفاع عن الأرض والسيادة "ليس خياراً سياسياً عابراً، بل حق وطني وإنساني مشروع لا يمكن التراجع عنه".
وفي موازاة التصعيد الميداني، ركّز الفوعاني على أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية، مؤكداً أن حركة "أمل" تؤمن بأن صون السلم الأهلي وتعزيز الحوار الوطني بين مختلف المكونات اللبنانية يشكلان خط الدفاع الأساسي لحماية البلاد ومنع انزلاقها إلى الفوضى والانقسام، في ظل التعقيدات الإقليمية المتسارعة التي تحيط بلبنان.
وقال إن الرئيس نبيه بري يعتبر أن "عودة الأهالي توازي بسم الله الرحمن الرحيم"، في إشارة إلى الأهمية الوطنية والإنسانية والأخلاقية لقضية أبناء الجنوب الذين يعيشون ظروفاً قاسية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة والنزوح المستمر من القرى الحدودية.
وأضاف أن مسؤولية الدولة "لا يجب أن تبقى ضمن إطار الخطابات والشعارات"، بل ينبغي أن تُترجم عبر خطوات عملية لدعم النازحين وتأمين احتياجاتهم الإنسانية والاجتماعية والمعيشية، بما يحفظ كرامتهم ويعزز صمودهم في هذه المرحلة الدقيقة.
كما دعا الاغتراب اللبناني إلى لعب دور وطني أكبر في دعم البلدات والقرى الجنوبية، مشيراً إلى أن اللبنانيين المنتشرين حول العالم كانوا دائماً "السند الحقيقي للبنان في الأزمات الكبرى"، وأن المرحلة الراهنة تتطلب أوسع حالة تضامن وطني بين الداخل والخارج.
وتأتي مواقف الفوعاني في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً متواصلاً منذ أشهر، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية والتحليق المكثف للطيران المسيّر، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية لمحاولة منع توسّع المواجهة. كما تتزايد المخاوف داخلياً من تداعيات استمرار التوتر على الواقع الاقتصادي والاجتماعي والإنساني، خصوصاً في القرى الحدودية التي تعاني من النزوح والدمار وتراجع الخدمات الأساسية.
ويحضر ملف الجنوب اليوم في صلب النقاش السياسي اللبناني، في ظل تمسّك قوى سياسية بخيار دعم المقاومة في مواجهة إسرائيل، مقابل دعوات داخلية وخارجية لتثبيت الاستقرار وتطبيق القرارات الدولية، فيما يبقى هاجس اللبنانيين الأساسي منع الانزلاق إلى حرب واسعة قد تحمل تداعيات خطيرة على البلاد بأكملها.
وختم الفوعاني بالتأكيد على أن حركة "أمل" "ستبقى حركة حماية الدولة والسلم الأهلي والشراكة الوطنية"، معتبراً أن قوة لبنان الحقيقية تكمن في وحدته الداخلية وتمسّكه بحقوقه الوطنية وثوابته الجامعة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي