حشود في مجمع أهل البيت بالجناح لتكريم شهداء طريق القدس

حشود في مجمع أهل البيت بالجناح لتكريم شهداء طريق القدس

 

Telegram

شهد مجمع أهل البيت (ع) في منطقة الجناح حضوراً شعبياً وعلمائياً حاشداً، تلبية لدعوة حزب الله لتكريم مجموعة من مقاتليه الذين قضوا في المواجهات الأخيرة.

 تخلل الحفل كلمات لعدد من قياديي الحزب، أكدوا فيها على "قدسية المعركة" والارتباط العضوي بين جبهة الجنوب اللبناني وقطاع غزة. 
كما شدد الخطباء على أن دماء هؤلاء الشهداء هي التي تمنح المقاومة القدرة على فرض شروطها في أي مفاوضات سياسية قادمة، معتبرين أن مجمع أهل البيت في الجناح يمثل نقطة تلاقٍ للهوية المقاومة في قلب العاصمة.
وقال النائب فضل الله إنَّ المسار العملي الذي يسلكه فريقٌ من السلطة، ومعه بعض القوى الطائفيَّة، بات يشكِّل تهديدًا للاستقرار الداخلي، فهو لا يقيم وزنًا لميثاق أو دستور أو علاقة تشاركية بين مكوِّنات المجتمع اللبناني، وليس لديه سوى رهان واحد وهو الرهان على الادارة الأميركية، ولم يتعظ من كل تجارب الماضي، وهذا الفريق يكابر ويعاند الواقع اللبناني، وذريعته أنَّه لا يستطيع القول لا لأي طلبٍ أميركي.
 
وقال  انَّ محاولة استغلال العدوان لاضعافنا هو وهمٌ الحالمين بلبنان الصغير على قياس رهاناتهم الخاطئة، فلا يراهن احد على تعبنا وعلى جراحنا، لقد صبرنا 15 شهرًا، ولطالما قلنا للمسؤولين في السلطة إنَّ لصبرنا حدودًا وعليكم تحمُّل المسؤولية اتجاه استباحة السيادة وقتل شعبنا، ولكنهم تعاطوا بخفَّة وقلة مسؤولية وأشاعوا مقولات خاطئة أنَّنا ضعفنا ولم يعد لسلاحنا فائدة، وبنوا على ذلك أوهامًا، وعندما جاء موعد التصدي للعدوان رأى العدو والصديق بأسنا، واليوم ندعو السلطة إلى عدم مراكمة ارتكاب الأخطاء، أو ان تبني سياستها على معطيات خاطئة، وعليها أن تدرك أنَّ حرصنا على السلم الأهلي ورفضنا للفتنة لا يعني على الاطلاق السماح بالمس بالثوابت أو التعرُّض لوجودنا، أو المقامرة بوضع الجنوب، وإنَّ يدنا ممدودة للحوار الداخلي والاستعداد للتعاون لمصلحة لبنان، وفي الوقت نفسه لن نقبل أو نسمح بالمس بحقوقنا وشراكتنا في الدولة، فنحن جزءٌ من هذه الدولة وشعبنا لن يتخلى عن حقوقه وشراكته الحقيقية.
 
وأكد النائب فضل الله أنه لم تقدَّم لنا طيلة المرحلة الماضية أي حلول سياسية تحفظ البلد وسيادته، ولم يكن أمام شعبنا من خيار سوى ممارسة حقِّه المشروع في الدفاع عن نفسه من خلال المقاومة البطولية التي يخوضها اليوم على أرض الجنوب، فما هو مطروح نزع الجنوب من الوطن وانتزاع أهله منه، ودون ذلك أرواحنا ودماؤنا وبيوتنا، فقضية الجنوب قضية مقدَّسة، وواهم من يعتقد أن بقاء الجنوب ينزف يبقي لنا وطنًا أو سلطة أو دولة، فالجنوب هو الميزان، وعلى تحريره يقاس وزن بقية الوطن، للأسف الشديد الفريق المهيمن على السلطة لا ينظر إلى الجنوب وأهله على انهم جزء من الوطن، وهم يحشرون أنفهم في قضايا اقليمية لا علاقة للبنان بها، ويتجاهلون بالكامل ما يجري على أرضنا، فهم يفكرون بعقلية نظام المتصرفية والكانتونات الطائفية، ولذلك لا يعنيهم مشهد الدم في الجنوب، ولا يكتفون بالتفرُّج، بل منهم من يحاول طعن شعبنا في ظهره والتآمر على مقاومتنا.
 
ورأى النائب فضل الله على أن الحل المتاح اليوم هو عبر مسارين، الثبات والصمود في الميدان والاتكال على الله وعلى سواعد المقاومين وعلى شعبٍّ لا يُمكن ان ينهزم مهما كانت التضحيات، وانجازات المقاومين في الميدان هي التي ستفرض وقائع جديدة، وما يقوم به العدو من ارتكاب المجازر ضدَّ المدنيين هو جزءٌ من طبيعته العدوانية وأيضًا محاولة للتعويض عن فشله أمام مسيَّرات المقاومة لرفع تكلفة احتلاله، وهذه التكلفة الانسانية بما فيها من آلام، لن تثني شعبنا عن مواصلة مقاومته، ولن تدفعه إلى الاستسلام، بل هي تأكيد إضافي على صوابية خياره، وأنَّه لا ضمانة مع هذا العدو سوى امتلاك كل عناصر القوَّة للدفاع عن نفسه.  
 
وأضاف: أمَّا على المستوى السياسي، فإنَّ الخيار الذي لجأ إليه فريق السلطة لم يفضي سوى إلى زيادة الانقسام الداخلي، واستمرار العدوان على بلدنا وارتكاب المجازر بحقِّ شعبنا، ولم يحصل على أي مطلب من قبل الادارة الأميركية، بل على وقع كلِّ جلسة تفاوض تزداد الوحشية الاسرائيلية، وهذا وحده كان يجب ان يكون حافزًا لهذه السلطة كي توقف مسارها الانحداري، ولقد ضيَّع فريق السلطة على بلدنا فرصة وقف اطلاق نار شامل من خلال المسار الايراني الأميركي في اسلام أباد، وأمام الاصرار الايراني على هذا المطلب، كان جواب المفاوض الأميركي أنَّ السلطة اللبنانية ترفض هذا الربط وتصر على مسار منفرد، وهو المسار الذي تسبَّب بمزيد من الدماء مع ادعاءات إسرائيلية أنَّها تتم بموافقة رسمية لبنانية، ولذلك ليس لدينا ثقة بخياراته ولا بسياسته القائمة على التفريط بالحقوق وتضييع الفرص، وسيبقى الحل من خلال المظلة الاقليمية، وعلى السلطة اغتنام هذه الفرصة واللحاق بهذا المسار، ولنا ثقة بموقف الجمهورية الاسلامية التي تقف إلى جانب شعبنا وحقوقنا المشروعة، وهي أبلغتنا كما أبلغت دولة الرئيس نبيه بري اصرارها على أن يشمل أي اتفاق معها وقف الحرب على لبنان.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram