ايكون_نيوز
في خضم التصعيد المتكرر في الشرق الأوسط، عاد الجدل داخل الأوساط السياسية والعسكرية في الولايات المتحدة ليتصدر المشهد، مع تحذيرات متزايدة من تحديات حقيقية تواجه الجاهزية الدفاعية، وسط تساؤلات عن قدرة واشنطن على خوض صراعات متعددة في آن واحد.
النائب الديمقراطي Ted Lieu كان من بين الأصوات التي دعت إلى إعادة تقييم الاستراتيجية العسكرية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة تفرض قراءة دقيقة للواقع الدفاعي الأمريكي، خصوصًا في ظل التهديدات المتنامية وتغير طبيعة الحروب الحديثة.
ضغوط على الترسانة… لا انهيار
تشير تقارير ومناقشات داخل البنتاغون إلى وجود ضغط متزايد على بعض أنظمة التسليح، لا سيما مع ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية والدعم الخارجي. وتشمل هذه الأنظمة صواريخ Tomahawk missile، ومنظومات الدفاع الجوي مثل Patriot missile system وTHAAD.
لكن، وبحسب معطيات متقاطعة، فإن الحديث عن “استنزاف شامل” أو “نصف المخزون” لا يستند إلى مصادر موثوقة، بل يندرج ضمن سياق التهويل الإعلامي. في المقابل، يبرز تحدٍ حقيقي يتمثل في ضرورة تسريع وتيرة الإنتاج العسكري لمواكبة الطلب المتزايد.
حروب جديدة… تكتيكات مختلفة
المواجهات الأخيرة أظهرت أن الحروب لم تعد تقليدية، حيث تلعب الطائرات المسيّرة والهجمات غير المتناظرة دورًا متصاعدًا، ما يفرض على الجيوش الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التكيف مع واقع ميداني أكثر تعقيدًا.
ورغم تسجيل بعض التحديات التكتيكية، إلا أنه لا توجد مؤشرات على انهيار منظومات الدفاع الأمريكية، بل على العكس، لا تزال هذه المنظومات تمثل أحد أعمدة التفوق العسكري العالمي.
عيون موسكو وبكين
في المقابل، تتابع كل من "الصين وروسيا" عن كثب مجريات أي مواجهة تخوضها واشنطن، في إطار صراع النفوذ العالمي. وتُعد هذه المراقبة جزءًا طبيعيًا من التنافس الاستراتيجي، حيث تسعى كل قوة كبرى إلى رصد نقاط القوة والضعف لدى خصومها.
إلا أن الحديث عن تغير جذري في ميزان القوى العالمي نتيجة هذه المواجهات يبقى مبالغًا فيه حتى الآن.
ما لا يُقال صراحة في واشنطن، يُهمس به في الكواليس: التحدي الحقيقي ليس في صاروخ يُطلق أو قاعدة تُستهدف، بل في سباق الزمن بين وتيرة الحروب الحديثة وسرعة التكيف معها.
فالعالم لم يعد يقاس بحجم الترسانات فقط، بل بقدرة الدول على إعادة ابتكار نفسها… قبل أن يفعل الخصوم ذلك.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :