أصبحت الطائرات المسيرة، سواء المستوردة أو المصنعة محلياً، اللاعب الأكثر تأثيراً في الحرب السودانية خلال عام 2026. فبينما كانت المعارك تعتمد سابقاً على المدرعات والمشاة، مكنت "المسيرات" الأطراف المتصارعة من تنفيذ ضربات دقيقة خلف خطوط العدو واستهداف قادة ومخازن إمداد بكلفة لا تذكر مقارنة بالطيران الحربي التقليدي. هذا الاعتماد المتزايد أدى إلى إطالة أمد الحرب، حيث منح الأطراف شعوراً بالقدرة على تحقيق انتصارات "رخيصة" ومستمرة، مما جعل الجلوس على طاولة المفاوضات خياراً ثانوياً أمام وهم الحسم الجوي.ثلاثة عوامل جعلت من الدرونز عدواً للسلام في السودان:كسر الاحتكار الجوي: لم يعد سلاح الجو حكراً على الجيش؛ فقد تمكنت قوات الدعم السريع من امتلاك مسيرات انتحارية وتجارية معدلة، مما خلق حالة من "توازن الرعب" جعلت من الصعب على أي طرف فرض سيطرة نهائية، وأدخلت البلاد في دوامة من الهجمات المتبادلة.سهولة الإمداد والكلفة: في ظل الحصار المالي، تمثل المسيرات حلاً مثالياً؛ فهي سهلة التهريب عبر الحدود المفتوحة، ولا تحتاج لمطارات كبرى أو صيانة معقدة، مما يعني أن "مخزون الموت" متوفر دائماً حتى لو توقفت إمدادات الأسلحة الثقيلة.تقويض الهدنة: تعجز الرقابة الدولية عن رصد تحركات المسيرات الصغيرة؛ مما يجعل من السهل خرق أي اتفاق لوقف إطلاق النار بضربة "مجهولة المصدر"، وهو ما أفشل جولات تفاوض سابقة في جدة والمنامة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :