تحالف دولي جديد لتأمين مضيق هرمز.. وأستراليا تنضم بقيادة فرنسية بريطانية
أعلنت أستراليا انضمامها إلى المهمة الدولية التي تقودها فرنسا وبريطانيا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد التحركات العسكرية والدبلوماسية الدولية لحماية أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم.
قال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن بلاده ستشارك في المهمة التي وصفها بأنها "دفاعية بحتة"، موضحًا أن أستراليا ستساهم بطائرة مراقبة كانت قد أرسلتها سابقًا إلى المنطقة لمواجهة التهديدات والهجمات المرتبطة بإيران.
وجاء الإعلان الأسترالي عقب اجتماع دولي ضم أكثر من 40 دولة، برئاسة فرنسا وبريطانيا، خُصص لبحث سبل ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد التصعيد العسكري الأخير والتوترات المتواصلة في الخليج.
وأكد مارلز في بيان أن بلاده مستعدة لدعم المهمة متعددة الجنسيات فور إنشائها رسميًا، مشيرًا إلى أن التحرك يهدف إلى دعم جهود خفض التصعيد وحماية التجارة الدولية، عبر تأمين حرية الملاحة في الممر البحري الحيوي.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه فرنسا وبريطانيا تعزيز وجودهما العسكري والسياسي في المنطقة، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تقودها باريس داخل الأمم المتحدة لطرح مبادرة دولية تضمن فتح مضيق هرمز بشكل كامل ومن دون أي قيود.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن أن بلاده تعتزم التقدم بمبادرة أممية بالتعاون مع عدد من الدول، بهدف إنشاء إطار "حيادي وسلمي" لمعالجة الأزمة مع إيران وضمان أمن الملاحة الدولية.
وشدد ماكرون على أن فتح مضيق هرمز يُمثل "أولوية مطلقة" بالنسبة لفرنسا، داعيًا إلى رفع كافة أشكال الحصار وضمان حرية العبور البحري قبل الانتقال إلى معالجة الملفات السياسية الأخرى المرتبطة بالأزمة الإيرانية.
كما كشف الرئيس الفرنسي عن تحرك مشترك مع بريطانيا لحشد نحو 50 دولة ضمن لجنة دولية خاصة تُعنى بتأمين الملاحة في الخليج ودعم الاستقرار الإقليمي.
وفي موازاة هذه التحركات، دفعت فرنسا بحاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة وصفها قصر الإليزيه بأنها رسالة واضحة حول استعداد باريس للمشاركة في حماية أمن مضيق هرمز وخطوط التجارة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر النقاط حساسية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله محورًا دائمًا للتوترات الدولية، خاصة مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر الأخيرة.
وخلال الحرب الأخيرة، تحوّل المضيق إلى ساحة ضغط متبادل، بعدما لوّحت إيران أكثر من مرة بإغلاقه أو تعطيل الملاحة فيه، فيما فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها إجراءات عسكرية مشددة لحماية السفن التجارية وخطوط الطاقة.
كما تعكس المشاركة الأسترالية اتساع دائرة الدول المنخرطة في جهود حماية الملاحة بالخليج، في وقت تخشى فيه القوى الغربية من أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.
ويرى مراقبون أن تشكيل مهمة بحرية متعددة الجنسيات بقيادة أوروبية يشير إلى محاولة غربية لبناء مقاربة مختلفة عن التحالفات الأميركية التقليدية، عبر الجمع بين الردع العسكري والتحرك الدبلوماسي لاحتواء الأزمة مع إيران ومنع انفجار إقليمي جديد.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي